حالة من الغضب تسود الشارع المغربي؛ بسبب شحنة نفايات قامت الحكومة باستيرادها من مدينة نابولي الإيطالية، وأعلن برلمانيون وجمعيات الدفاع عن البيئة استياءهم من الخطوة، في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة "أخبار اليوم" المغربية، أن "شحنة النفايات ضارة بالبيئة، ما دفع روما إلى دفع الملايين مقابل التخلص منها في الخارج. ووجه المهدي مزواري، البرلماني بحزب الاتحاد الاشتراكي، سؤالا لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يتعلق بتعامل الأخيرة بوجهين متناقضين في هذا الشأن، متهما إياها ب"تخريب البيئة بواسطة السماح بجعل المغرب مقبرة للنفايات الأجنبية السامة". وطالب "مزواري"، رئيس الحكومة بإعلان الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الحكومة في هذا الشأن من أجل الحد من هذه النفايات والكشف عن وجهها الحقيقي. ودخلت على خط الانتقادات، نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، التي احتجت على استقبال بلادها لما أسمته "القمامة"، وكتبت على على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أين نحن من حماية بيئتنا وترابنا ومائنا وهوائنا وصحة مواطنينا، أم أن المغربي لا يساوي شيئا لدى مسؤولين أخلوا بالأمانة؟". وأضافت: "أية صفقة جعلت المغرب يقبل التضحية بسلامته و سلامة مواطنيه لأن آثار النفايات السامة وما تحمله من معادن ثقيلة ومواد سامة تهدد البيئة والسلامة البدنية والعقلية، ويمكنها القضاء على أجيال؟". بدورها، أعلنت الشبكة الديمقراطية - التي تضم عددًا من الجمعيات البيئية - أن استقبال النفايات الإيطالية يعد اعتداء على البيئة السليمة للإنسان المغربي، وعلى حقوقه الطبيعية واعتداء صارخ على السيادة المغربية، مطالبة الحكومة المغربية ب"الإيقاف الفوري للاتفاقيات والقانون ذو الصلة بهذه النفايات الأجنبية، وبالطرد الفوري للباخرة الإيطالية". في المقابل، بررت وزارة البيئة المغربية استيراد 2500 طن من النفايات المطاطية بأنه "تم وفق القانون"؛ موضحة أن الشحنة التي وصلت من إيطاليا لا تدخل ضمن النفايات الخطير، بل تستخدم بمثابة مكمل أو بديل للطاقة على الصعيد الدولي، وتستفيد منها مصانع الإسمنت بالنظر إلى طاقتها العالية.