يفشل جميع المسؤولين المتعاقبين على تولى منصب محافظ الإسكندرية فى حل أهم مشاكل الثغر وأبسطها، إذا تم التخطيط لها جيدا وأقواها تأثيرًا على المواطنين، وذلك بانتشار القمامة بجميع شوارع المحافظة، حيث تعود الأزمة للظهور والإسكندرية تشهد عددًا من الأحداث الهامة بداية من أعياد شم النسيم وأعياد القيامة وحلول شهر رمضان بالتزامن إجراء امتحانات نهاية العامة بالمراحل المحتلفة واستقبال موسم الصيف. واتخذ المواطنون من كل موقع وساحة ورصيف، إضافة إلى ما هو أخطر من ذلك "المدارس" مقلبًا للقمامة، حيث تتكاثر القمامة أمام مدارس الإسكندرية بصورة مفجعة تؤثر على التلاميذ والطلاب وسكان تلك المنطقة. وشهدت مدرسة السلام الصناعية نظام "ثلاث سنوات" بمحرم بك اتخاذ مقلب أعلى القمة التى تعلو عليها المدرسة، حيث يحرص المارة على إلقاء القمامة بمحيطها، فيما شهدت مدرسة الإخلاص بشارع المتراس دائرة قسم شرطة الورديان مقلب قمامة كبير، كما تحول سور مدرسة الفريسسكان إلى مقلب قمامة أيضا، فيما شكا أولياء أمور التلاميذ من تحول أسوار المدارس لكن دون جدوى. وقالت سها عمران "مُعلمة" أن ظاهرة انتشار القمامة المدرسة بات أمرًا مقززًا للغاية، متسائلة ألا يكفى انتشار القمامة فى الشوارع والأزقة وفى الطرقات وحملت مسؤولى محافظة الإسكندرية المسؤولية كاملة فى عدم القيام بالواجب المنوط بهم لحل تلك الأزمة. وقال محمد سليمان – ولى أمر أحد التلاميذ – أبنائى باتوا يشعرون بضيق شديد كلما ذهبوا إلى مدرستهم خلال العام الجارى، وذلك بعد انتشار ظاهرة تحويل المدارس إلى مقلب قمامة، مشيرًا إلى أن تلك القمامة أصابت أبناءنا بحالات حساسية فى الصدر والأنف بسبب الروائح الكريهة. وقالت والدة التلميذ محمد على بإحدى المدارس، إن القمامة تنتشر بطول بوابات المدرسة فى مشهد لم يعد من الممكن أن نتحمله، فأطفالنا أصيبوا بالأمراض بفضل الروائح التى تزكم الأنوف، موضحة أن المدارس جزء من أزمة الإسكندرية بسبب استغلال ساحتها لإلقاء القمامة وتحويلها إلى مقلب. وأشارت إلى أن المهندس محمد عبدالظاهر المحافظ، لم ينجح فى القضاء على تلك الأزمة التى سبقه فيها عدد ممن تقلدوا منصب محافظ الإسكندرية. من جانبه قال الدكتور سمير النيلى، المتحدث باسم مديرية التربية والتعليم فى الإسكندرية ومدير إدارة عرب التعليمة، تعانى مدارس الإسكندرية من استغلال أسوار المدارس كمقالب للقمامة، حيث يقوم المواطنون بإلقاء القمامة بصورة كبيرة، وطالب أولياء الأمور والأسر بضرورة مساعدة منظومة التربية والتعليم والدولة لجعل مدارس أبنائهم مظلة لاستيعاب أبنائهم لا إحباطهم. وأشار النيلى إلى أن إدارات المدارس والإدارات التعليمية تقوم بإبلاغ الاتصال السياسى ويتم رفع تقارير للأحياء لرفع القمامة وتقوم بدورها بصورة مستمرة، لكن سوء سلوك بعض الأهالى يجعل المدارس مستهدفة.