استهلَّ سامح شكري وزير الخارجية زيارته الحالية إلى واشنطن؛ للمشاركة في أعمال قمة الأمن النووي بلقاء مع أعضاء اللجنة اليهودية الأمريكية. واستعرض شكري، خلال اللقاء، اليوم الأربعاء، الرؤية المصرية تجاه العديد من الأزمات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأزمة السورية، والوضع فى ليبيا، وجهود مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية، فضلاً عن العلاقات المصرية الأمريكية. وقال المستشار أحمد أبو زيد الناطق باسم وزارة الخارجية، في تصريحاتٍ له، إنَّ وزير الخارجية تناول بقدرٍ من التفصيل الجهود والمقترحات المطروحة لتفعيل عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، بما في ذلك المبادرة الفرنسية بعقد مؤتمر دولي للسلام، مؤكِّدًا أهمية اغتنام الفرص المتاحة لإعادة بث روح الأمل لدى الجانب الفلسطيني في إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية وعادلة للقضية الفلسطينية تحمي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحقِّق رؤية الدولتين اللتين تعيشان في سلام إلى جوار بعضهم البعض. وكشف أبو زيد عن اهتمام أعضاء اللجنة بمتابعة مسار العلاقات المصرية الأمريكية والاستماع إلى تقييم الوزير شكري لها وسبل تعزيزها بالقدر الذي يعكس استراتيجيةً هذه العلاقة وجذورها التاريخية القوية. وحرص وزير الخارجية على التحدُّث أمام أعضاء اللجنة مستعرضًا التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المهمة التي تشهدها مصر، وما تمَّ تحقيقه من إنجازات على مسار استكمال البنية الدستورية وتنفيذ المرحلة الأخيرة من خارطة الطريق السياسية، فضلاً عن المشروعات الاقتصادية الكبيرة التي تنفِّذها الحكومة لتوفير احتياجات الشعب مع إصلاح البنية الاقتصادية، والتضحيات التي يقدمها جهاز الشرطة ورجال القوات المسلحة في جهود مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يؤكِّد أهمية أن تعكس العلاقات الأمريكية مع مصر الدعم المطلوب لتمكين الدولة المصرية من تحقيق تلك الأهداف والمشاركة بفاعلية في دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وحول لقاء الوزير شكري مع وزير الدفاع الأسبق تشاك هيجل، أوضَّح "المتحدث" أنَّه تمَّ تناول مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وجهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًّا ب"داعش" وباقي التنظيمات التي تتبنى الأفكار المتطرفة ومنهج العنف لتحقيق أهدافها، كما تمَّ استعراض جهود مصر لدعم السلام والاستقرار في لييبا وجهود المجتمع الدولي لدعم العملية السياسية في سوريا. وتبدأ فعاليات أعمال قمة الأمن النووي، غدًا الخميس بواشنطن، وتستمر لمدة يومين بمشاركة قادة ورؤساء وفود 52 دولة.