تهالك شبكات الصرف الصحي وهبوط وحفر وانتشار القمامة يغلق الشارع خبراء: البناء المخالف يتسبب في تدمير البنية التحتية لا تزال أولويات المواطنين تأتي في المراحل الأخيرة من اهتمامات المسئولين خاصة فيما يتعلق بتوفير حياة آمنة كريمة من صحة وتعليم وشبكة طرق وصرف صحي ومياه شرب، وسكان منطقة المندرة بطريق الملاحة يعانون أشد معاناة بسبب تهالك جميع شبكات الصرف وتعدد حالات الهبوط نتيجة البناء المخالف جعلها منطقة محرومة من الخدمات رغم وجود أعمال إصلاح امتدت ل 5 سنوات لم تنتهِ حتى الآن. منذ ما يقرب من 5 سنوات بدأت أزمة طريق الملاحة الذي يربط بين قرى المنتزه والمرور وشارع الملاحة الواصل بشارع النبوي المهندس ويضم نحو مستشفى صدر المعمورة ومستشفى المعمورة للطب النفسي وكلية الدراسات الإسلامية للبنات وعدد من المدارس. وتفاقمت الأمور بعد أزمة الشتاء، أكتوبر الماضي، بعد غرق الإسكندرية بالأمطار، التي تسببت في إغلاق مستشفى المعمورة للطب النفسى ونقل نزلائها إلى مستشفى الخانكة بالعباسية في القاهرة. ووفقًا لمحافظة الإسكندرية فقد أسندت إصلاحات الطريق من أعمال رصف وتغيير شبكات الصرف ومد شبكات جديدة وإصلاح حالات الهبوط المتكررة ورصف الطريق إلى شركة المقاولون العرب لكن الأعمال لم تنتهِ حتى الآن ولا تزال معاناة المواطنين تتواصل منذ 5 سنوات حتى بلغت مداها في الفترة الأخيرة. تقول يمنى عبد الله، من سكان شارع 30 الجديد المتفرع من طريق الملاحة: "نعيش في معاناة فالأزمة تكمن في تخاذل المحافظة وتساهلها أمام مقاولي البناء الذين فتحوا عملية البناء على البحري دون تراخيص فكانت الكارثة بانهيار تلك المنطقة كليًا وحتى الآن لم تنته عملية الإصلاح رغم اقتراب حلول الصيف". ويذكر محمد ربيع، موظف، من سكان منطقة المندرة، أن عدم إصلاح الطريق يؤثر سلبًا على عملية الصرف فالشارع تحول إلى منطقة صناعية ومستنقعات من مياه الصرف الصحي ومقالب للقمامة وباتت المنحدرات تشكل خطرًا داهمًا على صحة المواطنين، مناشدًا المهندس محمد عبد الظاهر، محافظ الإسكندرية، الاهتمام بعملية الإصلاح.
ويوضح طارق نصير، سائق، أن الأزمة تتمثل فى تغيير خط السير لأن السيارات لم يعد مسموحًا بمرورها بسبب المنحدرات والحفر وغرق الشارع في مياه الصرف وهو ما يعني تدمير أي سيارة أو مركبة يمكنها المرور من هناك. ومن جانبه، يقول طارق القيعي، رئيس المجلس المحلي السابق، إن لكل محافظة مخصصات مالية محددة تعمل في ضوئها وبالتالي يجب أن يكون هناك موعد محدد لبدء أعمال الصيانة وموعد لانتهاء عملية رفع كفاءة الشارع. ويستبعد القيعي وجود تعمد لإسقاط هذا الطريق، الذي يعد من الطرق الحيوية، من ذاكرة المسئولين مشيرًا إلى أن أزمة الشارع تتمثل في انتشار عملية البناء المخالف مما أثر على جميع الشبكات وهو الأمر الذي تم التحذير منه منذ سنوات حتى لا تتفاقم الأزمة. ويؤكد سامح السايح، عضو مجلس النواب، أنه على تواصل مع محافظة الإسكندرية للمطالبة بسرعة الانتهاء من إصلاح الطريق وإعادته للحياة مجددًا لخدمة أهالي الحي.