اعتبرت صحيفة صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن موافقة المباحث الفيدرالية الأمريكية (إف.بي.آي) على طلب الحكومة الروسية المساعدة في حل لغز تحطم طائرة الروسية المنكوبة فوق سيناء، خطوة نادرة تعكس التحديات التي تواجه المحققين، وربما تخدم أيضا المصالح الجيوسياسية، لموسكو التي تسعى لإنهاء العزلة الدولية، وتقبلها كشريك عالمي في مكافحة الإرهاب. وذكرت لصحيفة، أن "إف.بي.آي"، وافقت على مساعدة الحكومة الروسية في تحقيقاتها في حادث تحطم طائرة الركاب، بحسب ما ذكره مسؤولون أمريكيون كبار، قالوا إن "الروس يريدون مساعدة في إجراء تحليلات الطب الشرعي لتحديد أسباب سقوط طائرة إيرباص طراز A321-200"، بينما وصف مسؤولون آخرون طلب الروس بأنه "روتيني"، على الرغم من انتشار معظم حطام الطائرة فوق ما يقرب من 8 أميال مربعة (12.9 كم2) في الصحراء، ونقل بعض أجزاء من الطائرة إلى روسيا لتحليلها. وأشارت الصحيفة إلى أنه من النادر بالنسبة للروس طلب مثل هذا الطلب، الذي كشفته لأول مرة الجمعة الماضي شبكة "سي بي إس نيوز"، الأمريكية، وفسره بعض المسؤولين الأمريكيين على أنه "علامة على التحديات التي تواجه المحققين". ولفتت إلى أنه على الرغم من أن "إف.بي.آي." ونظيرتها الروسية، جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف بي إس)، غالبا ما يعملان معا في قضايا الإرهاب في مواجهة عدو مشترك -من الجماعات الإسلامية المتطرفة مثل تنظيمي القاعدة وداعش- تشهد العلاقات الأمريكية-الروسية واحدة من أدنى مستوياتها منذ سقوط جدار برلين. وتوقعت أن تواصل روسيا مع الأمريكيين يمكنه أن يخدم المصالح الجيوسياسية، حيث كان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يحاول استغلال قضية الإرهاب، والتهديد العالمي الذي تمثله، لإنهاء العزلة والعقوبات التي فرضها الغرب على بلاده في أعقاب الأزمة الأوكرانية. ورجحت أن تدخل بوتين العسكري في سوريا، بينما يمثل مشكلة محتملة بالنسبة لروسيا بالنظر إلى أن أكثر من 5000 جندي روسي يقاتلون هناك مع متطرفي "داعش"، بحسب التقديرات، يعتبر أيضا محاولة لتقبله كشريك عالمي في مكافحة الإرهاب. واختتمت بالقول إنه من المحتمل أن روسيا تحتاج إلى خبرة مكتب التحقيقات الفيدرالي للمساعدة في حل لغز تحطم الطائرة، وربما يرى الكرملين في هذا التعاون فرصة أخرى للمشاركة كشريك.