قالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أن المحققين الدوليين استطاعوا أن يصلوا إلى موقع الطائرة الماليزية المحطمة بعد ما سمح لهم الانفصالون الموالون لروسيا بدخولها بعد ثلاثة أيام من الانتظار. جدير بالذكر أن الاستخبارات الأمريكية أكدت أن الصاروخ الذى تم إطلاقه على الطائرة الماليزية جاء من الأراضى التى يسيطر عليها المتمردون المولون لروسيا. وأشارت الصحيفة إلى أن الانفصاليين الموالين لروسيا كانوا يقاتلون الحكومة الأوكرانية فى الأشهر الأخيرة الماضية بدعم من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين. وأكدت الصحيفة أنه بالرغم من استعداد المحققين الدوليين الذهاب إلى المنطقة المتنازع عليها فى أوكرانيا إلا أن بعض رؤساء الدول كانوا قلقون من ألا يُسمح للمحققين بحرية الحركة هناك، وأن الكثير من الأدلة قد تكون أخفيت من قبل الانفصاليين. وأضافت الصحيفة أن ما حدث كان عكس المتوقع تمامًا، حيث أعطى "أولكسندر بوروداى" قائد الانفصاليين الأوكرانيين ومجموعة أخرى من الانفصاليين جميع المعلومات التى طلبها المحققون الدوليون، وسلم متعلقات الطائرة الماليزية وسجلات الطيران لرئيس الوزراء الماليزى نجيب رزق. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الرئيس الأمريكى بارك أوباما التى قال فيها: "إذا استمر دعم روسيا للانفصاليين الأوكرانيين فانها ستحكم على نفسها بالعزلة عن المجتمع الدولى، وستدفع ثمن سلوكها هذا". وقال "بوتين" ردًا على تصريحات أوباما: "إن الذين يلقون التهم على روسيا يستخدمون الأزمة لتحقيق أغراض سياسية خاصة بهم، ولا يحق لأى أحد أن يستخدم هذه المأساة لتحقيق أهدافه السياسية". ورحب مسئولون فى الإدارة الإمريكية برغبة بوتين فى المساعدة فى ضمان وصول المحققين لموقع تحطم الطائرة الماليزية، وأكدوا أنه من الممكن أن يمثل نقطة تحول لإمكان حل الأزمة فى أوكرانيا بعد أشهر من محادثات السلام، فى الوقت التى كانت فيه روسيا ترسل أسلحة عبر الحدود إلى شرق أوكرانيا.