"غموض" لا يزال يكتنف الرواية الحقيقية لحادث سقوط الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء، الأسبوع الماضي، في ظل تقارير رسمية دولية تتحدث عن أنَّ حادث الطائرة جاء نتيجة تفجيرها بقنبلة زرعها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًّا ب"داعش". صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية دعَّمت رواية وقوع الحادث بتفجير إرهابي، حيث أشارت غلى أنَّ "أبو أسامة المصري" هو العقل المدبِّر للحادث، وهو المتورط في جريمة كرم القواديس بشمال سيناء، التي استشهد فيها أكثر من 20 عسكريًّا، وهو يبايع تنظيم الدولة. القاهرة رفضت التفسيرات المبكرة للحادث، وأكَّدت أنَّ هذه التفسيرات غير قائمة على أدلة وحقائق، ودعت إلى الانتظار لحين ظهور نتائج التحقيقات بشكل رسمي. "أبو أسامة" أشارت تقارير إعلامية إلى أنَّه يدعى هو محمد أحمد علي أبو أسامة المصري، من أبناء محافظة شمال سيناء، يتراوح عمره ما بين 35 و37 عامًا، وينتمي إلى عائلة كبيرة في مدينة العريش، وتلقَّى تدريبات عالية في قطاع غزة، مستغلاً الأنفاق الحدودية مع القطاع الفلسطيني، إلى جانب مشاركته في القتال الدائر في سوريا من نحو أربع سنوات. التقارير أفادت بأنَّه ظهر في العديد من مقاطع الفيديو، وهو يتحدث عن تنظيم الدولة وشرعية ما عملياته في المنطقة، وظهر في تلك المقاطع وبدت على يديه علامات ''مرض البوهاق''، كان موجودًا في الفيديوهات الخاصة بتفجير كمين كرم القواديس، وفى فيديو آخر وهو يؤم أعضاء التنظيم في الصلاة. وذكرت تقارير أخرى أنَّ "أبو أسامة المصري" مُقيم في محافظة الشرقية، واعتنق الفكر الجهادي منذ عدة سنوات، ويعد من أخطر العناصر الجهادية وله شخصية مؤثرة في كل من حولة من العناصر الجهادية داخل وخارج سيناء. الصحيفة البريطانية قالت، صباح اليوم، إنَّ أبو أسامة المصري هو العقل المدبِّر في حادث الطائرة الروسية المنكوبة، ومقتل 224 كانوا عائدين على متنها، مستندةً إلى معلومات لدى الاستخبارات البريطانية، وأنَّ مسؤولين بريطانيين أعلنوا الاستعداد لمساعدة مصر أو روسيا في مهمة قتل أو اعتقال قد تستدعي إنزال عناصر من قوات "SAS" البريطانية في شبه جزيرة سيناء للنيل من "أبو أسامة" وتنظيمه. وذكرت أنَّ مسؤولين في الاستخبارات مقتنعين بأنَّ "أبو أسامة" تلقَّى مساعدة من داخل مطار شرم الشيخ لتسريب قنبلة ودسها في حقيبة أحد المسافرين على متن الطائرة.