أعلن حزب الدستور في بيان صدر عنه اليوم الأربعاء عن رفضه للاتهامات الموجهة لأعضائه ولبعض الناشطين بممارسة العنف أو التحريض عليه، مؤكداً علي موقفه الداعي دوماً لسلمية الاحتجاجات، ورفض الحزب أسلوب التهديد واستخدام النيابة العامة كأداة لتصفية الخلافات السياسية. وأضاف الحزب لقد اثبت النائب العام بموقفه الأخير انحيازه السياسي الكامل، وكشف عن عدم حياده في ممارسة منصبه الذي تولاه بالمخالفة للدستو والقانون والأعراف المستقرة. وأشار الحزب أن النائب العام عندما يسارع بإصدار أوامر الضبط والإحضار تلبية لمطلب جماعة المرشد خلال ساعات من تقديم بلاغات الجماعة، في الوقت الذي مرت فيه شهور دون أن يحرك ساكناً في البلاغات المقدمة ضد العصابات الإجرامية التي اعتدت في ديسمبرمن العام الماضي علي معتصمي الاتحادية. وقال الحزب قتلت من قتلت وعذبت من عذبت وضربت من ضربت دون حساب رغم أن تلك البلاغات موثقة بالصور والأفلام، بل على العكس حاول النائب العام التدخل لتوجيه قرار النيابة في اتجاه مغاير للحقيقة، وبعدها لم يحرك ساكنا بشأن البلاغات المقدمة في اعتداءات وزارة الداخلية المتكررة على المتظاهرين السلميين في مختلف المدن المصرية منذ 25 يناير الماضي، رغم أن هذه الاعتداءات هي الأخرى موثقة ومسجلة، ولم يتخذ موقفا في مواجهة الاعتداء على المحكمة الدستورية العليا ومحاصرتها ومنعها من أداء عملها، أو في محاصرة مدينة الانتاج الإعلامي في المرة الأولى أو الثانية. وأوضح الحزب أنه كذلك لم يتخذ إجراءات جادة في مواجهة الاعتداء على مقر حزب الوفد وجريدته أو مقر جريدة الوطن، رغم معرفة بعض المعتدين. وأشار بيان الحزب أنه إذا كان النائب العام سريع الاستجابة إلى هذا الحد لطلابات المرشد وجماعته بخصوص اتهام الناشطين بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذه المواقع مليئة بالتحريض على القتل والحرق والتخريب من قبل قيادات الجماعة وحزبها وحلفائها، ولم يتحرك النائب العام للتحقيق في هذه الأمور. ونوه الحزب أنه لقد أمر النائب العام بضبط وإحضار أشخاص أثبتوا طوال الوقت تبنيهم لأسلوب الاحتجاج السلمي ونبذهم للعنف، بناءاًعلى بلاغ ممن يمتلكون تاريخاً طويلًا من ممارسة العنف والقتل، وممن مازالوا يحرضون على الحرق والتخريب والتدمير، وممن مارسوا في أحداث يوم الجمعة الماضي احتجازاً للمواطنين وتعذيب لهم في مسجد بلال بن رباح بالمقطم منتهكين بذلك حرمة دور العبادة. وجدد الحزب على موقفه الثابت بضرورة إلغاء القرار الباطل بتعيين النائب العام، الذي يثبت بآداءه المنحاز كل يوم عدم صلاحيته لتولي هذا المنصب الرفيع، الذي يفترض في شاغله أن يكون محايداً ومدافعاً عن حقوق الشعب. كما يؤكد حزب الدستور دعمه الكامل لأعضائه الذين صدرت بحقهم أوامر ضبط وإحضاروهم أحمد عيد أمين العمل الجماهيري والدكتور حازم عبد العظيم العضو المؤسس بالحزب، وكذلك لكل السياسين والنشطاء المستهدفين، ويدين الأسلوب الغادر الذي تم به القبض على النائب السابق حمدي الفخراني. وإذ يؤكد الحزب احترامه الكامل للقانون، فإنه في ذات الوقت يعتبر أن ما يحدث من النائب العام بشكل خرق فاضح لأبسط مبادئ العدالة وإهدار لدولة القانون في مصر لصالح جماعة غير شرعية تسعى للسيطرة على مقدرات البلاد، ويؤكد الحزب أن مثل هذه الإجراءات لن ترهبه أو توقف مسيرته، بل سيواصل نضاله مع جبهة الإنقاذ ومع كل القوى الوطنية والثورية من أجل بناء دولة يحترم فيها القانون وكرامة الإنسان وحريته وتتحقق فيها العدالة الاجتماعية.
وأضاف بيان الحزب أنه في ظل الأزمة الإقتصادية غير المسبوقة التي تعيشها مصر ويعاني من آثارها غالبية المصريين، واستمراراً للفشل السياسي الذي يقود البلاد نحو الهاوية، وبدلًا من السعي إلى الخروج من المأزق، خرج علينا نائب النظام العام الذي تم تعينه بالمخالفة للشرعية، في سياق الحملة التي يشنها النظام ضد القوي الثورية، بقرارات ضبط وإحضار لعدد من أعضاء الأحزاب والنشطاء السياسيين، تنفيذاً لبلاغ تقدم به محامي الجماعة غير المشروعة علي خلفية أحداث المقطم يوم الجمعة الماضية.