كشفت نتائج تحاليل المرضى، الذين انتهوا من جرعات عقار السوفالدي، في المحافظات، نتائج متقدمة في الشفاء، إلا أن بعض الحالات التي لم تُشفى أو تحقق نتائج إيجابية، وضعت هذا العقار في موقف «المتهم البرئ» في قدرته على العلاج، الأمر الذي استدعى تفسير طبي من المتخصصين. في البداية، قال الدكتور جمال ماجد، مدير مركز الكبد بمستشفى حميات بنها، بمحافظة القليوبية، أن هناك نسبة 5% معترف بها عالميًا في عودة الإصابة بالفيروسات الكبدية، أو عدم الشفاء منها، رغم تلقي المريض لقرص العلاج والجرعات كاملة، مضيفصا في تصريحاته ل«التحرير»، أن عدم الشفاء من المرض أو عودة الإصابة يرجع لعدة أسباب في مقدمتها وصول الكبد لمرحلة متقدمة من التليف، أو السمنة الزائدة، أو وجود أمراض مناعية، تحول دون تحقيق نتائج من العلاج، وعدم الانتظام في الجرعات أو وجود خطأ ف التحاليل ولإشاعات، وهو ما يفعله البعض للتحايل من أجل الحصول على الجرعات، وفي بعض الحالات يكون بدون أسباب وتسمى بالانتكاسة. وأكد «ماجد» أن تحاليل المرضى المترددين على المركز تثبت نسبة شفاء لا تقل عن 95%، بعد استكمال جرعات السوفالدي والأليسيو لمدة 3 أشهر، لافتًا إلى أن جرعات السوفالدي الموجودة بالمركز مستوردة من الولاياتالمتحدةالأمريكية، ويحصل عليها المرضى سواء على نفقة الدولة أو نقدي بسعر 2200 للجرعة، والتي يبلغ ثمنها 15 ألف جنيه خارج المركز. اتفق معه الدكتور أشرف أبو سالم استشارى أمراض الباطنة والكبد، في أن تأخر الشفاء من الفيروسات الكبدية أو عدم الشفاء بشكل كبير يرجع في بعض الحالات إلى أسباب من جانب المريض، لافتًا إلى أن عقار سوفالدي يحقق نتائج متقدمة ومرتفعة، وفق ما تؤكده تقارير وزارة الصحة ومراكز الكبد على مستوى الجمهورية. وفي سياق متصل، أعرب عدد من مرضى فيروس سي، المترددين على مركز الكبد ببنها، لصرف عقار سوفالدي، عن استيائهم الشديد بسبب تأخر وصول وانخفاض أعداد جرعات العقار، مقارنة بأعداد المرضى المتقدمين ومعاناتهم في الذهاب يوميًا إلى المركز والانتظار لساعات دون الحصول على الجرعات، وهو الأمر الذي علله مصدر بأنه خارج سلطة المركز، وأن اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات بالقاهرة، هي المتحكم الرئيسي في أعداد الجرعات، والموافقة على قرارات العلاج.