الوضع غير حضاري .. سكان المنشية يشكون من انتشار الباعة الجائلين    معلومات الوزراء يبحث وثيقة ملكية الدولة بقطاع النقل.. اليوم    افتتاح مشروعات "مصر الرقمية" وأخبار الشأن المحلي تتصدر عناوين صحف القاهرة    الاستثمار الزراعى.. محرك أساسى للتنمية    أسعار العملات الأجنبية والعربية اليوم الخميس 7-7-2022    أهالى طلاب الثانوية العامة فى القليوبية بمحيط اللجان للاطمئنان على أبنائهم    مصرع 8 أشخاص وإصابة 36 في حادث تصادم بطريق أبوسمبل/أسوان    تامر حسني: سعيد بأول تجربة ليا كمخرج ومفيش منافسه    قوي مناعتك ضد العدوى | موعد تلقي الجرعة التنشيطية الثالثة للقاح فيروس كورونا    غزل المحلة يواجه فيوتشر اليوم فى نهائى كأس رابطة الأندية    طقس اليوم شديد الحرارة على أغلب الأنحاء .. والعظمى بالقاهرة 39 درجة    تأكيدا لليوم السابع.. الإسماعيلي يتعاقد مع هداف الدورى الغانى لمدة 5 مواسم    يوم التروية.. كل ما تريد معرفته عن هذا اليوم العظيم    الفاينانشال تايمز: رحيل رئيس الحكومة البريطانية تأخر كثيراً    روسيا تلوح بالسيطرة على خُمس الولايات المتحدة الأمريكية    النائب العام السعودى: الحج فريضة دينية ويحظر فيه رفع الشعارات المذهبية والحزبية    زيلينسكي: المدفعية الغربية التي تلقتها أوكرانيا بدأت العمل بفعالية كبيرة    مرتضى منصور وفريد الديب.. "صراع الأفيال" يشعل قضية نيرة أشرف بعد الحكم بإعدام القاتل    حبس مسجل خطر ضبط بحوزته كمية كبيرة من المواد المخدرة بالقاهرة    لندن تنفي تقارير إيرانية عن اعتقال دبلوماسي بريطاني    مستقبل وطن بالغربية يفتتح ناديا للطفل    دعاء يوم عرفة .. 17 كلمة تمحو ذنوبك.. و510 أدعية جامعة للخيرات    حدث ليلا.. مرتضى منصور: نيرة قتلت مرتين والسبب البعد عن الدين.. وزير الاتصالات: إنترنت بلا حدود يعني تكلفة متضاعفة    العيب فيها خفي.. هذه الأضاحي تغضب النبي    مخابرات أمريكا وبريطانيا تحذر: جواسيس الصين يتغلغلون    لجنة إزالة العوامات السكنية: أصحابها لا يملكون تراخيص منذ 2016.. وأزالوها طواعية    نجل الراحل ياسر رزق: مساعدة الغير أهم ما تعلمته من والدي    الفائز بمسابقة التمثيل في «الدوم»: أجهز لأعمال فنية مع «المتحدة»    محامي عبد الله السعيد: سنلجأ للفيفا.. والمحكمة الرياضية أنصفت موكلي    إيفونا: سأنقل خبراتي لفريق أسوان.. ولن أحتفل أمام الأهلي لهذا السبب!    إزالة حالتي تعد على مساحة 350 مترا بمركز أبشواي بالفيوم    الأوقاف: تشكيل غرفة عمليات استعدادا لصلاة عيد الأضحى المبارك    الراقصة لورديانا تتهم جارها بالتعدي عليها بالسب في العجوزة    كرم جبر: لن نستطيع الكشف عن المواهب إلا من خلال المصريين أنفسهم    جبر: البلد انتقلت من حالة العشوائية إلى التخطيط والتنظيم.. فيديو    محمود بكري يكتب: الشيوخ .. وصغار العقول    عمرو حمزاوي يصل إلى القاهرة للمشاركة في الحوار الوطني    إعلامي يفجر مفاجأة في أزمة الزمالك مع رزاق سيسيه    أحمد جعفر: مروان حمدي أفضل من محمد شريف    برج الحمل اليوم.. تواجه بعض الضغط النفسي    محمد صلاح يفتح النار على طارق حامد بعد أزمته مع الزمالك    عرض مسرحية نجوم الظهر لمحمد صبحي رابع أيام العيد علي Cbc    محافظ سوهاج يشهد احتفال ذكرى ثورة 30 يونيو بالمسرح الروماني    وزارة الصحة العراقية: نواجه 4 أوبئة مختلفة في وقت واحد    الشيشان تنفي تدمير قواتها مسجدا بأوكرانيا: "تزييف غبي"    "موقع نتائجنا" pdf نتائج الثالث متوسط 2022 بالعراق الدور الاول استخراج النتائج فى جميع المحافظات    استشارى يقدم نصائح غذائية مهمة للمواطنين قبل الاحتفال بعيد الأضحى المبارك    حكاوي التريند | منصة مصر الرقمية ووفاء مكي.. الأكثر بحثا    "الحج السعودية" تعفى قيادات بإحدى الشركات للتقصير في خدمة ضيوف الرحمن    سامر وجدى شريك مؤسس بمنصة للألعاب الإلكترونية: القيمة التسويقية لشركتنا تبلغ 15 مليون دولار    دوري WE المصري    إعدام 82 نرجيلة في حملة على المقاهي بمدينة الأقصر    51 اتفاقية دولية.. أهم مجالات التعاون الدولي التي أقرها "النواب"    بسبب «تحذير كاذب» .. القبض على مراهق بريطاني    "هرفع التكلفة".. تعليق وزير الاتصالات على هاشتاج انترنت غير محدود في مصر    محاكاة لطلاب العاشر عن مناسك الحج    اليونان تسجل أول حالة وفاة لطفل بالتهاب الكبد الغامض    كرم جبر يكتب: بالكلمات وليس بالرصاص !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظرية النقاشين
نشر في التحرير يوم 21 - 07 - 2011

الأرقام التى يرزعها الإعلام فى وجه الواحد منا كل صباح، سواء التى تم التحفظ عليها أو منع التصرف فيها، تلك الثروات الطائلة التى كان المسؤولون يراكمونها، بينما الفقراء يراكمون لقيمات الخبز الجاف على جنب أملا فى إعادة الاستفادة منها، هذه المليارات تؤكد مدى إحكام وقوة نظرية سيدنا على، رضى الله عنه، عندما قال «إن الله فرض فى أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلا بما استمتع به غنى».
أثبتت المرحلة السابقة أن الشيطان قد غير طريقة عمله، كان فى السابق يعتمد على إغواء الفقراء، ولخطأ تقنى ما أصبح فقراء مصر راضين بأحوالهم، فغير الشيطان أسلوبه وأصبح يعتمد على الأغنياء بشكل أكبر.
أعادت المرحلة السابقة أيضا تعريف مسألة الفقر والثراء، لم يعد التعريف مقصورا على كم الأموال التى تمتلكها ولكن اتخذ أبعادا جديدة، علمتنا الأيام السابقة أن الفقير فعلا هو الشخص الذى تؤثر فيه سياسات الحكومات وقرارتها، أما الثرى فهو الشخص الذى يؤثر فى سياسات الحكومة.
كونوا ثروات لا يعرفون مداها، وتعلمنا منهم قاعدة جديدة تقول «من علامات الفقر إنك تعرف معاك كام بالضبط».
علمتنا المرحلة السابقة أن الكبار لا يستثمرون فى مشروعات تحتاج إلى مجهود شاق، المجهود الحقيقى يبذلونه ذهنيا لاختيار مشروعات تحقق ثروات طائلة بضربة واحدة: شراء الأراضى المهجورة.. مشروع اللوحات المعدنية.. تجارة الشقق والفيلات.
انتهت موضة تكوين الثروات من الاقتراض من البنوك والمضاربة فى البورصة، تعلمت البنوك الدرس وأصبحت تعمل بمنطق جديد، تقرضك فقط المبلغ القادر على إثبات امتلاكك له، أما البورصة فلو عايز تخرج منها بثروة صغيرة فلا بد أن تدخلها بثروة كبيرة.
لا تفكر أن الادخار هو مفتاح الثروة، هؤلاء الكبار كانوا يكنزون ولا يدخرون، الادخار شىء عظيم فقط عندما يقوم به والدك بالنيابة عنك منذ ولادتك.
هل تسأل نفسك كيف يقدر الفقراء على مواصلة العيش فى هذه الظروف القاسية؟
الفقر يشبه فقدان العذرية، هو أمر لا يؤلم إلا لمرة واحدة فقط.
هل تريد أن تعرف حجم ثرائك؟
اصنع قائمة بالأشياء التى تمتلكها، والتى لا يمكن شراؤها بالمال.
هل تريد قاعدة تضمن لك السعادة فى أضيق الإمكانيات؟
ضيع فلوسك النهارده كأن مافيش بكرة، بدلا من إنك تضيع النهارده كأن مافيش فلوس بكرة.
وفى كل الأحوال خد بالك أنت بتصرف فلوسك إزاى.. لى صديق فقد الكريدت كارد الذى تنفق منه زوجته، ألحت عليه زوجته فى إبلاغ البنك لكنه رفض سألته عن السبب فقال اكتشفت بعد فترة أن اللص الذى سرق الكريدت كارد ينفق بمعدلات أرحم كثيرا من معدل إنفاق زوجتى.
اللحظات الجوهرية فى الحياة تتجاوز مسألة الفقر والثراء، يقول حداد «لو يسألونك تقول.. أجمل ما فى الدنيا المية للعطشان يعرفوك مصرى»، ونظرية النقاشين التى يتحرك بها معظمنا تحتاج إلى مزيد من التقدير بدلا من مهاجمتها عمال على بطال (نظرية أنا ما بانزلش الشغل غير لما الفلوس اللى فى البيت تخلص)، هناك حكاية عن رجل أعمال أمريكى زار قرية ساحلية، ودخل أحد المطاعم، وطلب نوعا من السمك لم يسمع به من قبل فأعجبه.. طلب المزيد فقالوا له الصياد لا يحضر لنا سوى كمية قليلة كل يوم، بحث الرجل عن الصياد حتى وصل إلى المكان السرى الذى يصطاد فيه.. راقبه فوجده اصطاد خمس سمكات من النوع الذى أعجبه ثم هم بالانصراف، توجه رجل الأعمال إلى الصياد قائلا: «لماذا أنت مقل فى ساعات عملك ومعدل إنتاجك؟» فقال له الصياد «أصحو كما يحلو لى، أفطر ثم أتجه إلى الصيد، أقضى ساعتين ثم أبيع ما اصطدته لألحق بأطفالى على الغداء، ونظل نلعب معا حتى موعد نومهم وفى السهرة أخرج لأسهر مع أصدقائى نمرح ونعزف الموسيقى ونلهو حتى ساعة متأخرة»، فقال له رجل الأعمال «إذا ضاعفت ساعات عملك ستحقق ثروة أكبر.. يمكنك معها أن تستأجر شبابا يعملون عندك.. بعدها ستبيع للمطاعم كلها.. ستحتكر هذا النوع من السمك وبعدها يمكنك أن تصدر الفائض للمدن الكبيرة.. وبعد قليل ربما تمتلك مكتبا فيها.. سيتحول المكتب إلى شركة.. وستصدر بعدها إلى جميع أنحاء العالم، وتصبح واحدا من أثرياء الكوكب»، قال له الصياد «وما الذى سأستفيده بعد ذلك؟» فقال له الرجل «ستصبح ثريا لدرجة تمكنك من الاستمتاع بحياتك.. ستصبح قادرا على أن تمتلك بيتا فى قرية مثل هذه، تقضى فيه الإجازة، تسبح وتمارس هواية الصيد، وتستمع باللهو مع أطفالك وتقضى ليالى الصيف على شاطئ القرية مع أصدقائك، تعزف الموسيقى وتمرح حتى ساعة متأخرة«.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.