كتبت - هدى أبوبكر: ربُّما لم تثر قضية في العصر الحديث جدلاً مثلما أثارت قضية القرن التي يحاكم فيها مبارك ووزير داخليته بقتل متظاهري ثورة يناير. الجدل هذه المرة حول مكان انعقاد جلسة النقض، حيث أكد وزير العدل محفوظ صابر، أنه حتى الآن لم يتلق أي طلبات رسمية بنقل مكانها. في ما يتعلق بنقل مكان انعقاد المحاكمة، والمقرر عقد أولى جلساتها 2 أبريل المقبل، قال الوزير ل"التحرير":"إن مَنْ يقرّر نقل مكان المحاكمة هي محكمة النقض لا وزارة العدل، والمكان الطبيعي لانعقاد محاكمة مبارك هو محكمة النقض بدار القضاء العالي بوسط القاهرة، وفقًا لقانون السلطة القضائية". وأضاف :"إن من يطلب نقل مكان انعقاد المحاكمة هي الشرطة، لاختصاصها بعملية التأمين، ودائمًا ما يكون طلب نقل مكان انعقاد المحكمة لأسباب أمنيّة. يبنما أكد مصدر قضائي بمحكمة النقض أنه من الصعب نقل محاكمة مبارك من محكمة النقض إلى مكان آخر، حيث إن إجراءات محكمة النقض هي إجراءات تختلف عن أي محكمة أخرى، فرئيس محكمة النقض فقط وحده صاحب السلطة في مكان انعقاد المحكمة، وفقًا لإجراءات المحكمة في القانون، بخلاف محكمة الاستئناف أو المحاكمة الابتدائية، حيث يعطي قانون السلطة القضائية لوزير العدل الصلاحية بنقل مكان انعقاد المحاكمة إلى أي مكان لأسباب أمنيّة. وشدد المصدر على أن جلسة الخميس المقبل ستكون "شكلية"، ومن المقرر أن تقرر فيها المحكمة واحدًا من أمرين، إمّا رفض الطعن موضوعًا وتأييد حكم محكمة الجنايات، وإمًا قبول الطعن، ووقتها ستحدد المحكمة دائرة لنظر القضية، حيث تعاد المحاكمة من جديد وتنظرها محكمة النقض، ولها أن تحقق في القضية وتستمع إلى الشهود من جديد. وقال المصدر:" في هذه الحالة سيكون حضور المتهمين أمامها وجوبيًا، لأنها تعيد محاكمتهم من جديد. كانت نيابة النقض قد أوصت في تقريرها "وهو غير مُلْزم"، للمحكمة بقبول الطعن شكلاً وموضوعًا، ونقض حكم محكمة الجنايات، وإعادة محاكمة المتهمين من جديد.