ألقت سلطات الأمن السودانية القبض على 17 شخصا من بينهم شخصيات بارزة وسياسيون ورجال أعمال ، أثناء توجههم لإستبدال أموال طائلة عبر نوافذ بنك السودان حيث إتضح عقب التحري مع بعض السياسيين التابعين لأحزاب سياسية مختلفة أن تلك الأموال وصلتهم من حكومة الجنوب وتصل في قيمتها لمليارات الجنيهات السودانية. كما تمكنت السلطات من القبض على عدد من المواطنين يحملون عملات قديمة مهربة من الجنوب بكل من ولايات «كسلا – القضارف – وسنار». وقالت مصادر لموقع «سوداني نت» أنه بالتحري مع عدد من المتهمين أفادوا بأنهم تسلموا تلك الأموال بواسطة أشخاص قالوا إنهم أحضروها من دولة الجنوب الوليدة . من جانبها شكلت الحكومة السودانية لجنة متخصصة لتقصي مصدر تلك الأموال ، بجانب التحقيق مع أي مواطن تتراوح أمواله أو تزيد علي «15-20» مليون جنيه سوداني فما فوق ، وهددت اللجنة باتِخاذ إجراءات قانونية في مواجهة كل المتورطين في تهريب أموال من الجنوب .. كما كشفت المصادر أن الشرطة أصدرت توجيهات باستخدام الكلاب البوليسية لكشف الأموال القادمة من دولة الجنوب . وبحسب خبراء فى الاقتصاد فإن ظاهرة تهريب العملة تعد ضمن ما وصف بحرب العملات بين السودان ودولة جنوب السودان الوليدة بعد أن قامت الأخيرة بطباعة عملتها رافضة فى ذات الوقت شروط الدولة الأم بإعادة العملة فى شكل تبادل سلعي . وكان محمد النور عبد السلام مساعد محافظ بنك السودان لشئون الصرف والعملة أكد في تصريح سابق أن ملياري جنيه من الكتلة النقدية المتداولة موجودة في جنوب السودان من جملة 11 مليار جنيه حجم الكتلة النقدية ، منها تسعة مليارات في جمهورية السودان . وأكد بنك السودان المركزي عدم وجود أي اتجاه لتمديد فترة استبدال العملة القديمة في البلاد وأن آخر يوم للاستبدال هو مساء اليوم الخميس الأول من سبتمبر ، فيما تصبح العملة القديمة غير مبرئة للذمة اعتبارا من غد الجمعة .