سيطرت الحركة الحوثية المسلحة، اليوم، على مدينة يريم التابعة لمحافظة إب اليمنية بعد معارك ضارية مع مسلحي القبائل الذين تجمعوا من عدة مناطق في المحافظة ومن تيارات سياسية وقبلية متعددة لمواجهة التمدد العسكري للحوثيين. فجر الحوثيون منزلا للشيخ القبلي علي بدير بسبب تصديه للمسلحين الحوثيين في منطقة يريم، حسب ما نشر موقع "بي بي سي عربي". جاءت سيطرة الحوثيين على مدينة يريم بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم إثر تعرض تعزيزات عسكرية تابعة لهم لكمائن نصبتها قبائل إب خلال اليومين الماضيين. كما داهم الحوثيون مقر المحافظة في العاصمة، وطاردوا المحافظ عبدالغني جميل الذي يتهمونه بالفساد، حسب ما صرح به مسؤولون يمنيون. وتعكس هذه التطورات القوة المتنامية للحوثيين الذين دخلوا صنعاء الشهر الماضي، واستولوا على على ميناء على البحر الأحمر الأسبوع الماضي. ويعتبر حزب الإصلاح وحلفاؤه من العشائر السنية خصما سياسيا للحوثيين الذين يقولون إنهم يريدون قسطا عادلا من السلطة ويريدون تغيير النظام السياسي، بعد أن تمكن الحراك السياسي في البلد من الإطاحة بالرئيس علي عبدالله صالح. من ناحية أخرى تظاهر الآلاف الأحد في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون مطالبين برحيلهم عن المدينة، وخرجت مظاهرات ممثالة في صنعاء في الأسابيع الأخيرة. وفي بلدة يريم وفي إيب التي لا يسيطر عليها الحوثيون بشكل كامل وإن كان لهم وجود عسكري فيها، أغلقت السلطات المحلية المدارس بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة. ويعتبر اليمن أحد أهم ساحات القتال ضد تنظيم القاعدة بالنسبة للولايات المتحدة، وكثيرا ما تستهدف طائرات أمريكية بدون طيارات قياديين وعناصر في التنظيم.