أعلنت شركات السياحة والمعتمرين المصريين عن تعرضها للعام الثاني على التوالي لقرارات مفاجئة من الوكلاء السعوديين، تحرم عشرات الألاف من أداء العمرة رغم إنهائهم كافة الاجراءات وانتظار موعد السفر وتسبب أضرار وخسائر جسيمة للشركات . وأعلنت غرفة شركات السياحة والسفر برئاسة حسام الشاعر تضامنها الكامل مع أعضائها من شركات السياحة في الموقف الحرج التي تواجهه حاليا ،مؤكدة أن موسم العمرة كان يمر بسلام ويسر منذ بدايته وحتي موسم ذروة الرحلات الحالي لشهر رمضان . وتابعت رغم أنه يتبقي أكثر من أسبوع على غلق باب منح تأشيرات العمرة ألا أن شركات السياحة فوجئت بوقف إجراءات منح التأشيرات للمصريين من قبل الوكلاء السعوديين بصورة مفاجئة بدء من أمس السبت. وفي سياق متصل،أكدت لجنة السياحة الدينية بالغرفة برئاسة ناصر تركي نائب رئيس الغرفة أن هذا الإجراء ليس له ما يبرره على الإطلاق ،مضيفا أن مثل هذه القرارات المفاجئة لا تحترم قواعد وأصول العلاقات التجارية في العالم كله بضرورة الإلتزام بالتعاقدات والاتفاقات الموقعة . وأوضحت اللجنة أن الموسم الماضي تكرر نفس الأمر مما منع حوالي 75 ألف معتمر من السفر للعمرة رغم سداد قيمة الخدمات مما سبب خسائر جسمية للشركات،مشيرا إلي أن حجة الوكلاء السعوديين كانت وقتها عدم إنتظام دخول وخروج المعتمرين في شعبان وهو ما لم يتم إثباته وقتها. وتابع أما هذا الموسم فقد التزمت شركات السياحة بكافة اجراءات العمرة وفي مقدمتها دخول وخروج المعتمرين في التوقيتات المحددة طبقا للبرامج الموقعة مع الوكلاء،وأنهت الشركات اجراءات سفر معتمريها طبقا للاعداد المتفق عليها مع الوكلاء،وقامت بسداد قيمة كافة الخدمات وتذاكر السفر والفنادق. واستطرد فوجئت الغرفة بهذا الموقف الغريب من الوكلاء السعوديين بوقف منح تأشيرات للمعتمرين المصريين دون سابق إنذار أو احترام للاتفاقات بين الجانبين مما سيتسبب في منع أكثر من 50 ألف مصري من السفر لاداء العمرة، كما يتسبب في خسائر جسيمة للشركات وارتباك شديد في رحلات العمرة . وناشدت الغرفة السفير أحمد عبد العزيز قطان سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة التدخل لحل الأزمة ،معلنة أن ما حدث خلافا وخطأ تجاريا لا علاقة له بالعلاقات الوثيقة بين البلدين علي كافة المستويات ،مؤكدة التزامها امام الشركات بان تقوم بمخاطبة المسئولين بالبلدين على كافة المستويات للتدخل لإيجاد حل عاجل للأزمة قبل تفاقمها . كما ناشدت الغرفة حكومة خادم الحرمين الشريفين ووزارة الحج السعودية التدخل الفوري والسريع لحل المشكلة الغير مبررة ووقف نزيف الخسائر المتوقع للشركات إنطلاقا من احترام الاتفاقات الموقعة بين الجانبين .