تنطلق 22 مايو.. جدول امتحانات الصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2025 محافظة أسيوط    عمال شركة الشوربجي يواصلون الإضراب عن العمل ويطالبون بزيادة المرتبات    رئيسة "القومي للمرأة" تشارك في مؤتمر "مشروع تعزيز الحوكمة المرتكزة حول المواطن في مصر"    مركز السينما العربية يمنح جائزة الإنجاز النقدي للناقد العراقي عرفان رشيد والقبرصي نينوس ميكيليدس    الجيش الباكستاني: ضربنا 26 هدفا ومنشأة عسكرية بالهند في عمليات يوم 10 مايو    أمينة الفتوى: لا حرج في استخدام «الكُحل والشامبو الخالي من العطر» في الحج.. والحناء مكروهة لكن غير محرّمة    «الاعتماد والرقابة الصحية»: القيادة السياسية تضع تطوير القطاع الصحي في شمال سيناء ضمن أولوياتها    معاريف: نتنياهو طالب في الكنيست بالتوقف عن الاعتماد على المساعدات الأمريكية    قيادي بحماس يكشف عن مفاوضات مباشرة مع أمريكا لوقف إطلاق النار بغزة    طارق حامد يقود ضمك ضد الرائد في الدوري السعودى للمحترفين    محلل اقتصادي: واشنطن تسعى لتحالفات بديلة لمواجهة نفوذ بكين المتصاعد    آلاف يتظاهرون في عدة مدن ألمانية تنديدا باليمين المتطرف وحظر البديل    مانشستر يونايتد يتحرك لضم تاه وسط منافسة أوروبية    الشوط الأول| زد يتقدم على مودرن سبورت بثنائية    بث مباشر.. مدبولي يستقبل 150 شابًا من 80 دولة ضمن النسخة الخامسة من "منحة ناصر"    محمد أنور: مصر أقدم من أمريكا في الجولف.. ونتعاهد على عودة الريادة للفراعنة    بعد الدفع ب 3 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق مخزن الخردة ببلبيس (صور)    العثور على جثة مجهولة مكبلة اليدين داخل سيارة في بني سويف    إصابة طالبة سقطت من الطابق الثالث داخل مدرسة فى بشتيل بالجيزة    إحالة أوراق عامل للمفتي لاتهامه بإنهاء حياة 3 أشخاص بسوهاج    وزير الخارجية والهجرة يلتقي قيادات وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي    البترول تنفي وجود تسريب غاز بطريق الواحات.. لا خطر في موقع الحادث السابق    ماذا قال طه دسوقي عن تكريمه في مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما؟    آدم البنّا يطرح أغنية "هنعمل إيه" مع مدين وتامر حسين- فيديو    النائب محمد طارق يكشف كواليس إقرار قانون تنظيم الفتوى    جامعة بنها تطلق أول مهرجان لتحالف جامعات القاهرة الكبرى للفنون الشعبية (صور)    الإفتاء توضح كيف يكون قصر الصلاة في الحج    هل هناك حياة أخرى بعد الموت والحساب؟.. أمين الفتوى يُجيب    فى المؤتمر المشترك الأول لكليات ومعاهد الإعلام :الأمية الثقافية تهدد مستقبل الإعلام العربى    محافظ شمال سيناء يستقبل رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية    محافظ الغربية: إطلاق أكبر قافلة طبية علاجية بمركز قطور    فرص مفاجئة.. اعرف حظ برج الجوزاء في النصف الثاني من مايو 2025    حملات مكثفة لإزالة الإشغالات والتعديات بمدينة العاشر من رمضان    محامية: نشوز الزوج يمثل خطرًا كبيرًا على تماسك الأسرة    نقيب الصحفيين الفلسطينيين: إسرائيل تشن ضدنا حرب إبادة إعلامية    تفاصيل ضبط المتهم بالتعدي على الكلاب الضالة في البحيرة    محافظ أسوان يوجه للإسراع بإستكمال المشروعات المدرجة ضمن خطة الرصف بنسبة 98 %    جنى يسري تتألق وتحرز برونزية بطولة العالم للتايكوندو للناشئين تحت 14 سنة    مصدر مقرب من اللاعب ل في الجول: عمر فايد يرغب باستمرار مشواره الاحترافي    الصور الأولى من فيلم هيبتا: المناظرة الأخيرة    استعدادا لختام تصفيات كأس العالم.. منتخب السعودية يلاقي الأردن في ودية سرية    طرح 3 شواطئ بالإسكندرية للإيجار في مزاد علني| التفاصيل والمواعيد    انطلاق قافلة دعوية مشتركة بين الأزهر الشريف والأوقاف    فتح باب التسجيل للتدريبات الصيفية بمكاتب المحاماة الدولية والبنوك لطلبة جامعة حلوان    هشام أصلان يرصد تجربة صنع الله إبراهيم ومحطات من مشروعه الأدبي    رئيس ائتلاف ملاك الإيجارات القديمة يرفض مشروع قانون الحكومة    السكرتير العام المساعد لبني سويف يتابع سير منظومة العمل بملف التصالح بالمركز التكنولوجي في الواسطى    محافظ الشرقية يشهد حفل قسم لأعضاء جدد بنقابة الأطباء بالزقازيق    الأحوال المدنية تستخرج 32 ألف بطاقة رقم قومي للمواطنين بمحل إقامتهم    هل يجبُ عليَّ الحجُّ بمجرد استطاعتي، أم يجوزُ لي تأجيلُه؟.. الأزهر للفتوى يوضح    وزير الخارجية يؤكد على موقف مصر الداعي لضرورة إصلاح مجلس الأمن    تأجيل محاكمة 41 متهم ب "لجان العمليات النوعية بالنزهة" استهدفوا محكمة مصر الجديدة    خبر في الجول - عمر خضر يقترب من الغياب أمام غانا بسبب الإصابة    ارتفاع كميات القمح المحلي الموردة للشون والصوامع بأسيوط إلى 89 ألف طن    الخارجية الهندية: معاهدة تقاسم مياه نهر السند لا تزال معلقة    محافظ الدقهلية يحيل مدير مستشفى التأمين الصحي بجديلة ونائبه للتحقيق    ماذا يحدث للشرايين والقلب في ارتفاع الحرارة وطرق الوقاية    عاجل- البترول تعلن نتائج تحليل شكاوى البنزين: 5 عينات غير مطابقة وصرف تعويضات للمتضررين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسين صبور.. الرجل الذى باع مصر للإسرائيليين
نشر في صوت الأمة يوم 03 - 05 - 2014

* «محلب» يقرر إحالة فضيحة بيع 80 فداناً من أرض المستقبل لصبور إلى الأجهزة الرقابية عقب النشر فى «صوت الأمة» ويقول لن نتستر على فساد
* أصبح رجل أمريكا فى منتصف الثمانينيات وكان الضيف الأبرز للسفير الأمريكى فى بيته
الا ان ما أثلج صدورنا، وأعاد بريق الأمل فى وقف هذا التراجع الذى يجرى على قدم وساق بفعل مراكز قوى فى الدولة العميقة وأجهزة الحكم، ومراكز السلطة، ما تلقيناه من تأكيد المهندس ابراهيم محلب وزير الاسكان فى اتصال هاتفى صباح صدور «صوت الأمة» العدد الماضى، لنلمس حجم الفزع الذى اصاب «الوزير الجاد» مما نشرناه عن هذه الصفقة المريبة، وما ابلغنا به من انه قرر احالة ملف هذه الأرض للأجهزة الرقابية فوراً.
ونعود هنا إلى قصة الرجل الذى عاث فى مصر فساداً طوال 40 عاما على الأقل.
حسين فايق صبور حصل على الثانوية العامة من مدرسة مصر الجديدة والتحق بكلية الهندسة ليتخرج عام 1957، بعد ان حصل شقيقه الأكبر محمد على بكالوريوس الطب وعمل استاذا بكلية طب عين شمس، وتزوج من المهندسة ليلى القوصى، وكان والدها أحد مهندسى الرى الكبار.
عمل فى مجال المقاولات حتى هجر مصر متجها إلى ليبيا للعمل كمقاول لمدة كبيرة، حتى قامت الثورة الليبية فاستعمل كل الحيل لتهريب أمواله من ليبيا، وعاد بها إلى مصر، «وقتها كان فاروق عبدالمنعم يعمل مقاولا هناك» وقد حاول صبور بعد الثورة الليبية الأخيرة ان يلتهم جزءا من الكعكة الليبية، فقال: إنه من المتوقع أن يتعامل معنا الجانب الليبى كما فعلت الكويت سابقا بمنح الدول التى ساعدتها الاستثمارات الكبرى، وهو ما دفعنا إلى فتح قنوات اتصال بيننا والجالية المصرية وجمعيات رجال الأعمال بليبيا، وسيتم خلال الشهر الحالى التشاور فى كيفية فتح المجالات الصناعية المصرية، مشيراً إلى أنه يوجد فى ليبيا أكثر من 750 ألف مصرى تجب الاستفادة منهم بصورة صحيحة.
بعد عودته اتفق صبور مع المهندس صلاح حجاب الأخ الاكبر للشاعر سيد حجاب، والذى يطلق عليه زملاؤه لقب «شيخ المعماريين»، وهو رجل بدين وظريف وابن بلد ونكتة، ومن نوادره قوله انه عند سفره لا يجد مقاسه فى الكرافتات وفى الحقيقة أن حجاب رجلاً نظيف اليد، وكان شريكه الاخر ابن خالته المهندس محمود صالح المحاسب السابق فى شركة «شل» للبترول، واحد الاضلاع الرئيسية فى المكتب الاستشارى، حيث افتتح المكتب فى 22 شارع لطفى حسونة بالدقى، فى عقار مملوك لزوجته نجوى عبدالعزيز القوصى، وتكون المكتب من عدد من اللواءات المهندسين ومجموعة من مهندسى الرى والتعمير القدماء، الذين شاركوا فى العمل بالسد العالى والسكة الحديد، ليسهلوا خدمة المكتب فى أماكن عملهم الاصلية، وحصل بهذه الطريقة على اعمال كثيرة من جميعات الاسكان ومنها جمعية التحرير وصقر قريش وغيرهما صبور كانت له قضية كبيرة فى صقر قريش وتحديداً فى مشروع مدينة نصر بالحى العاشر حيث تسبب فى اهدار مئات الملايين من الجنيهات من أموال الأعضاء بعد أن انهارات بعض العمارات عام 1984 ووجدت إدارة الجمعية هناك عيوباً ب77 عمارة تم ايقاف العمل بهم واحيلت القضية برمتها إلى نيابة الأموال العامة وكعادة التحقيقات بمصر التى يكون طرفاً فيها بعض القطط الثمان مازالت القضية فى أدراج نيابة الأموال العامة.
ونجح صبور فى الاستحواذ على أعمال كثيرة من وزارة الاسكان فى عهد الوزير حسب الله الكفراوى خاصة فى المدن الجديدة مثل العاشر من رمضان و6 اكتوبر والسادات والساحل الشمالى، فضلا عن الاشراف على اعمال كبرى مثل مترو الانفاق ومصنع 200 الحربى لانتاج الدبابات.
انجب حسين صبور ولدين هما أحمد وعمر، وعندما كبرا عملا فى نفس المجال، ثم توسعا فى الاستثمارات العقارية والسياحية قبل ان يتخارج من المكتب الاستشارى المسجل أصلا لدى نقابة المهندسين باسم صلاح حجاب وليس صبور، وتسمى المكتب اسم حجاب وصالح.
وكان المهندس الاستشارى حسين صبور (تخصص مدنى) مؤسسا لمكتب باسم «المكتب الاستشارى صبور» والترخيص لهذا المكتب بإسم المهندس الاستشارى محمد صلاح حجاب (تخصص تخطيط عمرانى وعمارة )، وشارك فى هذا المكتب ابن خاله صبور محمد صالح وزوجة صبور المهندسة ليلى عبد العزيز القوصى ونتيجة استغلال حسين صبور للمكتب بطريقة فردية، حيث كان هو المسئول عن التعاقدات والعلاقات العامة فاستطاع أن ينفرد دون شركائه بمنصب الشريك الرئيسى فى البنك الأهلى للتنمية العقارية وأسند لنجله (أحمد) العضو المنتدب (لمغارة على بابا) أيام الديكتاتور الاقتصادى محمود عبد العزيز، رئيس البنك الأهلى.
واستطاع أن يكون ثروة من امتلاكه لأراضى المجتمعات العمرانية الجديدة من وزارة الإسكان حتى اختلف مع الوزير محمد إبراهيم سليمان ثم اختلف مع الشريك الرئيسى لمكتبه صلاح حجاب، حيث كشف الأخير أن الأول يعمل لحسابه وحساب أسرته دون مراعاة لمصلحة المكتب، كما ورط المكتب فى قضايا جنائية مالية فى فترة الدراسات والتسويات لرجال الأعمال المتعثرين وأشهرهم حاتم الهوارى ومجدى يعقوب وغيرهما، فطرد من المكتب الاستشارى الذى أصبح بيت خبرة هندسى رقم (2) بإسم صالح وحجاب دون حسين صبور وزوجته..ليبادر بالتقدم بطلب ترخيص باسم المكتب الهندسى الاستشارى (حسين صبور) والمهندسة ليلى القوصى سجل هندسى رقم (494) ووضع العنوان فى (4 شارع السكة التجارية كورنيش النيل – مبنى اركاديا – القاهرة) وتخصص المكتب (هندسة استشارية) إلا أنه استخدم سابقة خبرة المكتب الاستشارى الهندسى (صبور) فى التسويق لنفسه من خلال مكتب لا يجب أن يعمل إلا فى مجال الهندسة الإنشائية دون غيرها.ومقر هذا المكتب هو نفس المبنى الضخم الذى استولى على أرضه بعقد مشكوك فى صحته ونزاهته ملك جمعية العاملين بمؤسسة (أخبار اليوم) والتى كان يترأسها (إبراهيم سعد) والرجل الذى ارتبط اسمه بتغطية الفساد. والذى قررت النيابة العامة حبسه أو رد مبلغ الخمسة ملايين جنيه عمولة قيامه بعمل عقد البيع بين (أخبار اليوم ، وحسين صبور) هذا المبنى (اركاديا) هو أرض (أموال يتامى) من غلابة الصحفيين والعاملين فى (أخبار اليوم).
بدأ صبور مرحلة جديدة بعد التخارج فى مجال الاتجار والتربح من الاراضى، بعد خطفه لأكبر عميلين للمكتب وهما البنك الاهلى المصرى، لينشئ بالمشاركة معه شركة الاهلى للاستثمار العقارى، ودار اخبار اليوم الصحفية والتى نجح فى اختطاف قطعة ارض مملوكة لها بكورنيش النيل، اقام فيها مولا تجاريا وسكنيا اطلق عليه اسم «أركاديا مول».. وكان هذا المول محل تحقيق فى قضية كبرى لدى نيابة الاموال العامة، بسبب بيع الأرض بالامر المباشر، سدد فيها المحامى فريد الديب خمسة ملايين جنيه بشيك فى النيابة، كان حصل عليها كاتعاب عن كتابة العقد بين اخبار اليوم وحسين صبور، بينما لم تكن مقابل أتعاب، ولكن للحاجة إلى محلل لتمرير الصفقة، التى دفعت إبراهيم سعدة رئيس مجلس إدارة الأخبار وقتها إلى الهرب إلى سويسرا لبعض الوقت، قبل ان يجرى التعتيم على القضية، بعد سداد الديب للمبلغ.
وشهد مول اركاديا واحدة من ابشع الجرائم فى عام 2000، حيث قتل الشاب الثرى محمود روحى ابن المليونير محيى روحى، من عائلة جرانة لأمه، على يد نجل جمال عمر داخل نايت كلوب بالمول، ودفن فى ارض والده بالهرم.
ولوجود هذا المشروع على كورنيش النيل، متجاهلا المنطقة الشعبية العشوائية التى تقطن خلفه، فقد تعرض للنهب خلال احداث جمعة الغضب اثناء الثورة، وسرقة محلات وشقق وشركة أحمد صبور به، بعد اقتحام الشركة وحرقها، وفتح خزائنها، وسرقة محتوياتها ومن بينها شيكات بنكية على عملاء الشركة.
تعرف صبور اثناء عمله فى ليبيا إلى فاروق عبد المنعم صاحب شركة موبيكا، وصهر ابراهيم سعدة، وصارا صديقين، وساعده فى عملية تهريب امواله من ليبيا.
واشترك صبور بعد عودته بسنوات، مع وزير سياحة سابق فى تقييم فندق هيلتون طابا، اثناء عملية نقل ملكيته من اسرائيل إلى مصر، ليقدم اكبر هدية ومجاملة لليهود فى تقييم الفندق، بالاتفاق مع مسئولين امريكيين، مقابل عمولة كبيرة، وصلت اخبارها للدكتور كمال الجنزورى الذى رفض مبدأ التفاوض على تسعير الفندق، دون اشراك موظفين كبار بالحكومة، لتدفع الدولة دون معرفة اساس عملية التقييم التى قام بها صبور، علما بأن الارض فى الاساس ملكية سيادية خالصة لمصر، وتصادف ان حصل صبور بعد انتهاء المفاوضات مباشرة على قطعة ارض كبيرة فى شرم الشيخ، اقام عليها فندقا فخما جعل على ادراته نجله عمر.
وكانت علاقة صبور بالامريكان بدأت تتوطد فى منتصف الثمانينيات، حيث كان دائم التردد على منزل السفير الامريكى وقتها، فضلا عن السفارة نفسها، وكان يمثل احدى جمعيات رجال الأعمال المصرية الأمريكية، وصار بذلك احد اهم رجال أمريكا فى مصر.
أقدم صبور بعد ذلك على ترشيح نفسه فى انتخابات نادى الصيد، الذى يضم نسبة كبيرة من مهندسى الرى ورجال الأعمال، لينجح فى الانتخابات، ويترأس النادى، ويتعرف فى ذلك الوقت على رجل الاعمال اشرف فرج حوت الأراضى ورجل إبراهيم سليمان المقرب، الذى منحه أغلب ممتلكاته من أراضى الدولة فى القاهرة الجديدة، حيث كان عضوا بمجلس ادارة النادى، وكان فرج قد بدأ حياته فى البيزنس بهدم الفيلات التاريخية بمنطقتى الدقى والمهندسين، فأنشأ بالمشاركة مع صبور والشبكشى والشربتلى امبراطورية مالية للاستحواذ على اكبر كعكة من اراضى الدولة فى التجمع الخامس.
لكن عقبة كبيرة واجهت حسين صبور، فلم يكن ابراهيم سليمان يطيقه، ورفض تسهيل اى اعمال له، واغلق فى وجهه كل ابواب الوزارة، باعتباره واحدا من شلة حسب الله الكفراوى، واستطاع صبور تخطى تلك العقبة، بالاستعانة بشريكه وصديقه الجديد أشرف فرج إلى جانب مدحت علام صهر صلاح دياب، فى الحصول على مساحات هائلة من الاراضى فى التجمع الخامس، بعد ان اسند عملية بناء مشروع سكنى على احدى القطع المخصصة لأشرف فرج نفسه، ثم باع له الأرض بالمشروع أمام مبنى النيابة العامة الجديد، ليتوسع صبور فى الحصول على قرارات التخصيص ليستولى على مئات الافدنة من اراضى الدولة، فى القاهرة الجديدة والشيخ زايد وشرم الشيخ، ومن بينها القطع ارقام 1 و13 على مساحة 111 فداناً ورقم 18 على مساحة 178 فداناً فى التجمع الخامس بقرار من ابراهيم سليمان بتاريخ 19 يونيو 2005 قبل رحيله عن الوزارة بعدة اشهر، مقابل عمولة للوزير دفعها بواسطة مدحت علام، والمفاجئ فى لعبة التربح من اراضى الدولة، ان صبور باع الأرض فى اليوم التإلى مباشرة إلى شريكه أشرف فرج المستندات التى ننشرها اليوم يفيد موافقة إبراهيم سليمان على تخصيص المساحة لشركة الأهلى للاستثمارات العمرانية ملك حسين صبور مساحة 178 فداناً وفى اليوم التالى تمت الموافقة على أن يكون الحجز باسم العربية للتنمية العقارية «تحت التأسيس» وبحسبة بسيطة يتضح أن 178 فداناً فى 4200 متر مربع = حوالى 750 ألف متر ويفيد العقد الذى حررا فى ذات اليوم أن الوزارة باعت المتر لأشرف فرج ب225 جنيهاً بالتقسيط المريح فى الوقت الذى كان المتر يباع ب1500 جنيه ليكون اجمالى ربح الصفقة أكثر من مليار جنيه هذا عدا عدد من الأراضى التى حصل عليها صبور فى الشيخ زايد و6 أكتوبر وشرم الشيخ غير التلاعب فى ادخال أخبار اليوم والبنك الأهلى بالمشاركة فى مشروعات لرجال أعمال خصصت لهم أراضى فى شرم الشيخ وهذا الملف ملئ بالمخالفات والتربح وسوف تفتحه «صوت الأمة» فى الأعداد القادمة.
ونأتى إلى احدث العاب صبور فى التربح من اراضى الدولة هذا الأسبوع، والتى كشفنا عنها الاسبوع الماضى، وهى مساحة ال 11 الف فدان التى استحوذ عليها فى ارض جمعية المستقبل، التى سبق ان صدر قرار جمهورى رقم 365 لسنة 2004 بتخصيصها ضمن مساحة 10911 فداناً لصالح شركة المقاولون العرب قبل عشر سنوات، لسداد مديونية الدولة للشركة، بينما لا نعرف من صاحب تقييم تلك الارض وقتها ولا قيمة المديونية، ولا صاحب قرار التسليم، ولا من أتى بالمدعو فتح الله فوزى لتسليم المشروع المدعو «مدينة المستقبل» الذى ظهر فجأة على الارض، وما علاقته بشركة المقاولون العرب المملوكة للدولة اصلا، علما بانه سبق اتهامه فى قضية اموال عامة قبل عدة سنوات.
وقد فاجأنا صبور عقب كشف هذه الفضيحة فى المتاجرة بأرض الدولة من الحكومة وشركة المقاولون التى لم تستثمر الارض طوال عشر سنوات كاملة، واخيراً حفنة من رجال الاعمال على رأسهم حسين صبور الذى أتى فيما يبدو بواجهة هو فتح الله، على غرار الصول سمير زكى الذى جعله رجال مبارك على رأس جمعية 6 أكتوبر ليكون واجهة لتقسيم أراضى الحزام الأخضر على المحاسيب، فجأنا بنشر اعلان فى عدد الأهرام الصادر الأربعاء الماضى عن مشروع مدينة المستقبل، وقال انه حاصل على القرار الوزارى رقم 65 الصادر منذ 6 سنوات فى عام 2008، على ارض مسجلة بالمشهر رقم 4108 لسنة 2007 شمال القاهرة، لانشاء مشروع سكنى فاخر على خمس مراحل..!
فى حين ان وزير الإسكان المهندس إبراهيم محلب فزع مما نشرناه حول بيع هذه الارض سرا إلى صبور والذين معه، وابلغنا فى اتصال هاتفى صبيحة يوم النشر، بأنه قرر احالة ملف الارض والمزايدة التى جرت عليها لحساب صبور إلى الأجهزة الرقابية والرقابة الادارية فوراً.
إن سجل جرائم حسين فايق صبور بحق المال العام لا ينضب، ويكاد لا يفتحه أحد فى هذا البلد، فهو الذى حدد وقيم أثمان الشركات المخصخصة بالخسارة المتعمدة، وهو من قيم 90% من أصول الدولة وأتى ببرنامج الخصخصة المعدل من بريطانيا عام 1979، وكانت أول هدية صهيونية أمريكية له هى فندق سميراميس انتركونتيننتال المشروط بناؤه باستيراد الخامات والرسومات الهندسية من امريكا، لضمان عودة المكسب لها ولعملائها، وهو من جلب نظام ال B.O.T لمصر لضمان تبعيتها منذ نصف اغسطس 1996، وهو صاحب انتشار لعبة البولينج فى مصر لضمان تعظيم عوائد ادواتها لإسرائيل صاحبة المصانع ومجلس اتحاد اللعبة الدولى.
المفاجئ ان النائب العام فى عهد الإخوان تلقى أربعة بلاغات مدعمة بالوثائق عن فساد وتربح حسين صبور واهداره للمال العام، إلا انها لم تر النور من وقتها، وجرى حفظها فى ثلاجات الادراج العميقة لنظام الاخوان تماما كما كان فى عهد مبارك.
ووراء هذا سبب هام، حيث القى حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ونائب رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب بنفسه فى حشن الاخوان فور وصولهم إلى السلطة، وكان ان دعاه مرسى لمصاحبته فى زياراته إلى الخارج، وقال عقب تلك الزيارات التى قام بها الرئيس مرسى للسعودية وإثيوبيا أننا سنلمس آثارها الايجابية على الاقتصاد المصرى خلال المرحلة المقبلة، وأن السبيل الوحيد لإرساء دعائم الاقتصاد هو تأكيد احترام القانون والاتفاقيات التى وقعتها مصر عن طريق المسئولين الحكوميين السابقين مع الدول والمستثمرين، كما قال فى بداية حكم مرسى إن الفترة المقبلة سوف تشهد عودة الدور الريادى لمصر فى إفريقيا خاصة بعد حضور الدكتور محمد مرسى القمة الإفريقية التى انقطعنا عنها لمدة لا تقل عن ال20 سنة، لافتا إلى أن الدول العربية فى حاجة إلى مزيد من الزيارات وتوطيد العلاقات.
الطريف ان صبور الذى تسبب فى خسارة مصر فى صفقة هيلتون طابا وباعها للاسرائيلين، خرج علينا ليطالب بضرورة تحسين جو المناخ الاستثمارى حتى لا نتعرض مستقبلا للجوء مستثمر أجنبى إلى التحكيم الدولى الذى تسبب فى خسارة مصر نحو 90% من القضايا وأهدر العديد من مليارات الدولارات من أموال الشعب..!
نشر بعدد 688 بتاريخ 17/2/2014


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.