محافظ أسيوط يختتم جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد بكنائس المحافظة    كنائس كفر الشيخ تحتفل بعيد الميلاد المجيد وسط أجواء من البهجة    أسعار الذهب تواصل التراجع عالمياً وبالسوق المحلية في منتصف تعاملات اليوم    محافظ القاهرة يتفقد أعمال ترميم سور مجرى العيون    توزيع 900 كيلو لحوم مجانا ب4 كنائس لدعم 450 أسرة فى كفر الشيخ    تصعيد في حلب.. الجيش السوري يتوعد ببسط الأمن وقسد تستهدف النازحين    أيوب: المسيرات أصبحت السلاح الأكثر استخدامًا بين روسيا والناتو    ليس رحيله، سر مغادرة تير شتيجن لمعسكر برشلونة في السوبر الإسباني    بارما بوابة إنتر ميلان للابتعاد بصدارة الدوري الإيطالي    سيميوني: مباراة ريال مدريد مخلتفة عن مواجهة الدوري.. وسورلوث مهم لنا    المشجع الكونغولي الأسطوري «لومومبا» ظل واقفًا في الملاعب ل 438 دقيقة    وزير الرياضة الجنوب إفريقي يعتذر عن تصريحات هوجو بروس    النيران تلتهم كشك مواد غذائية في كفر الشيخ    وكيل تموين الإسكندرية يقود حملة على المخابز لضبط المتلاعبين بالرغيف المدعم    انفصال نيكول كيدمان وكيث إيربان بعد زواج دام 18 عاما    علاج الحموضة وحرقة المعدة طبيعيًا، بطرق آمنة وفعّالة    111 ألف طن قمح رصيد صوامع الغلال بميناء دمياط اليوم    بيان رسمي من لقاء الخميسي بشأن زواج زوجها من فنانة أخرى    حنان مطاوع تهنئ والدتها سهير المرشدى بتكريمها فى احتفالية عيد الثقافة    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    سقوط متهم بإدارة صفحة وهمية لترويج بيع الأسلحة عبر مواقع التواصل    دور العرض المصرية تستقبل كولونيا اليوم.. و15 يناير فى العالم العربى    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    تليجراف: جلاسنر على رأس أولويات يونايتد.. والخطوة المقبلة    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    رئيس جامعة الوادي الجديد يترأس وفد زيارة أسقف الواحات لتقديم التهنئة بعيد الميلاد    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    خبر في الجول – معتمد جمال يقود الزمالك لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    299 متهمًا و62 ألف حكم.. حصيلة 24 ساعة من الحملات الأمنية    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ابن القنصل».. مشروع ضحكة لم تكتمل!
حكايات فنية يكتبها طارق الشناوي :
نشر في صوت الأمة يوم 27 - 11 - 2010

· الفيلم أو الخدعة كان بحاجة إلي حالة ألق خاص في عناصره.. الموسيقي والديكور والمونتاج لكي يتماهي مع المنطق الافتراضي للحدث الدرامي.. ولكن الشريط السينمائي كان يؤكد أن المخرج استسهل كل شيء
تستطيع أن تقرأ الفيلم علي هذا النحو، لعبة اسمها «ابن القنصل».. صناع العمل الفني الكاتب «أيمن بهجت قمر» والمخرج «عمرو عرفة» يقدمان للجمهور هذه الطرفة لتمضية وقت الفراغ، ولا بأس مبدئياً من أن يصبح الضحك لمجرد الضحك هو الهدف الأول وأيضاً الأخير علي شرط أن نضحك بجد!!ساعتان هو الزمن أو تحديداً ساعتان إلا ربع وتكتشف في الربع ساعة الأخير أن المخدوع لم يكن هو فقط البطل المشارك في الفيلم «خالد صالح» ولكن الجمهور أيضاً كان طرفاً في تصديق تلك الخديعة.. الحالة العامة للفيلم كخطوط عريضة تحمل قدراً من المغامرة الفنية ولا شك مثلما رأينا قبل ذلك في فيلم «آسف علي الإزعاج» الذي كتبه أيضاً «أيمن بهجت قمر» رغبة في اقتحام الأفكار غير التقليدية وهو ما يحسب بالتأكيد للكاتب، ولكن ما يحسب عليه أنه لم يستطع هذه المرة تقديم لعبة جيدة الصنع..
السيناريو يلعب علي تيمة الزيف الذي من الممكن أن نعيش فيه ونحن لا ندري حتي النهاية أنه زيف.. والإطار الواقعي للأحداث هو رغبة في الانتقام تلجأ إلي كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة.. الانتقام لا يموت بالتقادم حتي لو مر عليه عقود ثلاثة أو يزيد من الزمان مثل بطل الفيلم «أحمد السقا» الذي شاهد وهو طفل كيف أن النصاب «خالد صالح» خدع أباه ولم يقاسمه الصفقة.. صحيح أن «خالد صالح» أمضي أكثر من 30 عاماً في السجن دخله شاباً وخرج منه عجوزاً هرماً، يريد أن يعوض كل هذه السنوات، إلا أن أحمد السقا كبر في العمر وكبرت معه أيضاً مشاعر الانتقام أن يثأر لوالده الراحل، ولهذا يحاول خداع «خالد صالح» باعتباره ابناً له تم إنجابه بعد دخوله السجن من فتاة ليل أدت دورها «سوسن بدر» بينما هو لم يكن يدري شيئاً عن ذلك يطلق «السقا» لحيته مما يوحي بانضمامه إلي تنظيم إسلامي غير مشروع.. داخل بيت «السقا» تدور الأحداث يبدأ «صالح» في البحث عن امرأة لتعويض حرمانه الجنسي فيعثر عليها عن طريق النت وتؤدي دورها «غادة عادل».. السيناريو يقدم معلومات متلاحقة للمتفرج ليستطيع في نهاية الأمر أن يصل إلي قناعة بأن ما يراه هو الحقيقة ثم يصدمه قبل النهاية بتلك الخديعة.. ويشبه الفيلم في الربع ساعة الأخير طريقة الحاوي الذي يفصح لجمهوره في نهاية العرض عن طريقته في الخداع، فيقدم لهم لعبة واحدة بكل تفاصيلها ويترك بعد ذلك مساحة لهم لكي يكتشفوا هم كيف استطاع خداعهم في باقي الألعاب.. وحتي يصل المخرج إلي تحقيق ذلك لجأ إلي فكرة الأداء الكرتوني لأبطاله وهو ما نجح فيه «خالد صالح» و «غادة عادل» حيث تشعر من البداية بقدر من التصنع والآلية تدرك أنه كان اسلوبا موفقاً من المخرج في توجيه أبطاله بعد أن توقن أنها مجرد لعبة.. حاول «السقا» مجاراة «صالح» و «غادة» في هذا الأسلوب، ولكن كان يفلت منه أحياناً هذا الخيط الرفيع بين الواقع والكرتون، وهذه بالتأكيد مسئولية المخرج لأن أغلب الشخصيات كانت بها تلك المسحة الكرتونية مثل «خالد سرحان» أمير الجماعة الإسلامية.. ربما جنح «خالد صالح» كثيراً عندما استدعي داخل مكونات أدائه شخصية قديمة له هي الشيخ «مصباح» الضرير في مسلسله الناجح «تاجر السعادة» رغم الفارق بالطبع بين الشخصيتين علي المستوي النفسي والفكري والعضوي ولكني كثيراً ما كنت أري الشيخ «مصباح» يطل علي ويحتل مقدمة الكادر بدلاً من «القنصل».. أغلب أحداث الفيلم داخل بيت «السقا» حيث تعتمد علي المفارقات الأقرب إلي روح المسرح، حيث يدخل الفنانون إلي صدارة الخشبة وتجري أشياء في الكواليس تراها بعد ذلك علي خشبة المسرح.. كان دور المخرج هو أن ينقل أحياناً هذه الكواليس للجمهور ولا يكتفي بخشبة المسرح .. تنويعات انتحال الشخصية قدمت لنا في أكثر من مشهد مثل فكرة تزوير تأشيرة السفر إلي إيطاليا لتعبر مباشرة عن معني الانتحال.. وهكذا يأتي اسم «القنصل» كنوع من السخرية لطبيعة عمل «خالد صالح» لأن القنصل هذه المرة أيضاً يمنح تأشيرات للسفر ولكنها مزورة.
كان المخرج موفقاً في اختيار موقع العثور علي الذهب، وهو مقبرة عائلة «خالد صالح» وسبائك الذهب التي تم العثور عليها تذكرنا بالذهب «عادل خيري» في المسرحية الشهيرة «إلا خمسة» كل هذا يتماشي مع روح الخداع.. الفيلم أو الخدعة كان بحاجة إلي حالة ألق خاص في عناصره، الموسيقي والديكور والمونتاج لكي يتماهي مع المنطق الافتراضي للحدث الدرامي، ولكن الشريط السينمائي كان يؤكد أن المخرج استسهل كل شيء حتي إنه اضطر أن يحكي للناس في النهاية كل التفاصيل وتفاصيل التفاصيل.. أصول اللعبة كانت تقتضي أن توحي للمتفرج بأن يعيد الشريط السينمائي مرة أخري وكأن لديه شاشة خاصة به ليكتشف بنفسه أن هناك لقطات ومواقف، لو أنه أمعن فيها لاكتشف تلك اللعبة من البداية.. وبالطبع يأتي هذا الفيلم بعد إخفاقين متتاليين للسقا وهما علي التوالي «إبراهيم الأبيض» و«الديلر» في هذه المرة لم يقدم «السقا» فاصلاً من الضرب والقنص كما تعود في أفلامه ولكن لجأ إلي تقديم الكوميديا المباشرة إلا أن النتائج في نهاية الأمر لم تشف غليل الترقب ولا تتوافق مع هزيمتين متتاليتين.. «ابن القنصل» مشروع لفيلم ضاحك مع الأسف ظل بعد نهاية عرض الفيلم مجرد مشروع!!
*********
جريمة «العندليب» لا تسقط بالتقادم!
· ليس من صالح «عبدالحليم» أن يتذكر الناس كلما أذيع موشح «يا مالكاً قلبي» أنه شارك في صفقة لحساب الأمير
كثيراً ما ينزعج القراء عندما نذكر بعض الأخطاء التي وقع فيها الكبار من النجوم المحبوبين ولكن علينا أن نتعامل مع نجومنا علي أساس أنهم بشر لديهم أيضاً مناطق ضعفهم وتنازلاتهم.. لو أنك كنت مثلي من هواة الاستماع إلي محطة الأغاني سوف تجد أمامك أمراً محيراً وهو أن «عبد الحليم حافظ» قبل إذاعة موشح «يا مالكاً قلبي» في حفل أقامه عام 1974 وشهد خلاله صلح علي الهواء بينه وبين «الموجي» ويحتفظ به أرشيف الإذاعة في هذا الحفل قال «عبدالحليم» علي المسرح قبل أن يبدأ الغناء أن الموشح من تأليف الأمير الشاعر «عبد الله الفيصل» وتلحين الموسيقار «محمد الموجي» وصعد «الموجي» علي خشبة المسرح وحياه الجمهور وبعد انتهاء الموشح تستمع إلي مذيعة استديو الهواء وهي تقول إن القصيدة من تلحين «محمد الموجي» لكنها تأليف «أحمد مخيمر» وليس الأمير «عبد الله الفيصل»!!
بالطبع سوف يصاب المستمع بحيرة هل يصدق «عبد الحليم» ويكذب المذيعة ويعتبر أن ما ذكرته خطأ من بين عشرات الأخطاء التي ترتكبها الإذاعة المصرية علي كل موجاتها ليس كل يوم ولكن في كل لحظة إلا أن الحقيقة هي أن «عبد الحليم» هو المخطئ ومع سبق الإصرار.. القصيدة لأحمد مخيمر وهو اسم غير معروف لأغلب القراء إلا عند عدد محدود من متذوقي الشعر وإن كان له قصائد تحولت إلي أغنيات لا تنسي، أذكر منها الآن «لا تودعني حبيبي» لوردة تلحين «رياض السنباطي».. «وطني وصبايا وأحلامي» لنجاة و«عبد الرؤوف إسماعيل» تلحين «محمود الشريف»!!
كان «مخيمر» قد كتب موشحاً عنوانه «اهلي علي الدرب» تلحين «الموجي» وغناء «نجاح سلام» نادراً ما يذاع وأتصور أنه قد صدرت وقتها تعليمات سرية بعدم إذاعته.. الموشح أصبح «يا مالكاً قلبي» مع تغييرات طفيفة جداً علي الكلمات تستطيع أن تدرك بالطبع من هذه الحكاية أن «عبد الحليم حافظ» بالاتفاق مع «الموجي» قررا أن يضعا اسم الأمير علي قصيدة لم يكتبها.. والأمير في نفس الوقت لم يعترض.. كان المفروض أن تكتمل الحكاية بأن يحصل «مخيمر» علي مبلغ ما ويصمت وينتهي الأمر لا حس ولا خبر.. فما الذي أدي إلي ذيوع الخبر حتي تكمل هذه الفزورة، فإن المؤكد هو أن «مخيمر» رفض هذه الصفقة، الرجل لم يرض أن يبيع قصيدته من الباطن حتي ولو دفعوا له آلاف الجنيهات ولم يشاركهم في اللعبة، لا أتصور أنه قد حدث خلاف علي المقابل المادي ولكن الخلاف كان علي المبدأ.. والذي أنقذ «مخيمر» أمام ساحة القضاء أن هناك تسجيلاً موثقاً وهو الموشح الذي غنته «نجاح سلام» وأقيمت دعوي قضائية تداولتها المحاكم المصرية، وقالت لي حفيدة الشاعر الراحل «أحمد مخيمر» أن الشاعر والإذاعي الكبير «فاروق شوشة» هو الذي أوعز إلي والدها بتسجيل القصيدة من الإذاعة علي وجه السرعة لأنه بحكم أنه موظف كبير في الإذاعة المصرية كان علي علم بأن هناك تعليمات سوف تصدر بمنع موشح نجاح سلام «أهلي علي الدرب».. رحل «عبدالحليم حافظ» عام 77 وبعده بعام رحل «مخيمر» وظلت المحاكم تنظر القضية حتي منتصف الثمانينيات، وفي النهاية جاء حكم المحكمة العادل بإسناد القصيدة إلي صاحبها «أحمد مخيمر».. وكان الأمير «عبد الله الفيصل» علي قيد الحياة ولم يعترض إلا أن التسجيل الذي لا تزال تحتفظ به الإذاعة وبصوت «عبد الحليم» يؤكد أنها من تأليف «عبد الله الفيصل».. إن المطلوب من رئيسة الإذاعة المصرية «انتصار شلبي» أن تحذف هذا الخطأ الذي يسيء كثيراً لعبد الحليم لأنه ليس من صالح «عبد الحليم» أن يتذكر الناس كلما أذيع موشح «يا مالكاً قلبي» أنه شارك في صفقة لحساب الأمير وحصل علي الثمن!!
*************
عفواً «ممدوح الليثي».. أنت الكاذب
عندما أراد رئيس الجمهورية أن يلتقي مع وفد من الفنانين كان منطق الأمور يقضي بأن يتصدر الأستاذ «ممدوح الليثي» القائمة باعتباره رئيساً لاتحاد النقابات الفنية الثلاث التمثيلية والسينمائية والموسيقية المعبرة عن جموع فناني مصر، ولكن ما حدث هو أن الذي تصدر الوفد بل وتم تكليفه بتوجيه الدعوات للفنانين هو «أشرف زكي» نقيب الممثلين وأتصور أن تجاهل مؤسسة الرئاسة لدعوة «ممدوح الليثي» ليس موجهاً لشخصه ولكن لأن الدولة لا علم لها بأن هناك اتحاد يضم النقابات الثلاث صحيح أن الدولة لم توجه الدعوة لكثير من كبار النجوم إلا أن الأمر هذه المرة لا يتعلق باسم ولكن بمسئول يحمل صفة اعتبارية تجعله معبراً عن جموع الفنانين.. أشعر بأن اتحاد النقابات الفنية صار مثل «خيال المآتة» لا دور له ولا حس ولا خبر ولا يهش ولا ينش، ولهذا أصبح رئيسه يسارع بين الحين والآخر لإصدار قرارات عشوائية تلفت الأنظار إليه لكي يؤكد للقاصي والداني أن هناك بالفعل اتحاداً وله رئيس ويصدر قرارات.. إلي هنا والأمر من الممكن التعامل معه، ولكن المزعج أن هذه القرارات التي يصدرها الاتحاد تمس سمعة أفراد وهيئات وجمعيات ومهرجانات بل ودول والدليل أن الاتحاد أصدر بياناً بمقاطعة الجزائر نشرته الصحافة المصرية القومية قبل الخاصة والحزبية في مثل هذه الأيام من العام الماضي ولكن رئيس الاتحاد ينكره.
سوف أنعش ذاكرته بمنطوق الخبر المنشور علي الصفحة الأخيرة في جريدة الأهرام السبت 21 نوفمبر العدد رقم 44910 بعنوان «وقفة احتجاجية وبيان للنقابات الفنية ضد أحداث الجزائر» وجاء بالخبر التقي صباح أمس مجلس النقابات الفنية برئاسة «ممدوح الليثي» وأصدر بياناً جاء فيه: ما حدث في الخرطوم من تعدي مؤسف علي المصريين لذلك نعلن موقفنا بإيقاف أي تعاملات فنية وإعلامية مع الجزائريين.. إلي آخر ما جاء في البيان ولو راجع الأستاذ «الليثي» كل الجرائد سوف يكتشف أنه أرسل لها هذا البيان ولو تصورنا جدلاً أن هذا البيان محرف ولم يصدر عن الاتحاد - وهو ما أشك فيه لأن «ممدوح الليثي» كان أكثر المدافعين بعدها عن هذا القرار - فلماذا لم يسارع رئيس الاتحاد وينشر تكذيباً.. الأغرب من كل ذلك أنه يسارع إلي صفحات «صوت الأمة» في الأسبوع الماضي ويرسل رداً لرئيس التحرير يقول فيه بالحرف الواحد «ادعي طارق الشناوي كذباً أن اتحاد النقابات الفنية سبق أن اتخذ قراراً متعجلاً بمقاطعة جمهورية الجزائر الشقيقة وهذا غير حقيقي وأتحدي».. لاحظوا تعبير الشقيقة... اتحدي يا أستاذ «ممدوح» أنت تعلم أنه حقيقي وتعلم أيضاً أنك تكذب.. لقد عاشت أغلب القطاعات الفنية والثقافية المصرية في هوجة لم يكن فقط «الليثي» هو الوحيد الذي تورط فيها ولكن غرفة صناعة السينما ودار الأوبرا وأكثر من شركة سينمائية، الكل كان يعتقد أن هذا هو رأي الدولة وتحديداً الرئيس ولهذا سارعوا بإصدار بيانات شجب لكل ما هو جزائري بل إن الأستاذ «ممدوح» لم يكتف بهذا القدر بل شارك بوقفة احتجاجية تحت سفح الهرم.. أنا كنت أعلم أن «ممدوح الليثي» ليس مقتنعاً ولكنه يعتقد أن هذا هو رأي الدولة، وهكذا واصل قراراته العنترية قبل نحو ثلاثة أسابيع وأيضاً من خلال اتحاد النقابات الفنية اتهم «الليثي» في البيان مهرجان «أبو ظبي» بالتطبيع مع إسرائيل وحذر الفنانين المصريين من التعامل مع المهرجان، وإلا تعرضوا للفصل.. والواقعة التي يستند إليها هي أن المهرجان منح جائزة لمنتجة إسرائيلية والحقيقة أن كل ما هو معلن رسمياً من إدارة مهرجان «أبوظبي» أن المنتجة بريطانية وأنها دخلت إلي أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة بجواز سفر إنجليزي. وأن الجائزة منحها الجمهور وليس المهرجان.
وما قلته تحديداً ليس علي سبيل إمساك العصا من المنتصف كما يقول الأستاذ «الليثي» ولكن لأنني ضد توجيه الاتهامات جزافاً ولهذا ذكرت في مقالي ربما تحمل المنتجة جنسية أخري إسرائيلية وأنها في لقاء لها لم يكن بالتأكيد حفل الختام، لأنني كنت حاضراً وشاهداً عليه ولم تحضر المنتجة البريطانية ولكني أقول - ربما - لأنني حتي الآن لم أشاهد المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه أنها تحمل الجنسية الإسرائيلية والأمر لا يدخل في إطار إمساك العصا من المنتصف ولكن مع فرض حدوث ذلك ما هي جريرة المهرجان.. هل يستطيع مهرجان القاهرة أن يتأكد أن كل المدعوين الأجانب ليس لديهم جنسيات أخري قد تكون الإسرائيلية؟ بالتأكيد لا.. قد تتم دعوة مخرج أو صحفي أوروبي باعتباره فرنسياً أو إيطالياً ثم تكتشف إدارة المهرجان أنه في تصريح له قد قال أنه مثلاً له جنسية اخري إسرائيلية.. ما هي مسئولية المهرجان عن تصريحات ضيوفه غير الرسمية، وأعني بهذا أنها لم تصعد علي خشبة المسرح بعد إعلان النتائج وأعلنت ذلك.. وكعادة الأستاذ «الليثي» يميل إلي تجريح من يختلف معه وبكل الوسائل وبأبشع الصفات فهو يقول مثلاً أنني ضيف دائم علي مهرجان «أبوظبي» وأقول له أنني ضيف دائم علي مهرجان الإسكندرية وأنه وجه لي شخصياً الدعوة هذه الدورة ورغم ذلك عندما وجدت أنه يحيل المهرجان إلي «زيطة وزمبليطة» في حفل الختام بهذه الجوائز التي منحها لكل من حضر المهرجان كتبت مقالاً منتقداً هذه التجاوزات التي تسبب فيها صاحب الدعوة!!
لماذا لم يسأل الأستاذ «الليثي» نفسه عن موقف باقي الاتحادات التي تضم نقابات فنية في العالم العربي لماذا لم تتضامن مع اتحاد النقابات الفنية المصري في قراره لمقاطعة مهرجان «أبو ظبي» ومعروف موقفها من التطبيع مثل نقابة الفنانين السوريين وكان لسوريا وفد ضخم في مهرجان «أبوظبي».. يستند الليثي في قراره إلي مقال منشور في المصري اليوم باسم الناقد سمير فريد يقول فيه أن المنتجه اسرائيلية.. إلا أنه لم يقرأ ما كتبه سمير فريد بعد ذلك بأسبوع واصفاً بيان اتحاد النقابات الفنية ومن أصدروه باعتبارهم مصابون بالبارانويا وهو يعني جنون العظمة والإضطهاد.
مع الأسف يصر الأستاذ «الليثي» علي أن يشغلنا بسفاسف الأمور وينسي أنه يرأس اتحاد يضم كل فناني مصر وقوتها الناعمة التي أحالها بقراراته العشوائية التي يصدرها ثم ينكر أو ينسي أنه أصدرها إلي قوة طائشة؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.