المحافظين الجدد يؤدون اليمين خلال ساعات، تفاصيل أكبر حركة في 2026    التضامن الاجتماعي: ميزانية تكافل وكرامة زادت 11 ضعفا لتصل إلى 54 مليار جنيه    تراجع أسعار النفط قبيل المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية    مواعيد مباريات اليوم في الدوري المصري الممتاز والقناة الناقلة    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    نقيب الفلاحين: 4 مليارات جنيه إضافية لدعم القمح تعزز الإنتاج وتخفف الأعباء    جيش الاحتلال يعلن اغتيال عنصر في "حزب الله" (فيديو)    متحدث الكهرباء يطمئن المواطنين: لن تكون هناك انقطاعات في صيف 2026    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    الذهب يهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 1% ليسجل 4,994 دولار للأونصة    كوريا الشمالية تفتتح حيا سكنيا جديدا لعائلات قتلى حرب أوكرانيا    إندونيسيا تهدد بالانسحاب من المهمة الدولية في غزة    أول قرار ضد مندوب مبيعات بتهمة الاعتداء على والد خطيبته السابقة    زواج الممثلة مايا هوك بحضور نجوم مسلسل Stranger Things (صور)    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    منذر رياحنة يفتح دفاتر الألم في «أعوام الظلام»... رسالة وفاء إلى بدر المطيري تتحول لصرخة درامية في رمضان    من كواليس الظلام إلى شباك التذاكر.. «The Housemaid» يفرض سطوته النفسية ويحوّل الخادمة إلى بطلة لكابوس سينمائي مرعب    أسعار الذهب تتراجع نحو 1% وتصل إلى 4,994 دولار للأونصة    الرئيس الجزائرى: نمتلك أدلة مادية تُثبت بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسى    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    تركيا تدين أنشطة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجوم الملايين في الدراما التليفزيونية.. صفقات أم صفعات؟!
طارق الشناوي يكتب:
نشر في صوت الأمة يوم 17 - 10 - 2010

· في قفزة واحدة تفوقت غادة في الأرقام علي يسرا وليلي وإلهام
بينما نقرأ عن تلك الأرقام الخيالية التي سوف يتقاضاها نجوم الدراما التليفزيونية في العام القادم مثل "تامر حسني" الذي سرب للصحافة رقم 80مليونا جنيه يحصل عليها عن أول مسلسل تليفزيوني له وذلك بعد أن علم أن رقم "عمرو دياب" المعلن هو 40 مليونا فقرر أن يؤكد أنه يساوي ضعف "عمرو" بينما "عادل إمام" توقف عند رقم 30 مليونا و"غادة عبد الرازق" 12 مليونا و "كريم عبدالعزيز" 25 مليونا وهو نفس الرقم الذي سوف يتقاضاه "محمد هنيدي" و"محمد سعد"
بينما أقرأ هذه الأرقام أجد أن «خالد الصاوي» قد وضع قاعدة مغايرة تماماً لكل تلك الأرقام الفلكية وأعلنها في كل الصحف وهي أن أجره يزداد من عمل إلي آخر بنسبة لا تتجاوز 10% يذكرني "الصاوي" بالمقولة الخالدة للمطرب الفكاهي "عزيز عثمان" في "اسكتش" ليلي مراد "اللي يقدر علي قلبي".. مربوط ع الدرجة التاسعة والناس درجات ومرشح آخد الثامنة غير العلاوات.. وبما أنه يقدم عادة في العام فيلماً ومسلسلاً فإنه يستحق أن يظل مربوطاً علي علاوة 10%!!
الأجور في الحياة الفنية تتغير وفقاً لثمن الفنان في السوق وغالباً فإن نجاح العمل الفني الأخير هو الذي يدفع شركات الإنتاج للتعاقد مع النجم وفقاً لما حققه من إيرادات سابقة ولا أحد يحدد نسبة الزيادة إلا أن الأمر لا يخلو بالتأكيد من قفزات وقد يرتفع أجر الفنان مرة واحدة إلي رقم لم يكن يحلم به ثم يأتي فيلم آخر تنهار إيراداته فيعيش في هذه الحالة كابوساً يهدده في أعز ما يملك!!
مثلاً "عادل إمام" بعد أن تعثرت إيرادات فيلمه الأخير "بوبوس" ووجد أكثر من شركة إنتاج تتردد في إنتاج فيلمه الجديد "فرقة ناجي عطا الله" استبدل السيناريو بآخر "زهايمر" ووافق علي تخفيض الأجر إلي 10 ملايين جنيه.. "عادل" كان قد حصل في "بوبوس" علي 16 مليوناً إلا أنه قرر أن يعوض ذلك تليفزيونياً برقم 30 مليون جنيه أجره عن مسلسل "ناجي عطا الله" بعد أن تعذر تقديمه كفيلم لضخامة التكلفة.
تستطيع دائماً أن تكتشف مرونة الفنان من خلال قدرته علي تحديد أجره في السوق الفني.. أزكي فنان عرفته الشاشة المصرية في التعامل مع قانون السوق هو "نور الشريف" يعلم "نور" بالضبط كيف يتوافق مع المتغيرات حتي أنه عندما تدهور إنتاج السينما المصرية في منتصف التسعينيات وتناقص المعدل إلي نسبة تجاوزت 70% بدون أن يطلب منه أحد صار نور يتقاضي 30% فقط من أجره.. علي الجانب الآخر مثلاً نجحت "غادة عبد الرازق في تسويق نفسها عندما أقيم مؤخراً مزاد علني عليها وتضاعف أجرها إلي 12مليون جنيه تتقاضاه عن مسلسل "سمارة" بعد نجاحها التجاري في "زهرة" بينما أجور "يسرا" و"ليلي" و "الهام" لا تتجاوز 8مليون!!
في الحياة الفنية دائماً ما تحدث قفزات في الأرقام أشبه بلعبة السلم والثعبان مثلاً بعد أن كان "محمد هنيدي" يتقاضي بضعة آلاف قليلة ربما لا تتجاوز أصابع اليد أو اليدين في أفلامه وآخرها "إسماعيلية رايح جاي" في عام 1997.. عندما حدثت تلك الثورة في الإيرادات التي حققها "هنيدي" في فيلم "إسماعيلية" بعدها انتقل إلي "صعيدي في الجامعة الأمريكية" و "همام في أمستردام" وصار في قائمة نجوم الملايين وما حدث مع "هنيدي" تكرر مع "محمد سعد" بعد "اللمبي" و "حلمي" بعد "ميدو مشاكل" و"مكي" بعد "إتش دبور".
كانت نصيحة "مارلون براندو" لجاك نيكلسون هي أن يعرف بالضبط ما الذي يساويه عند شركات الإنتاج وبعد ذلك يخفض من أجره قليلاً حتي تتسع أمامه الاختيارات الفنية وهي نصيحة من المؤكد أن أحداً من نجوم الملايين لا يمكن أن يأخذ بها.. ربما باستثناء نجم واحد فعل ما هو أكثر من ذلك وهو "محمود حميدة" الذي قال لي أن أغلب الأدوار التي أحبها قدمها مجاناً.. قلت له والآن هل تفعل ذلك أجابني أتحدث عن أفلامي قبل خمس سنوات؟!
لا أعتقد أن هناك نجماً آخر فعل مثل "حميدة".. ورغم ذلك فإن "خالد الصاوي" ونسبة 10% التي يزيدها أجره عاماً بعد آخر أراها تشبه بالتأكيد خطواته الفنية.. النجاح قد تختلف درجاته كما أن الفشل تختلف درجاته وأتصور أن "الصاوي" في هذه المرحلة غير معرض لقفزة من تلك التي تدفعه للأمام ليحتل مقدمة الصف ويجد نفسه يضاعف أجره بالملايين.. كما أنه غير مهدد بأن يطيح به عمل فني ويقذف به خارج دائرة النجومية.. علاوة ال 10% لا يمكن تطبيقها إلا علي "الصاوي" فقط لأن بها ملامحه وهو التقدم خطوة خطوة للناس وللشباك.. فهو يؤمن بمبدأ "البركة في القليل" بينما أغلب النجوم والنجمات ينتظرون دائماً تلك القفزة الرقمية ولهذا يعتبرون أن مسلسلاً تليفزيونياً في رمضان هو صفقة العمر رغم أن التاريخ الفني يعلمنا أن الكثير من تلك الصفقات صارت صفعات!!
***********
تجسيد الأنبياء علي الشاشة.. بين المنع والإباحة
· بداية المنع عرفناها في مصر عندما نشرت الجرائد صوراً ليوسف بك وهبي وهو يستعد لأداء شخصية سيدنا «محمد» في فيلم روائي كان أعده المخرج التركي «وداد عرفي» باسم «النبي»
قبل نحو 85 عاماً أصدر الأزهر الشريف فتوي تحظر تقديم الأنبياء والصحابة والمبشرين بالجنة علي الشاشة وصار هذا القرار يطبق حرفياً بلا تراجع.. لا يوجد نص شرعي يمنع تجسيد الأنبياء والرسل فهم بشر ولكن توقيراً للأنبياء استقر الرأي الديني الصادر من الأزهر الشريف علي عدم جواز تشخيصهم في أعمال فنية خاصة وأن السينما في تلك السنوات كانت فناً وليداً.
وبداية المنع عرفناها في مصر عندما نشرت الجرائد صوراً ليوسف بك وهبي وهو يستعد لأداء شخصية سيدنا "محمد" في فيلم روائي كان قد أعده المخرج التركي "وداد عرفي" باسم "النبي" وذلك بالاتفاق مع شركة فرنسية في عام 1926 أي قبل أن تنطق السينما في العالم بعام واحد وهذا يؤكد أن الفيلم كان يتم إعداده ليصبح واحداً من أوائل الأفلام الناطقة التي يعرفها العالم.. أصدر وقتها الأزهر الشريف فتوي تمنع تماماً ذلك علي أساس أنه محرم شرعاً ولم يكن الأزهر فقط هو صاحب قرار الرفض ولكن إحساس شعبي يؤكد بعدم جواز ذلك بل ونكتشف أن عدداً من الجرائد وقتها تنشر صوراً ليوسف وهبي وهو يؤدي دور "راسبوتين" الروسي الدموي وتسأل كيف يقدم بعد ذلك صورة النبي "محمد" عليه الصلاة والسلام ودخل "يوسف وهبي" في معركة مع الأزهر وهو يصر علي أن من حقه أداء الدور ولكن في النهاية أمام ثورة الأزهر اعتذر مؤكداً أنه لم يكن يعلم.
بعض رجال الدين الذين ألتقي بهم وأسألهم يؤكدون لي أنه لا يوجد مانع شرعي ولكن هناك تخوف ما ولهذا عندما أستأذنهم في النشر يطلبون مني ألا أدخلهم في صراع مع الأزهر الشريف.. قرأت قبل عامين حواراً للدكتور "عبد المعطي بيومي" أحد العلماء الأفاضل في الأزهر الشريف وهو أحد القلائل الذين يملكون نظرة عميقة للإسلام تتجاوز القشور وتنفذ مباشرة إلي العمق سألوه عن شروط تقديم الشخصيات الدينية فلم يقل أنها ممنوعة بل حدد قواعد أن يكون الممثل ملتزماً دينياً وأخلاقياً وأن يعتزل التمثيل بعد ذلك وأضاف طالما أنه من المستحيل تحقيق هذه الشروط فإنه صار ممنوعاً.. والحقيقة أنها شروط صعبة التحقيق ولكنها بالتأكيد ليست مستحيلة ويوجد فنانون قدموا دوراً واحداً في حياتهم ثم اعتزلوا التمثيل مثل "أنور أحمد" الذي كان وكيلاً لوزارة الشئون الاجتماعية أسند له المخرج "أحمد بدرخان" دور "مصطفي كامل" في الفيلم الشهير الذي يحمل اسم الزعيم الوطني الكبير ولم يقدم غير هذه الشخصية الوطنية حتي رحيله!!
الأزهر لم يتوقف فقط عند تحريم تجسيد شخصيات الأنبياء ولكن مع مرور السنوات اتسعت دائرة الممنوعات في الأزهر الشريف لتشمل الخلفاء والصحابة والمبشرين بالجنة إلي درجة أن ظهور شخصية "حمزة بن عبد المطلب" عم الرسول وسيد الشهداء هو سر منع عرض فيلم "الرسالة" إخراج "مصطفي العقاد" بمصر علي مدي 30 عاماً ولم يصرح به إلا قبل عامين فقط بعد أن طلبت رئيسة التليفزيون السابقة "سوزان حسن" من شيخ الأزهر الراحل "محمد سيد طنطاوي" إباحة فقال لها هل هناك أي خدش للدين الإسلامي في الفيلم قالت له أبداً يا مولانا أجابها اعرضي إذن علي بركة الله وبالفعل أذاع التليفزيون المصري الفيلم ثلاث مرات في المناسبات الدينية.
عرضت السينما المصرية عرضاً جماهيرياً قبل 6 سنوات فيلم "آلام المسيح" إخراج "ميل جيبسون" وتم فيه تجسيد شخصية سيدنا "عيسي" عليه السلام رغم أن قرار الأزهر ملزم للرقابة بعدم تقديم شخصية الأنبياء وعرض الفيلم كاملاً ولم يعترض الأزهر.
الأمر يحتاج إلي قدر من الجرأة في النقاش إذا كان الإسلام يضع شروطاً صعبة ولكنها ليست مستحيلة وبعد ذلك يسمح بتجسيد كل الشخصيات الدينية فلماذا لا نفكر بصوت مسموع ونضع الشروط.. المخرج الأردني "محمد عزيزية" بعد أن قدم قبل أربع سنوات مسلسل "خالد بن الوليد" يعد مسلسلاً عن "عمر بن الخطاب" وبعده مسلسلاً عن "عيسي" عليه السلام مستنداً إلي سيدنا عيسي كما هو في القرآن الكريم.. المخرج السوري "حاتم علي" يعد حالياً مسلسلاً عن "عمر بن الخطاب" إنتاج مشترك بين تليفزيون قطر ومحطة M.B.C السعودية.. إيران بثت مؤخراً مسلسلي "مريم المقدسة" و "يوسف الصديق" ولاقي المسلسلان درجة كثافة مشاهدة عالية في العالم العربي وفي مصر بالطبع زادت مساحة الاهتمام والمتابعة خاصة عبر "النت" برغم اعتراض الأزهر الشريف علي تقديم هذين المسلسلين.. بعض علماء الإسلام يؤكدون ولكن علي استحياء أن صحيح الدين لا يمنع لكنهم يضعون الضوابط فلماذا لا يتم تقنين هذه الضوابط؟!
**************
من محرقة بني سويف إلي تجاهل «حسن يوسف» .. «فاروق حسني» يواصل الهروب
كعادة "فاروق حسني" وزير الثقافة يلقي بمسئولية الأخطاء دائماً علي معاونيه.. حدث ذلك في محرقة بني سويف مروراً بسرقة لوحة "الخشخاش" وصولاً إلي تجاهل تكريم الفنان الكبير "حسن يوسف" في كل دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي يشرف عليه ويتدخل في كل تفاصيله.. كنت قد أشرت في العدد الماضي إلي أن "فاروق حسني" هو الذي منع تكريم "حسن يوسف" في المهرجان وأن المكتب الفني المنوط به اختيار المكرمين وتحديد الفعاليات رشح "حسن يوسف" أكثر من مرة للتكريم وتم الاتصال به للحصول علي موافقته وبعد أن أكد لهم ترحيبه بالتكريم عندما عرضوا الاسم علي الوزير لا يوافق لأنه يعترض علي أن يكرم فنان يطلق لحيته؟!
عندما سألوا "فاروق حسني" يوم السبت الماضي في المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان التجريبي عن سر تجاهله تكريم "حسن يوسف" أجابهم أنه خطأ المكتب الفني للمهرجان وأكد أنه يقدر تاريخ "حسن يوسف" الفني وأنه علي المستوي الشخصي من المعجبين بحسن يوسف وبأفلامه التي صارت جزء من تاريخ السينما العربية كلها وواصل الوزير تصريحاته قائلاً أنه لا يرشح أسماء من يكرمون في مهرجان السينما أو غيرها وأن المكتب الفني هو الذي يتحمل هذا الخطأ؟!
بينما حرص "حسن يوسف" علي الاتصال بكاتب هذه السطور مؤكداً أن الوزير هو الذي اعترض وأضاف أن ثلاثة من أعضاء المكتب الفني هم الذين اتصلوا به بعد ترشيحه من قبل المكتب للتكريم قبل أربع سنوات وهو لا يريد أن يذكر أسماءهم حتي لا يضعهم في حرج مع الوزير وأنه أبدي موافقته المبدئية علي التكريم ولم يعاودوا الاتصال وعلم "حسن يوسف" بالطبع أنهم بعد أن يحصلوا علي موافقة المكرمين يعرضون الأسماء علي وزير الثقافة فهو صاحب القرار الأخير.. وهكذا منع الوزير تكريمي وليس المكتب الفني؟!
ويبقي لنا تعليق وبالتأكيد لن ندخل في النوايا ولكن علي افتراض أن المكتب الفني المكون من كل هؤلاء وبينهم أسماء متخصصون في السينما مثل "يوسف شريف رزق الله" ، "محمد كامل القليوبي" ، "خيرية البشلاوي" ، "أحمد صالح" ، "يسرا" ، "خالد النبوي" ، "إيناس الدغيدي" ، "سهير عبد القادر" نائب رئيس المهرجان و "عزت أبو عوف" رئيس المهرجان سوف نفترض جدلاً أن كل هؤلاء قد أخطئوا وقفزوا فوق تاريخ "حسن يوسف" وأصيبوا بحالة من النسيان الجماعي وكرموا جيل "محمود يسن" و "نور الشريف" و "محمود عبد العزيز" ووصولاً إلي "بوسي" وهذه الدورة يكرمون جيل "ليلي علوي".. سوف نفترض أن جميعهم لم يلاحظوا أن "حسن يوسف" بدأ التمثيل السينمائي في نهاية الخمسينيات في فيلم "أنا حرة" قبل كل هذه الأسماء وأنه صاحب تاريخ مشرق ومشرف في الفن السينمائي لماذا لم يصحح لهم الوزير هفواتهم وكان قد سبق أن تدخل وأشار قبل عامين إلي تكريم "سميرة أحمد" كما أن كاتب السيناريو "مصطفي محرم" قبل ثلاثة أعوام لم يكن في قائمة المكرمين وأضاف الوزير اسمه في اللحظات الأخيرة.. المؤكد أن الوزير عندما رفض تكريم "حسن يوسف" كان لديه اعتراض شكلي لأنه أطلق لحيته كما أشرنا من قبل وبالتأكيد بعد إعلان الوزير عن إعجابه الشخصي والفني بحسن يوسف وبتاريخه فإن إدارة المهرجان سوف تعاود وضع اسمه بين المكرمين ليس هذا العام بالطبع خاصة وأن مهرجان دمشق يكرمه في هذه الدورة التي تسبق مهرجان القاهرة بثلاثة أسابيع فلقد أعلنت أسماء المكرمين في مهرجان القاهرة وغاب عنها "حسن يوسف" ولهذا فإن الأغلب هو أن يتم تكريم "حسن يوسف" في الدورة بعد القادمة لمهرجان القاهرة.. و"حسن يوسف" أكد لي في الاتصال التليفوني أنه ينبغي ألا يصبح الأمر مجرد تكريم ولكن ضرورة أن يحمل أيضاً التكريم حتي يقبله ويأتي للمسرح اعتذاراً عن هذا التجاهل المتعمد حتي لو أنكر الوزير أنه الفاعل الأصلي لهذا التجاهل فإن الكل يعرف أنه الفاعل الأصلي ولكنه بالتأكيد يثق تماماً أن أعضاء المكتب الفني لن يجرؤ أحد منهم علي أن يقول للوزير عفواً أنت تكذب يا سيادة الوزير الفنان؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.