على مدار الساعة.. سعر الريال القطرى اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    هيتخصم منك كام بعد إعلان هيئة التأمينات رفع قيمة الاشتراك التأمينى    غدًا.. بيت الزكاة والصدقات يبدأ صرف إعانة شهر ديسمبر 2025م للمستحقين    الهيئة الوطنية للانتخابات: نحرص على الالتزام الكامل بأحكام القضاء    الثلاثاء المقبل.. "الوطنية للانتخابات" تعلن نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025    «الإحصاء»: 30.2٪ زيادة في صافي قيمة الدخل الزراعي 2023- 2024    خطة الأهلي الشتوية.. تحرك سريع لضم مهاجم جديد وبرنامج إنقاذ للاتحاد    محافظ المنوفية يحيل واقعة فساد جديدة بإحدى مراكز الشباب للنيابة العامة لارتكاب مخالفات    ماجدة خير الله معلقة على فيلم "الست": في انتظار العرض السينمائي    سامح حسين رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الجنوب    بالفيديو.. "القومي للمرأة" يوضح فعاليات "حملة ال 16 يوم" وأهدافها    التحذير من التشكيك والحيرة ونشر روح التشاؤم في كل شيء.. موضوع خطبة الجمعة المقبل    وزارة الصحة: لقاح الأنفلونزا يمكن الحصول عليه من عمر 6 شهور    "الريف المصرى الجديد" تقدم 1000 كشف عيون مجانى لأهالى الطور    500 قتيل جراء فيضانات وانهيارات أرضية في 3 دول آسيوية    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    مصرع صياد وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم سيارتين بالدقهلية    محافظ جنوب سيناء يضع حجر الأساس لتطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي بدهب    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    ليس له خبرة إدارية.. محمود البنا يهاجم أوسكار رويز رئيس لجنة الحكام    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للرماية الصاروخية لقوات الدفاع الجوي    فنزويلا تعلق علي قرار ترامب بغلق مجالها الجوي: سنرد ب كرامة وشرعية    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    مزايا وحوافز من جهاز المشروعات الصغيرة.. تعرف عليها    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    كشف ملابسات فيديو ادعاء التهديد بكلب لفرض السيطرة على منزل وأرض بالشرقية    أمينا (كبار العلماء) و(البحوث الإسلاميَّة) يلتقيان أبناء الجاليات المصريَّة والعربيَّة في إسبانيا    كأس العرب - الدراجات الهوائية تعد منتخب السعودية بعد الوصول لقطر    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    "هذا الصباح" يستعرض مسيرة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فى ذكرى رحيله    تعرف علي الصعوبات التي تهدد مفاوضات الأهلي مع مهاجم مغربي محترف فى إسبانيا    مصر تحقق ذهبية جديدة فى آخر أيام البطولة الأفريقية للكانوي والكياك    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    كازاخستان تحتج على هجوم أوكراني بمسيرة على محطة نفط بالبحر الأسود    حقيقة وجود فيروس جديد منتشر وتعطيل الدراسة بسببه| مسئول يكشف    قمة بين أرسنال وتشيلسي.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 30 نوفمبر والقنوات الناقلة    وزير الخارجية يجرى لقاء إعلاميا مع جريدة وقناة "DAWN" الباكستانية    ضمن مشروع أهل مصر.. افتتاح الملتقى ال22 لثقافة وفنون الفتاة والمرأة في قصر ثقافة الطور    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    موعد بدء العمل بالعيادات الجديدة لأسر العاملين بجامعة القاهرة بقصر العيني    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    180 ألف طن صادرات غذائية.. والبطاطا الحلوة والموالح تتصدران القائمة    محافظ أسيوط: تنفيذ أول منطقة ورش لتدوير المخلفات بقرية الحبايشة بساحل سليم    معرض «المومياوات» يكشف أسرار التحنيط بالحضارات القديمة    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    تامر عاشور ووائل جسار يشعلان الشارقة بحفل غنائي مرتقب وباقة من النجاحات الجديدة    وزير الإعلام السوري يعلق على هجوم بيت جن ويتحدث عن خطأ إسرائيل في الحسابات    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النيران الصديقة والصراعات الداخلية.. حفنة التراب التي أفسدت انجازات البيئة
نشر في صوت الأمة يوم 18 - 06 - 2017

يعد ملف البيئة في مصر من الملفات ذات الأولوية الخاصة ، بما يتناسب وحجم تدخلها في كافة الأنشطة والمجالات، ولعل تولي الدكتور خالد فهمي وزير البيئة لهذا الملف أصبغة بصبغة مختلفة خاصة مع أنه من الوزراء الذين خرجوا من عبائة الوزارة وعمل بها لسنوات من خلال تولية ملف المنظمات التمويلية الدولية ، ورغم أهمية دور وزارة البيئة في تحقيق التوازن البيئى والمكتسبات التي تحققت خلال فترة تولى وزير البيئة خالد فهمي لهذا الملف إلا انه «مش كفاية» لانه الملف الذى يسير ببطىء السحلفاه لتشعب قضاياه وتدنى المستوى البيئى في العديد من الملفات، التي تحتاج من الوقت والجهد سنوات عديدة ، فلا يوجد ملف إيجابياته 100% حيث أن هناك بعض القضايا المعلقة مازالت تنتظر حلول جذرية ، بعيدا عن المفردات والتصريحات الصحفية الرنانة .

ملف البيئة على المستوى الدولي
على نطاق المستوى الدولي ، والمكتسبات التي حققها وزير البيئة الدكتور خالد فهمي ، وقدرته على الإدارة السياسية والدولية للملف كثف وزير البيئة الدكتور خالد فهمي مجهوداته لعقد اتفاقيات دولية والسعى لاستعادة دور مصر الريادي على مستوى القارة الإفريقية ، وبالفعل نجحت مصر في استضافة مؤتمر الآمسن لوزارء البيئة الأفارقة، ورئاسة المؤتمر وتسلمه من دولة غينيا وعلى مدار فترة تولى مصر لرئاسة المؤتمر انحصرت إنجازات الوزارة في استحواذ مصر على إعجاب وثقة الدول الأفريقية والتي فوضتنا للتحدث بالنيابة عنها بقمة التغير المناخي بباريس ، وتسجيل الإعجاب بدور مصر في إدارتها وموضوعاتها لملف الأمسن «مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة» والذي أنتج مبادرتين، الأولى متعلقة بمبادرة الطاقة الجديدة والمتجددة، والثانية مبادرة بالتكيف حيث تم الاتفاق بالولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد في نيويورك على التمويل الفرنسي لمبادرة «الطاقة الجديدة والمتجددة»، المتعلقه بإنشاء مشاريع تخص نشر الطاقة المتجددة بالبلدان الأفريقية والنامية والفقيرة، وتوفير الأموال لذلك والسُبل التكنولوجيا.
وخرج وزير البيئة يعلن متباهيا بهذا المكسب قائلا "أؤكد أن أفريقيا، التي تحدثت مصر عنها، بمؤتمر التغيرات المناخية بباريس، هي الوحيدة التي حصلت على مبادرة الطاقة الجديدة والمتجددة، بتمويل يصل إلى 5 مليارات دولار، والقارات الأخرى لم تحصل على نفس هذه النتائج، ولم تخرج بمكتسبات مثلما خرجت القارة السمراء.
لكن تظل هذه الأرقام والمقترحات في حيز التصريحات الصحفية والاتفاقيات الدولية ولم تخرج لحيز التنفيذ على أرض الواقع نظرا للإجراءات المتعلقة بالأمر ، وأن أهم أهداف المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة يتمثل في المساعدة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز رفاهية الإنسان، ودعم التنمية الاقتصادية السليمة، من خلال ضمان حصول جميع الدول على كميات كافية من الطاقة النظيفة والملائمة بأسعار مناسبة. كما تهدف المبادرة إلى مساعدة الدول الإفريقية على التحول السريع نحو نظم الطاقة المتجددة التي تدعم استراتيجياتها الإنمائية منخفضة الكربون، مع تعزيز الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة.
وفيما يخص المبادرة الإفريقية للتكيف والتى تتميز بإيجاد شراكات جديدة مع شركاء التنمية والبرامج ومبادرات التكيف الأخرى في القارة، لدعمها وإيجاد التآزر بينهم، لتمكين القارة من الحصول على نصيبها من التمويل لأنشطة التكيف ، وهى وثيقة المبادئ الحاكمة تقوم على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتعزيز الأنشطة والمشروعات التي اتفقت عليها البلدان المعنية والمتأثرة في حالة وجود مشروعات عابرة للحدود، وعلى ضمان ملاءمتها للقارة الإفريقية ، لكن الوزير لم يفصح عن موقع مصر بالنسبة لتنفيذ هذه الاتفاقية ونصيبها من هذا التمويل ونوع المشروعات التى سيتم تنفيذها فى هذا الاطار، مكتفيا بتصريح توفير الوزارة ما يقدر بحوالي نصف مليار دولار لدعم الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر لحماية البيئة ودعم الاقتصاد من خلال صندوق المناخ الأخضر، لكن هل مصر هى التى ستنفق على نصيبها لمبادرة الطاقة الجديدة ، وهل استحواذ مصر على 50٪ من الاستثمارات في مجال مشروعات طاقات الرياح، و43٪ من الاستثمارات الفرنسية في مجال الطاقة الشمسية، التى تم إعلانه بنيويورك ، سيفتح الافق للتفيذ الفعلى على ارض الواقع ، أم اننا مازلنا ننتظر الفرنسيون حتى يعقدون الاجتماعات لتحديد الخطة التمويلية، بعد تعيين رئيس مجلس إدارة للمبادرة.

مؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي
من المكتسبات الدولية فى الملف البيئى أيضا هو استضافة مصر لمؤتمر الاطراف الخاص بالتنوع البيولوجى عام 2018 فى مدينة شرم الشيخ ، والبدء فى التنظيم لهذا المؤتمر والاستعداد له ولعل السفرية الاخيرة للوزير لدولة الجابون التى سلمت فيها مصر دولة الجابون رئاسة مؤتمر وزراء البيئة الفارقة ، وعقد الوزير اتفاق على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الرصد اللحظي لتلوث المياه وتلوث الهواء، وانتهى اللقاء بوعد من وزيرة البيئة الجابونية بتقديم الدعم اللازم لمصر في مجال التنوع البيولوجي. وزيارة مصر في الفترة المقبلة ، لتفعيل تلك الاتفاقيات.

المحميات الطبيعية.. البراح السايب
رغم الخطوات المصيرية التى اتخذتها وزارة البيئة من أجل حماية المحميات الطبيعية، والحفاظ عليها والعمل على تطويرها بما يتوافق طبيعتها البيولوجية المتميزة اتجهت وزارة البيئة إلى العمل مع شركاء العمل البيئي للترويج للمحميات وتنشيط السياحة البيئية وعرض ثروات مصر، حيث تم الاتفاق مع وزير الطيران لعرض أفلام قصيرة عن المحميات الطبيعية بالرحلات ، كما انتهى مجلس الدولة من قانون تحويل المحميات إلى هيئة اقتصادية، وتقوم وزارة البيئة بتنفيذ خطتها لحماية وصون محمية الغابة المتحجرة والعمل تنميتها اقتصاديا بالتعاون مع المجتمع المحلي وبما يتوافق مع الاشتراطات البيئية.
ونفذت وزارة البيئة العديد من الحملات لازالة التعديات المخالفة بالمحميات الطبيعية سواء ان كانت برية أو بحرية، وتتم هذه الإزالات بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية، سواء أن كانت حماية البيئة أو الزراعة لأو الري، ويتم الإزالة بواسطة كل من القوات المسلحة ووزارة الداخلية.
وبلغت تكلفة تطوير الثلاث محميات التى أعلنت وزارة البيئة عن تطويرهم والتي تتمثل فى الغابة المتحجرة ووادي الريان ووادي دجلة، تقدر ب80 مليون جنيه، و30 مليون جنيه من ميزانية وزارة البيئة، و50 مليون جنيه من وزارة الإسكان من خلال قرار مجلس الوزراء بضرورة مشاركتها فى تطوير محمية الغابة المتحجرة بالقاهرة الجديدة وتحويلها الى متحف جيولوجى مفتوح يكون متنفسا لسكان القاهرة الجديدة باجمالى مبلغ قدره 50 مليون جنيه.
النيران الصديقة تفسد إنجازات الوزير بملف المحميات الطبيعية
وسط كل هذه الإنجازات التى تفخر بها وزارة البيئة فى ملف المحميات الطبيعية ، وعلى راسها الانتهاء من افتتاح المعرض الخاص بوادى الحيتان ، والحصول على تمويل لتطوير المحميات ، قاد بعض قيادات الوزارة والتى اسماهم الوزير بالنيران الصديقة ، التى تم تحجيمهم داخل الوزارة بعد اتضاح مشاركتهم بعض رجال الاعمال فى اراضى تقع فى نطاق المحميات الطبيعية بالمعادى ، وعدم التجديد لهم وتجميد مواقعهم الوظيفية ، حملة ضد وزير البيئة فيما يخص ملف المحميات وترويج اتهامات للوزير بمخالفة الدستور والقانون وعرض المحميات الطبيعية للبيع ، وشارك فى الحملة بعض نواب البرلمان ، لكن الوزير اعتمد فى ردوده على قرارات مجلس الوزارء وخطة تطوير المحميات وانه لا صحة لبيع المحميات.
استبعاد 17 جزيرة من قائمة المحميات الخاصة
ويبقى الجانب الأكثر جدلا فى ملف المحميات الطبيعية وخاصة الجزر النيلية ، التى زاد حجم التعديات عليها فى فترة ما بعد الثورة وسيطر عليها اباطرة من رجال الاعمال واصحاب النفوذ منذ سنوات ، ليتصدر ملف محميات جزر نهر النيل والتى تصل المساحة الإجمالية لها حوالي 37150 فداناً، والمعلنه كمحميات طبيعية عام 1998 وطوال 35 عاما كانت تعامل معاملة المحميات الطبيعية حتى قررت وزارة البيئة فجأة انها اعلنت بدون دراسة لكن بعد الدراسة التي استمرت لمدة عام ثبت أن تلك الأماكن بها إشغالات من قبل قاطنيها، تجعل تلك الجزر متنافية مع معايير المحميات الطبيعية وصدر قرار باستبعاد 17 جزيرة من قائمة المحميات الخاصة بالجزر النيلية من أصل 144 جزيرة، وإن أي محمية لا تعلن طبيعية، إلا بعد إجراء دراسة مستوافاة حول طبيعتها وما يميزها، وفقًا لقانون 102 لسنة 1983، ولم يتبرع احد من المسؤلين ان يقدم استجواب لاستنفاذ اموال الدولة فى الصرف على هذه المحميات باعتبارها محميات طبيعية طوال الاعوام الماضية، ومعاقبة المتسبب فى وصول حجم التعديات للشكل المفجع التى افقدها سماتها كمحية ، وتركها لقمة صائغة للمعتدين عليها وتقنين الوضع.

ملف الصرف في نهر النيل
بالتوزاى مع اعلان وزارة البيئة كل الإجراءات المكثفة بخصوص الحد من الصرف المباشر لدي المنشآت الصناعية المطلة علي نهر النيل، وتنفيذ شبكة رصد للصرف الصناعى للمنشآت الصناعية المطلة على نهر النيل، حيث تم انشاء هذه الشبكة من أجل المتابعة الدورية والمستمرة على مدار 24 ساعة، ومن هذه الشبكة يتحقق السيطرة على المخالفات وإجبار المصانع على توفيق أوضاعهم البيئية فى ذات الوقت ، إلا انه مازالت حوادث التسرب الزيتى وصرف المخلفات الصناعية على نهر النيل تتصدر اخبار وزارة البيئة ، وشهد عام 2016 وحدة اكثر من 15 حادث تسرب زيتى وانتشار بقع زيتية فى نهر النيل ، أضافة ان مازالت وزارة البيئة تدرس آلية السيطرة على مصادر التلوث، والتعامل مع المنشآت الصناعية فى ذات الوقت، وكل ما يتم تحرير المحاضر والمخالفات ضد المنشأة ومتابعة تنفيذ خطط توفق أوضاع المصانع البيئية حيث مازالت الصناعة تعاني من عدة مشاكل منها التقنيات القديمة التي يستخدمها العديد من الصناعات والأنشطة الصناعية، وأخرى تحاط بتوسعات عمرانية كبيرة ، وأوضحت البيئة أن مصانع السكر التى تقطن بصعيد مصر والتابعة للقطاع العام فقد قامت بتقديم خطط لتوفيق الأوضاع البيئية، بالإضافة إلى أن مشروع التحكم فى التلوث الصناعي يقوم بمساعدة المنشآت الصناعية فى الحد من التلوث والدعم الفني.

تلوث الهواء والسحابة السوداء
ويعد تلوث الهواء وظاهرة السحابة السوداء من الملفات الخطيرة فى وزارة البيئة ، الا ان الوزارة تسعى جاهدة لاحداث تغير فيه ، ووضعت مجموعة من الإجراءات الاستباقية للحد منه على رأسها محاولة غلق الصناعات الصغيرة الملوثه للبيئة، وإدخال الفلاحين والمتعهدين بمنطومة جمع قش الأرز وإعادة تدويره، وكذلك ازمة مكامير الفحم بجميع محافظات الجمهورية ومحاولات توفيق أوضاعها التى لم تخرج لحيز التنفيذ ومازالت اللجان تعقد والحلول تطرح ويظل الوضع على ماهو عليه.
وفي المقابل تسعى وزارة البيئة حاليا إلى إنشاء شاشات لرصد نسب تلوث الهواء، بميدان التحرير، حيث إن الوزارة قد أنشأت واحدة من قبل بميدان التحرير ولكن دمرت بعد الثورة، وتسعى وزارة البيئة حاليا الى انشاء شاشة أخرى لقياس نسب التلوث بميدان الجيزة وبمطار القاهرة، بصدد الانتهاء من الاجراءات المالية والتركيب.

وشاركت وزارة البيئة فى تشغيل 7 خطوط اتوبيس فائقة الجودة هو الربط بين كل من مدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد وبمحطة مترو انفاق جامعة القاهرة والتخفيف من حدة الازدحام التي تسببها السيارات الخاصة، والحد من ظاهرة التغير المناخ وخفض غازات الاحتباس الحراري بمصر، بالإضافة الى خفض استهلام الوقود والذي يجعل استخدام وسائل النقل الجماعي أمرا مهما وضروريا للبلاد.

التخلص من شحنة اللندين المسرطنة
كما شهدت الثلاث سنوات الماضية، اتخاذ وزارة البيئة خطواط جادة للتخلص الآمن من شحن اللندين المسرطن والتى تصل كميتها الى 220 طنا ، التى ظلت لاكثر من 20 عاما بميناء الأديبية بالسويس منذ عام 1998 رغم خطورتها وحظر تداولها ، أذا ووقعت البيئة على عقد عملية إعادة تعبئة وشحن والتخلص الآمن منها
من خلال مناقصة دولية طبقًا لإجراءات البنك الدولى، بهدف قيام إحدى الشركات ذات الخبرة الدولية بتنفيذ خطة يتم من خلالها التخلص الآمن من المبيدات المحظورة بميناء الأدبية طبقا للاشتراطات الدولية وبأحدث التكنولوجيات المتوافرة عالميًا طبقًا لكراسة الشروط التى أعدها نخبة من الخبراء الدوليين، ورست المناقصة على شركة يونانية، ستقوم بارسال الشحنة إلى فرنسا ، ضمن منحة من مرفق البيئة العالمى بقيمة 8.1 مليون دولار لتنفيذ مجموعة من الأنشطة من خلال مشروع الإدارة المستدامة للملوثات العضوية الثابتة بالتعاون مع البنك الدولي.
ملف القمامة والمخلفات الصلبة
ملف القمامة من الملفات التى تشكل صداعا فى رأس مسؤلى البيئة والتنمية المحلية ، ورغم كافة المعوقات التى تواجه الملف وعدم وجود استيراتيجية موحدة وواضحة تعمل بها اجهزة الدولة ، نجحت وزارة البيئة ، باعلان أنشاء جهاز مستقل للتعامل مع ملف المخلفات الصلبة ، كنوع من احد الحلول لتوحيد جهود الدولة وتناغمها للتعامل مع هذا الملف ، وبالفعل تم افتتاح محطة المخلفات الوسيطة بمحافظة الاسكندرية والتى تعرف باسم محطة محرم بك، لاستقبال المتولد اليومي من المخلفات بعد افراغها تماما من تراكمات قمامة بلغت خمسين ألف طن، كما تم إفراغ محطة الزياتين بشرق الإسكندرية على التوازي مع العمل بمحطة أم زغيو غرب الإسكندرية.
لكن مازالت ازمة التخلص النهائى من المخلفات هى الاكثر وضوحا ، لان المنظومة تحتاج العديد من مصانع التدوير ، والعمالة المدربة ، ومنظومة تسمح بدمج كافة الاطراف المعنية فى المنظومة وتوحيد سلطة اتخاذ القرار لكن الملف مازال تائهة بين وزارة التنمية المحلية ، والبيئة ، والصناعة والبترول والاستثمار.
الصراعات على المناصب حفنة التراب التى افسدت الطبخة
وعلى مستوى الوزارة يبقى حجم الصراعات الموجودة داخل ديوان عام الوزارة ، أكثر من حجم الإنجازات الفعلية ، والصراع الداخلي على المناصب والتغيرات في الإدارات المختلفة خلق مناخ عام من التنافس وانتشار سياسة الضرب تحت الحزام ، مما يهدر كثير من الوقت في حل هذه النزاعات وتحجيم الصراعات ، واستنفاذ وقت كثير من أولى الأمر المنوط بهم التدخل ، وبات الأمر أشبه بحفنة من تراب تفسد الطبخة".

اقرأ أيضا..
البيئة توافق على المسودة النهائية لمشروع قانون تنظيم النفاذ للموارد الإحيائية قبل رفعه لمجلس النواب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.