التنسيقية تعقد ورشة عمل حول قياس أثر تطبيق قانون المحال العامة    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    «المجنونة» تستعيد عقلها| توقعات بتراجع أسعار الطماطم منتصف الشهر    باكستان: يجب إيجاد حل دبلوماسي للصراع الراهن بالمنطقة    ترامب: لا مانع من مشاركة إيران فى كأس العالم.. وطهران مستميتة لإبرام اتفاق    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    عبد العاطى: تنسيق مع الشركاء العرب لمواجهة التحديات الإقليمية    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    قائمة بيراميدز - غياب رباعي عن مواجهة إنبي    الكشف عن التشكيل المثالي لذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    مصرع شابين سقطا من أعلى سقالة أثناء العمل في الجيزة    حبس عاطل أطلق أعيرة نارية وروع المواطنين في بولاق الدكرور    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن مجهولة المصدر وفاسدة بالمنوفية    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    رياضة مطروح تبحث تطوير الأنشطة وتنمية الموارد    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هكذا يفسر مطلب أمريكا وخمس دول أوروبية بانسحاب حفتر من الهلال النفطي
نشر في صوت الأمة يوم 17 - 09 - 2016


حثت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية قوات موالية لخليفة حفتر القائد العسكري في شرق ليبيا على الانسحاب من موانئ نفطية رئيسية، انتزعت السيطرة عليها من قوة منافسة لها مطلع الأسبوع. وجاء في بيان مشترك للولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، يوم الاثنين 12 سبتمبر "ندعو كل القوات العسكرية التي دخلت الهلال النفطي إلى الانسحاب على الفور ودون شروط مسبقة". وفي هذا السياق قال الباحث والكاتب الجيوسياسي، عمرو عمار، إنه لكي نفهم هذا المطلب فيتوجب تذكر مقولة سيف الإسلام القذافي في كلمة متلفزة مخاطبًا الشعب الليبي، أكد فيها أن البترول هو الذي وحد ليبيا، وحذر فيها من أن الصراع الحتمي حوله سيؤدي إلى تقسيم البلاد واندلاع الحرب الأهلية. وأضاف عمار في حديث لوكالة "سبوتنيك"، الأربعاء، أن الصراع الدائر في ليبيا ما بعد القذافي هو صراع على النفط في المقام الأول ما بين قوى الاستعمار ومطامعها في تحصيل فاتورة الحرب وما بين مختلف القوى السياسية الليبية المتصارعة على السلطة للسيطرة على مصافي النفط الليبي، لافتاً إلى حرص الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، على أن يكونا أول زعيمين يزوران ليبيا بعد انتقال المجلس الانتقالي الليبي إلى طرابلس، فالكعكة النفطية في ليبيا ضخمة، إذ تمثل أكبر احتياطي للنفط في قارة أفريقيا والعاشر عالميًا، وتشير التقديرات إلى استمرار هذا الاحتياطي العالمي مدة 77 عامًا إذا لم تتم اكتشافات جديدة، وخاصة أن معظم الأراضي الليبية لم تُستغل بعد نتيجة العقوبات التي كانت مفروضة على ليبيا إبان حكم القذافي. واستطرد قائلًا إن كلفة إنتاج النفط الليبي تسيل لعاب الغرب، إذ تقدر تكلفة برميل النفط بقيمة واحد دولار أمريكي فقط، وهي كلفة زهيدة جدًا بالنسبة لباقي الدول المنتجة للنفط، بالإضافة إلى موقع ليبيا من دول الاستعمار القديم والتي تفصلها عنهم أميال البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يجعل تكلفة نقل النفط عبر أنابيب البحر المتوسط مباشرة، زهيدة جدًا بالمقارنة بنفط الخليج مثلًا. وعن طرف الصراع الآخر وهم الليبيين أنفسهم، أوضح الكاتب الجيوسياسي، أن قطاع الطاقة يشكل نحو 99% من دخل الحكومة الليبية، وبالتالي يدرك الجميع أن من يحسم السيطرة على النفط الليبي ستكون له اليد العليا في بلد مزقته قوى الاستعمار الغربي ومطامع التيارات الإسلامية المتشددة، وبذلك أصبحت ليبيا تحت التقسيم بموازين قوى يحددها أمراء الحرب على أساس المال والسلاح في ظل غياب سلطة مركزية قوية تستطيع فرض قبضتها على الجميع. وتابع: بعد مقتل القذافي وتفكيك الجيش الليبي وغياب الرقابة المركزية على مستودعات الأسلحة ومصافي النفط، تحوّلت البلاد إلى أكبر مصدر للسلاح غير الشرعي في العالم، وامتلكت ليبيا أكبر شبكة دولية لتهريب النفط الليبي عبر شواطئ المتوسط. ونشير هنا إلى خطاب سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي الذي ألقاه أمام طلبة جامعة موسكو للعلاقات الدولية، في الأول من سبتمبر 2014، حين قال: "إن جزءًا من الأرباح الناتجة عن شراء النفط الليبي من قبل أوروبا تنفق على تمويل الإرهابيين الذين يحاول الغرب محاربتهم حاليًا. وتساءل لافروف: أين ليبيا اليوم ؟ تم احتجاز عدد كبير من الحقول النفطية من قبل الجماعات الإرهابية التي تبيع النفط وتشتريه أوروبا، لأنها رفعت بشكل هادئ حظر توريد النفط الليبي". كما لفت عمار إلى أنه حينما تمكنت قوات ليبيا المسلحة بقيادة حفتر من تنفيذ عمليات عسكرية، فجر يوم الأحد الماضي 11 أغسطس/آب، نجحت خلالها في استعادة منطقة الهلال النفطي بالكامل وهي كافة المدن الأربع المطلة على المتوسط، بدأ من الزويتينة وحتى السدرة، والتي تمتلك موانئ نفطية وقد كانت بحوزة ميليشيات وقبائل مسلحة منذ سقوط القذافي، ظهر المبعوث الأممي مارتن كوبلر، عراب خراب ليبيا، ليعلن عن قلقه وخرجت حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، وهو استنساخ غربي لحامد كارزاي أفغانستان، ليملأ الدنيا ضجيجا على تجرؤ الجيش الليبي بحماية مقدرات وثروات الشعب النفطية، فبالتأكيد وضع الجيش الليبي قبضته على موانئ النفط سيغير من المعادلة الجيواقتصادية بين كافة الأطراف اللاعبة في الشأن الليبي ما بين قوى الاستعمار القديم وقوى أخرى محلية، ولذلك سارعت أمريكا وخمس دول أوروبية بإصدار بيان عاجل تطالب فيه الجيش الليبي بالانسحاب من هذه المدن وهو بيان يكشف عن العهر السياسي لهذه الدول ويسقط أقنعة الديمقراطية وحقوق الإنسان من قبل قوى استعمارية قديمة جاءت إلى شواطئ طرابلس مجددًا لنهب ثروات ليبيا. وأضاف أنه على أي حال يجب أن نعلم أن ليبيا خسرت 100 مليار دولار بسبب سطوة الميليشيا المسلحة والقبائل المتناحرة على هذه الموانئ، فبعد أن كانت تنتج مليون ونصف برميل نفط أصبحت تنتج 250 ألف برميل فقط، بخلاف المهرب منه عبر شبكات تهريب النفط. والآن سيقوم الجيش الليبي بتسليم الحقول والموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط والمنوط بها عملية تصدير النفط للخارج بصورة شرعية ليسترد الشعب الليبي عوائد ثرواته من النفط، وهو ما أدى إلى أن يجن جنون قوى الاستعمار الخارجية وأمراء الحرب في ليبيا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.