•• كانت الكرة المصرية في حاجة الي الفرحة والي رسم صورة للتفاؤل بأن ماسيأتي سيكون أفضل بعد سلسلة الكبوات.. وبما ان الأهلي هو فارس الانجازات، وبخاصة في الظروف الصعبة.. فمن الطبيعي إذن أن يرسمها، وأن يعيد البهجة المفقودة منذ زمن، لعل وعسي تمضي المسيرة، بعد أن يتم تصحيح العديد من الأخطاء التي جاءت بموجات فشل متتالية للمنتخبات بصفة خاصة. طريق الأهلي لم يكن مفروشاً بالورود، نحو انتزاع كأس الكونفيدرالية الافريقية، ولكنه كان عامرا بالمصاعب والعراقيل بين إصابات وغيابات... وبين أجواء ملبدة بالغيوم، ومع ذلك صمدت الادارة بقيادة المهندس محمود طاهر، وتصدي الجهاز الفني واللاعبون لكل ما كان يعرقل تحقيق الحلم. تحية إعزاز وتقدير للمارد الأحمر. •• كان متوقعاً.. ان ينغص التراس أهلاوي علي الشارع الرياضي في اللقاء النهائي للكونفدرالية، سواء خلال المباراة أو بعدها، ولكن أن تأتي عمليات "التنغيص" صباح يوم الاحتفال أو الكرنفال بالبطولة فهذا هو الجديد. كيف يقتحم مجموعة مجرمين ستاد القاهرة؟. اين كانت قوات الأمن.. وهذا العدد الكبير يدخل الي المدرجات كيف كانت النوايا حسنة، عندما يتم السماح لبعضهم بالتواجد في المدرجات بدعوي الإعداد "للداخلة". من المسئول عن هذه الكارثة.. أو الفضيحة، ولماذا لم يتم القبض علي كل من سهولتله نفسه ان يقتحم بهذه البجاحة. المسألة أصبحت واضحة، وهي ان "شلة الألتراس" باتت خطراً يهدد.. ومجموعة تبدد، ورغم كل التحذيرات من أفعالها إلا انه لم يكن التصدي لها كافياً، أو بالقوة الكافية. لايمكن أن يكون الحادث المؤلم الذي بعد المباراة دليلا علي أن هؤلاء الخارجين علي القانون ينفذون أجندة تخريبية ، ولا أريد أن أصل لوصف الحالة بأنها إرهابية علي أمل انتظار نتائج تحقيقات واسعة في هذا الشأن . إنهم يريدون احداث حالة من الفوضي، ولا أري غير ذلك علي الإطلاق، وإلا ما معني أن يتحدوا الدولة أو بهذه الصورة المرعبة!!!. •• سكتنا لهم.. دخلوا بحمارهم.. هذا هو الوصف البسيط الذي يمكن الإشارة إليه، بعد العديد من الحركات الإجرامية لروابط الألتراس. وبطبيعة الحال.. لن يكفيهما مع السكوت أن يدخلوا بحمارهم فقط، وإنما يقتحمون بأدواتهم واساليبهم التخريبية.. الاجرامية. •• بدلا من أن يذهب الإعلام إلي الحديث عن نهائي افريقي لم يتحقق فيه فوز مصري علي الإطلاق.. وهو الكونفدرالية.. وبدلا من استثمار حدث ضخم مثل هذا يشاهده ويتابعه الملايين من مختلف دول العالم، وبدلا من إظهار الصورة الحضارية للجماهير المصرية الحقيقية.. راح الإعلام يتكلم عن عملية خبيثة وضح ان وراءها مجموعة من الخونة يريدون أن يشوهوا البلد، ويصدروا مشهدا من الفوضي الي الدنيا كلها، باعتباره من وجهة نظرهم انها حالة عامة. شيء محزن ومؤسف للغاية.. يكشف حقيقة المواقف التي يتبناها هؤلاء، وبات واضحا انه ينبغي أن تكون هناك استراتيجية لمواجهة هذه الحركات المخربة.. وهي مسألة ليست صعبة امام من اخذ علي عاتقه علي ما تفرق ضرب الإرهاب في مصر المحروسة. •• إذا لم تستح.. فأفعل ماشئت.. وقلة الحياء زادت عن الحد.. "واللي مايشوفقش من الغربال".. يبقي "عبيط"!