أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، بأن "روسيا وافقت على بيع مروحيات عسكرية إلى باكستان بل وتستعد لبناء أنابيب غاز طبيعي بمبلغ قدره 2 مليار دولار أمريكي هناك، والذي يعد أكبر استثمار لها في البلاد منذ عقود حيث تحولت إسلام آباد إلى عدوها السابق وابتعدت عن الولاياتالمتحدة حليفها منذ فترة طويلة". وذكرت الصحيفة، في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، اليوم الجمعة، أن "إسلام آباد تدرس خياراتها الاستراتيجية وسط تصاعد التوترات مع واشنطن، التي تعتبر باكستان حليفا لا يمكن الاعتماد عليه في محاربة المليشيات الإسلامية في المنطقة، بما في ذلك دولة أفغانستان المجاورة". ونقلت الصحيفة إعلان باكستان قولها، أمس، عن أنها "ستشتري أربع مروحيات هجومية روسية من طراز «مي-35» بسعر لن تكشف عنه، وذلك عقب سلسلة من الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين". ولفتت إلى اجتماع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة أوفا الروسية الشهر الماضي، حيث صرح شريف، بأنه "يسعى لإقامة علاقة متعددة الأبعاد تشمل الدفاع والتجارة والطاقة". ورأت الصحيفة الأمريكية، أن "هذه الصفقة تمثل تحولا كبيرا لكلا البلدين، ردا على الحراك الجيوسياسي المتغيرة"، لافتة إلى أن "باكستان عملت إلى جانب الولاياتالمتحدة لهزيمة القوات السوفيتية التي احتلت أفغانستان في 1980، في حين قامت روسيا بإقامة علاقات وثيقة مع الهند، الجارة الخصم لباكستان". وأشارت إلى "احتضان واشنطن الآن بشكل متزايد للهند كثقل موازن إلى الصين الصاعدة، التي تعتبرها منافسا استراتيجيا، مما شجع الأعداء السابقين روسياوباكستان على رأب الصدع بينهما". وعلى الرغم من تواصل إسلام آباد مع روسيا، إلا أن الخبراء يرون أنه من المرجح أن تسعى باكستان للمحافظة على علاقات وثيقة مع الولاياتالمتحدة، والتي هي أكبر مورد في باكستان من المساعدات والمعدات العسكرية، ووفقا لخدمة أبحاث الكونجرس، قدمت الولاياتالمتحدة مساعدات مدنية وعسكرية وتعويضات تقدر بحوالي 31 مليار دولار أمريكي، منذ عام 2002، حسبما أوردت الصحيفة.