لم تتخيل ماجدة، أنه سيأتي يوما وتشاركها إحدى السيدات الغريبات منزلها المكون من شقتين، فهي لم ترى ذلك سوى في أفلام السينما. تفتح باب شقتها، المكونة من غرفتين وصالة كبيرة، فتجد باب شقة آخر على اليسار، باب منزل داخل منزلها، وأصبح الباب الجديد يؤدي لشقة أخرى داخل شقتها، الكائنة بالدور 28 ببرج 7 متوسط، أحد أبراج عثمان بالمعادي. تحكي السيدة ماجدة برعي، مأساة من نوع جديد، عاشتها بعد سرقة غرفة من شقتها، التي تملكها منذ عام 2010 بأوراق رسمية بعدما اشترتها من زوجها المتوفي. في 29 مايو عام 2011، توجه زوجها إلى مقر جمعية العشرة آلاف وحدة سكنية التعاونية للإسكان المتوسط التابعة للاتحاد التعاوني الاسكاني، والمختصة بالإشراف المباشر على الأبراج لتبعيتها للدولة، ليرفضوا تغيير العقد إلا بعد دفع مبلغ قدره 45 آلاف جنيه. فيتوجه إلى الشهر العقاري لتوثيق عقد البيع لزوجته، ونقل الملكية. تقول إن شقتها من ضمن الأدوار المبنية بطريق مخالف وهو ما لم تكن تعمله حين اشترت الشقة وهو أيضا سبب رفض الجمعية تغيير ملكية العقد وكذلك رفضهم إعطاءها الرسم الهندسي الخاص بالشقة لإثبات حقها. تملك ماجدة أوراق رسمة تفيد بسقوط عضوية مجلس إدارة جمعية العشرة آلاف وحدة سكنية لأسباب عدة، من ضمنها مخالفتهم تعليمات الاتحاد التعاوني للإسكان، وتغليب مصلحتهم الشخصية على مصلحة العمل. وتتهم القائمين على الجمعية بتزوير عقد بيع للسيدة الأخرى برقم تالي لرقم شقتها مع دفن الرسوم الهندسية التي تبين مساحة الشقة الحقيقية. ********توضع هنا صورة ضوئية من القرار************** سافرت ماجدة في نفس العام قرابة 3 أشهر بغرض العمل، لتعود بعد ذلك إلى شقتها بالمعادي، وتجد سيدة تدعى منى رضا، واحدة من العاملات مع الجمعية السالف ذكرها، بحسب رواية ماجدة، تخبرها بأنها تملك عقد للشقة برقم ومسجل وورقة وأمر تنفيذ وأن لها حق الحصول على نصف الشقة وهو الجزء الغربي من الشقة حيث وقعت عملية السطو. تقول :"قامت تلك السيدة بتهديدي بواسطة عدد من البلطجية ودخلوا الى الشقة ثم بنوا جزء بواسطة الطوب الأحمر ثم أحضرت بابًا وقامت بتركيبه لتستقر نهائيا بالمكان". في مطلع عام 2012، كان الوضع غريبا أشبه بفيلم سينمائي قديم، تجلس ماجدة في شقتها، وهناك باب شقة آخر يؤدي لحجرة تجلس بها منى، التي تملك عقد ولكن يحمل رقم شقة 282، في حين أن رقم الشقة التي شهدت الواقعة هو 283. تحكي ماجدة، أن زائري السيدة الغريبة كانوا يمرون من باب الشقة الرئيسي أولا ثم يدلفون داخل الشقة الى باب الشقة الداخلية حيث تجلس السيدة الاخرى، إضافة إلى أن الكهرباء الواصلة للشقة كانت تخرج من الجزء الخاص بماجدة، فكانت تقوم بقطع الكهرباء عن واضعة اليد تلك محاولة مضايقتها. تضيف :"اضطررت لترك الشقة وحررت محضرا بقسم المعادي وتركت الأمر للقانون". بعد معاينة الشرطة للشقة، بدا الأمر صعبا فيما يتعلق بإثبات أن شقتها غرفتين وليست غرفة واحدة وأن هناك من سطت على الشقة بطريقة محترفة، فرفعت قضية أمام محكمة الأمور المستعجلة لتحصل على حكم من المحكمة بعد شهور قليلة بإجلاء السيدة الأخرى من شقتها ولكن مع التحفظ على الغرفة بالشمع الأحمر لحين الفصل في مساحتها باستقدام خبير، لتظل الغرفة مغلقة على هذا الحال لأكثر من عامين حتى الآن، غرفتها ولا تستطيع فتحها. القضايا التي رفعتها مالكة الشقة على كل من حي المعادي وشركة المقاولين العرب، لإلزامهم بإخراج الرسومات الهندسية الخاصة بالشقة. تغلق باب الشقة مرة أخرى هي ونجلها الأكبر علاء بعدما ألقوا نظرة على الشقة المنقسمة، تأتي الى هنا وتلقيها من آن لآخر بعدما تعرضت لواحدة من أغرب قضايا السرقة والاحتيال. تصوير: محمود العراقي