أنا أحسد رسائلى النصية حين تقترب من أسطر رسائلك فى حواراتنا عبر ما حبانا به الله من تكنولوجيا التواصل... يطيب لى ذاك السطر الممتد فى رشاقة (بليرينا) ليحاذى ويقترب من سطرك، هذا القرب الذى لا أنعم أنا به معك. و كأن للسطر أذرعا تتمدد لتعانق بحنو أسطرك وتتفقد حروفك فى تقارب يتوازى بدقة ولا يتقابل لوهلة..... أنا أقرأ حواراتنا بطولها وقصرها مرات عدة، فاغرة فاهى ومحتفظة بذات البسمة... وكم أكره تلك الجمل المقتضبة ذات الفراغ البارد والمساحة البيضاء بين سطورنا الخصبة... يدور ذاك السؤال بداخلى مائة وثمانين درجة ماذا يعنى أن أهوى قراءة حواراتنا بعد أن تنتهى مرات عدة... وماذا تعنى تلك الإنتشاءة الداخلية وتلك البسمة المستريحة فوق شفتى الرطبة... ماذا تعنى قفزات حواراتنا المتنوعة والمتشابكة فى استرسال هادر تنفرد به سطورنا أحب أن أهديك حروفى دون نقاط لتكمل أنت نواقصى، أبدا لا ينتابنى أى شك أنك ستصيب المعنى وما يجول به خاطرى، مجنونة هى مشاعرى ولهفتى للقرب منك، وفقيرة أيضا فرصتى...... أنا أحسد رسائلى لقدرتها السريعة أن تعبر مئات الكيلوات... وتطير فوق مدن، بيوت، وحدائق لتستقر داخل شاشة تحتضنها يداك، دون أن يشغلها كل ما فى الطريق عن مستقر بين مقلاتيك، أحسدها لتواجدها الدائم فى القرب منك رغم تنوع أجهزة تواصلك... أحسدها لفرصها المتعددة فى الوصول لك إن حدث وتعثرت داخل شبكتها... من منا لا يحتاج لفرصة أخرى... رسائى التى تبيت فى أماكن تختلط فيها أنفاسك مع دخان سجائرك، محظوظة بالطبع حين تمتلئ بعبق خاص من ذاك الخليط..... أنا أحب رسائلك فأقرأ قديمها وجديدها بفرحة كأنها وصلتنى تواو أبدا لا أملها... أحب رسائلك وإيماءات بين طياتها..... أحب أن أجمعها كحبات رمل بين يدى... و أخاف من تناثرها المهداة لغيرى!! أنا أحتفظ برسائلك وأحرص أن تتصدر قائمة رسائلى.. بل وأستنسخها لأدونها فى مأمن يليق بها... فماذا عن رسائلى أتخبئها أم تتوه بين زحام رسائلك الأخرى.. أتحفظها أم أنها تلقى مصيرا آخر أرجوه أى شىء غير.. محوها