استنكرت منظمة "مراسلون بلا حدود"، اليوم السبت، مداهمة قوات الشرطة الإسرائيلية، أمس الجمعة، لاستوديوهات هيئة إذاعة وتليفزيون فلسطين في القدسالشرقية. وذكرت المنظمة ومقرها باريس، فى بيان صحفي، أن قوات الأمن الإسرائيلية اقتحمت صباح أمس، مقر "بال ميديا" الذي يقع فيه مكتب هيئة إذاعة وتليفزيون فلسطين واستوديوهات التسجيل الخاصة ببرنامج "صباح الخير يا قدس"، حيث تم استجواب اثنين من أفراد الطاقم التليفزيوني قبل إطلاق سراحهما. وأضافت انه وأمام هذه الممارسات التعسفية وغير القانونية "لا يسع منظمة مراسلون بلا حدود إلا أن تعرب عن أسفها وامتعاضها"، مشددة على أن "هذه المداهمة تأتي لتوسع لائحة الانتهاكات المتكررة التي ارتكبتها قوات الأمن الإسرائيلية ضد الصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، حيث مازالت تلجأ بانتظام إلى أسلوب التهديد والاعتقال والعمليات العسكرية". وأشارت "مراسلون بلا حدود" إلى قضية "تليفزيون وطن" الذي تلقى تهديدات من الجيش الإسرائيلي بشن غارة جديدة على مكاتبه، بحجة أن القناة حصلت على ترددها الجديد بصورة غير قانونية"، مما يعكس بجلاء "استمرار السلطات الإسرائيلية في تصعيد حملتها القمعية ضد وسائل الإعلام والصحفيين الفلسطينيين". وأضافت أن اقتحام مقر هيئة إذاعة وتليفزيون فلسطين في القدسالشرقية، أدى إلى وقف بث البرنامج الشهير "صباح الخير يا قدس"، حيث أكدت مقدمته مي أبو عصب أنها تلقت أوامر، تحت التهديد، بإيقاف عرض حلقة ذلك اليوم التي كانت مخصصة للإضراب عن الطعام الذي بدأه يوم 24 إبريل أكثر من مائة معتقل إداري فلسطيني للمطالبة بالإفراج عنهم. واعتبرت المنظمة، أن عملية قوات الأمن الإسرائيلية تلك تأتى في سياق يطغى عليه التوتر، بعدما شهدت المدن الفلسطينية تنظيم عدة مسيرات في "يوم النكسة"، وهي المناسبة السنوية التي يحيي فيها الفلسطينيون ذكرى التهجير الذي رافق انتصار إسرائيل في حرب الأيام الستة عام 1967.