طالب المجلس القومى لحقوق الإنسان الرئيس عدلى منصور بإصدار قانون مُعدّل لقانون الإجراءات الجنائية يقضى بجواز استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات، وذلك إعمالا للنص الدستورى الذى تضمنه الدستور الجديد الصادر فى عام 2014. وأعرب المجلس، فى بيان له أمس، عن انزعاجه الشديد من الأحكام التى أصدرتها جنايات المنيا بشأن عدد من المتهمين فى جرائم الإرهاب التى وقعت فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة فى شهر أغسطس الماضى، مشيرا إلى أنه ينتظر الحصول على نسخة من حيثيات هذه الأحكام والقرارات والتشريعات؛ لاتخاذ القرار الملائم فى هذا الصدد. من جانبه قال المحامى الحقوقي ومدير المركز العربى لاستقلال القضاء، ناصر أمين، «إن الحكم صادم وبالغ القسوة وإن مصيره هو الإلغاء لا محال امام محكمة النقض»، مؤكدا أنه يوجد إفراط فى أحكام الإعدام فى الفترة الحالية على مدى التاريخ المصرى منذ 200 عام. وطالب أمين رئيس الجمهورية بعدم التصديق على حكم الإعدام خلال تلك الفترة، لافتا إلى أن تلك الفترة بها حالة من الخطورة الشديدة على كل الحقوق والحريات وخاصة الحق فى الحياة. وشدد أمين على أن القضاء ليس دوره حفظ الأمن أو محاربة الإرهاب، مؤكدا أن الأجهزة التنفيذية مثل جهاز الشرطة هو المعنى بمكافحة الإرهاب. وأشار أمين أن المحكمة استخدمت الرأفة وفقا لأحكام المادة 17 بتخفيف الحكم من إحالة المتهمين للمفتى وهو بداية الحكم بالإعدام إلى المؤبد، موضحا أن تلك سلطة تقديرية للمحكمة ولا سلطان عليها فيها.