تستعد القوات الحكومية في جنوب السودان، اليوم السبت، لشن هجوم لاستعادة آخر مدينة يسيطر عليها المتمردون بعد يوم على سقوط مدينة بنتيو النفطية. وفي الوقت ذاته، طلب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون من رئيس جنوب السودان سلفا كير الإفراج عن المعتقلين السياسيين في بادرة حسن نية؛ لتحريك مفاوضات السلام المعطلة في إثيوبيا. ولم يغير رياك مشار، نائب الرئيس السابق الذي تولى قيادة حركة التمرد التي شكلت بعد معارك بين وحدات من الجيش في ديسمبر، موقفه بعد سقوط مدينة بنتيو الجمعة. وصرح مشار لوكالة الأنباء الفرنسية في اتصال هاتفي من مكان لم يحدد "لقد انسحبنا من بنتيو لكننا قمنا بهذه الخطوة لتفادي حرب شوارع ووقوع ضحايا مدنيين". وتعهد بالدفاع عن مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي التي تبعد 200 كيلو متر شمال جوبا. وتابع قائلا: "سنستمر في القتال وسنواصل معركتنا". وعلى جانب آخر، استمر آلاف المدنيين في عبور النيل الأبيض هربا من المعارك الدائرة في محيط بور، في حين عبرت القوات الحكومية النهر في الاتجاه المعاكس لاستئناف المعارك. وقال متحدث عسكري باسم مشار، إنه رغم سقوط مدينة بنتيو لا يزال المتمردون يسيطرون على المنطقة التي تقع فيها المنشآت النفطية. وقالت الأممالمتحدة، إن أكثر من ألف شخص قتلوا في المعارك الدائرة بين الطرفين لكن مجموعة الأزمات الدولية تقدر العدد ب10 آلاف. كما بلغ عدد النازحين ربع مليون بعد أن تحول النزاع على السلطة إلى حرب أهلية بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار.