بدعوة من النائب العام.. «الأطباء» تشارك في حلقة حول قانون تنظيم المسؤولية الطبية    اتحاد الأطباء العرب يكشف كيف يتم دعم الأطفال ذوي الإعاقة؟    أمين البحوث الإسلامية من مدريد: العالم بحاجة إلى خطاب عادل يعيد للإنسان مكانته    مصر للطيران الناقل الرسمي لفعاليات الأسبوع الكويتي في نسخته ال 16    ضعف المياه بمدينة جرجا فى سوهاج لأعمال غسيل محطة توسعات المحطة السطحية    «إكسترا نيوز»: الدبلوماسية المصرية تعمل على الأرض لإنهاء الأزمة بغزة    لوبيتيجي: جاهزون لضربة البداية بكأس العرب.. ومباراة فلسطين ليست سهلة    انضمام ثنائي المصري لمنتخب كأس العرب    مفاجأة في مفاوضات الأهلي مع ديانج.. بن رمضان حاضرًا بقوة    مصر ترفع رصيدها فى البطولة الأفريقية للكانوي والكياك ل12 ميدالية    الداخلية تواصل حملاتها لضبط الأسواق.. ضبط أكثر من 10 أطنان دقيق مدعم    10 خطوات لملء استمارة التقدم لامتحانات الشهادة الاعدادية 2026    وزير الإسكان يتابع التجهيزات والاستعدادات الخاصة بفصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    المتحف المصري بالتحرير يكشف بعض أسرار التحنيط عند المصريين القدماء    الست منى زكي    "الأطباق الملونة ومضادات الأكسدة"، ورشة بكلية الصيدلة لتعزيز الوعي بالغذاء الصحي والوقاية من الأمراض    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    مصرع صياد وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم سيارتين بالدقهلية    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    ليس له خبرة إدارية.. محمود البنا يهاجم أوسكار رويز رئيس لجنة الحكام    فنزويلا تعلق علي قرار ترامب بغلق مجالها الجوي: سنرد ب كرامة وشرعية    وزير التعليم العالى يطلق فعاليات أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبى    شوبير خلال برنامجه الإذاعي : الأهلى بدأ رحلة البحث عن مهاجم محترف فى الميركاتو الشتوي    جيش الاحتلال : استهداف 4 مسلحين من العالقين فى رفح الفلسطينية    كازاخستان تحتج على هجوم أوكراني بمسيرة على محطة نفط بالبحر الأسود    وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ وحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»    بفارق 10 قروش وسط ترقب..أسعار الدولار اليوم الأحد 30-11-2025 في بني سويف    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    ضبط جاموسة فاسدة مذبوحة من الرقبة وغير صالحه للأستهلاك الآدمي بالفيوم    الحبس وغرامة تصل ل500 ألف حال إعاقة أعمال الصيد بهذه الممارسات .. تعرف عليها    محافظ الشرقية يعدل مخططين تفصيليين لترحيل وإلغاء شوارع لمنع قطع حبيسة    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    "هذا الصباح" يستعرض مسيرة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فى ذكرى رحيله    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الاحد 30-11-2025 في محافظة قنا    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    حقيقة وجود فيروس جديد منتشر وتعطيل الدراسة بسببه| مسئول يكشف    قمة بين أرسنال وتشيلسي.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 30 نوفمبر والقنوات الناقلة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    سلوي بكر تفوز بجائزة البريكس الأدبية في دورتها الأولي    7 ديسمبر.. عرض مسلسل "ميدتيرم" على منصة Watch It    7 مدن أقل من 10 درجات.. انخفاض كبير في درجات الحرارة اليوم الأحد    وزير الصحة يناشد النائب العام الإعلان عن الإجراءات الرادعة المُتخذة ضد المعتدين على الأطقم الطبية والمنشآت    كامل الشناوى.. الشاعر الذى قتل الحب قبل أن يقتله    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مات دافر: القسم الثاني من الموسم الأخير ل STRANGER THINGS خاص بذكريات "فيكنا"    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    بعد قرار الإلغاء.. سباق جديد في انتخابات النواب يشتعل بين مرشحي قنا    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمين الأمريكى وبوتين.. علاقة خاصة غريبة
نشر في الشروق الجديد يوم 05 - 01 - 2014

كتب هارولد ميرسون، كاتب عمود فى الشئون السياسية والمحلية الأمريكية، مقالا بعنوان «بوكانان وبوتين.. علاقة خاصة غريبة» نشر بجريدة ال«واشنطن بوست» تحدث خلاله عن الصراع المعهود بين القيم التقليدية وقيم الحداثة، لا سيما ما يتعلق منها بعلاقة الزواج، الطبيعى منه والمثلى، حيث أشار إلى توجهات الرئيس الروسى بوتين، واصفا إياه بالمحافظ التقليدى. لفت الكاتب فى مقاله إلى أن المسار المتوقع هو وجود اتحاد على مستوى أفقى بين محافظى العالم فى مواجهة العلمانية وقيمها الحداثية. يبدأ ميرسون مقاله بالحديث عن ضرورة تنبيه بوكانان إلى تبادل التحالفات فى الصراع بين التقليد والحداثة. ففى حين لم تعد مشاكسة بوكانان فى المعارك الثقافية تتصدر الأخبار منذ وقت بعيد، إلا أن طلته الأخيرة جاءت مفاجئة. فمنذ أيام كتب على موقع يمينى التوجه على الإنترنت، معلنا أنه وجد نجما جديدا وسط قدامى المحافظين: فلاديمير بوتين.
•••
كما تحدث الكاتب عن ملاحظة بوكانان بشأن مقال «هل بوتين واحد منا؟»، فبينما تتخلى الولايات المتحدة عن التعاليم الدينية، وتتبنى «زواج مثليى الجنس، والمواد الإباحية، والاختلاط، وغطاء كاملا من قيم هوليوود»، يقف بوتين مدافعا عن الفضائل القديمة. وفى الواقع، يبدو بوتين على نحو متزايد مثل بوكانان نفسه. وقال بوتين إن التسامح مع العلاقات الجنسية بين المثليين «اقرار بالمساواة بين الخير والشر. وقد أخذت الولايات المتحدة على عاتقها تدمير القيم التقليدية» وتشجيع «الأفكار المجردة» (هل هى أفكار المساواة؟ أو الديمقراطية؟ أو السعى لتحقيق السعادة؟)، وقد وضعت نفسها فى مواجهة الجزء الأكبر من البشرية والعقيدة الدينية فى كل مكان. ولم يكتف بوكانان بالتهليل لبوتين بسبب «وضوحه الأخلاقى». فأشار إلى أنه ربما كان هناك تيار محافظ عالمى جديد بسبيله للتشكل، ولا بد من تشكيله. وكتب أنه على الرغم من أن العديد من الأمريكيين «مازالوا محاصرين فى صيغة الحرب الباردة، ربما تكون معركة القرن الحادى والعشرين أفقية، حيث يحتشد المحافظون والتقليديون فى كل بلد ضد العلمانية المتشددة لنخبة متعددة الثقافات وعابرة القوميات». وقد عاد بوكانان إلى مواقفه القديمة. حيث نشأ فى أسرة تميزت بدعمها القوى لفرانشيسكو فرانكو الفاشى فى حربه ضد حكومة إسبانيا الديمقراطية العلمانية، وقال إنه قد تحول فى عمر الخامسة والسبعين إلى الزعيم الروسى المستبد المعادى للغرب.
•••
واستدرك الكاتب، لينبه القارئ بأنه ليس هنا بصدد الحديث عن حياة بوكانان، ولكن رأيه فى أن اليمين الثقافى الأمريكى يشترك مع أعداء التنوير أينما كانوا. وهو يشيد بالقرار الأخير للمحكمة العليا بعودة قانون 1861 الذى يجرم ممارسة الجنس بين المثليين. ولاحظ باستحسان «أن الزواج من نفس الجنس أمر غير وارد إطلاقا فى أربع عشرة دولة تسكنها غالبية مسلمة».
وربما يبدو الأمر دربا من الجنون، لكن ربما كان هناك نموذج قومى أوروبى بسبيله للتحقق. ففى الشهر الماضى، أعلنت مارين لوبان من الجبهة الوطنية فى فرنسا وجيرت فيلدرز من حزب الحرية الهولندى، والحزبان لهما تاريخ طويل من العداء للمهاجرين والمسلمين ومناهضة ديماجوجية الاتحاد الأوروبى، أنهما تعتزمان شن حملات مماثلة فى انتخابات البرلمان الأوروبى العام المقبل وتشكيل كتلة فى البرلمان بمجرد انعقاده. وفى عام 2007 تشكلت مثل هذه الكتلة لفترة وجيزة تحت شعار «الهوية والتقاليد والسيادة»، لكنها انهارت بعدما أشارت أليساندرا موسولينى (نعم، حفيدة موسولينى) عضو البرلمان الأوروبى عن إيطاليا، إلى أن الرومانيين اعتادوا انتهاك القانون. فانسحب الأعضاء الرومانيون من كتلة «الهوية، والتقاليد، السيادة».
•••
بعد تناول الكاتب لمخاطر التعصب الدولى، رأى أن بوكانان اعتقد أن الأمر يستحق المخاطرة. فبالنسبة لبوكانان، يبدو أن نفور بوتين من العلمانية يوازن قمعه للمعارضة السياسية. كما يبدو أن سجنه مجموعة من عازفى موسيقى الروك أحيوا حفلا موسيقيا مستهترا فى كاتدرائية، يوازنه أيضا. فإذا كانت المعركة بين الديمقراطية والعقيدة الدينية، فما كان صحيحا فى أيام فرانكو، يصح فى حالة بوتين: لا بد أن تسود العقيدة الدينية. واختتم الكاتب مقاله بالنداء التالى: «إنه التعصب الدولى، يا متعصبى العالم، اتحدوا» !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.