أسيوط تعود لنقطة الصفر في 4 دوائر انتخابية وتحولات في خريطة المنافسة    سعر الذهب اليوم الاحد 30-11-2025 في السوق المصري.. وعيار 18 يسجل 4826 جنيهًا    سعر الدولار اليوم الأحد 30-11-2025 مقابل الجنيه فى بداية التعاملات    المشاط: العمل الأفريقي المشترك السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والصراعات    قرار بقيد 6 مصانع وشركات مؤهلة لتصدير منتجاتهم إلى مصر    محافظ أسيوط يتفقد التشطيبات النهائية بخان الخليلي بالفتح استعدادًا لافتتاحه    ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي وكاراكاس تندد    وزير الخارجية يجرى لقاء إعلاميا مع جريدة وقناة DAWN الباكستانية خلال زيارته لإسلام آباد    موعد مباراة ريال مدريد وجيرونا في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    منتخب مصر الثاني يواصل استعداداته في الدوحة قبل افتتاح مشواره في كأس العرب    طريق بيراميدز - موعد مواجهة فلامنجو ضد كروز أزول في دربي الأمريكيتين    فاركو يواجه تليفونات بني سويف في دور ال32 لكأس مصر    مواعيد مباريات اليوم .. ليفربول مع وست هام وجيرونا أمام ريال مدريد وتشيلسي يواجه أرسنال    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم بطريق مسطرد- أبو زعبل    7 مدن أقل من 10 درجات.. انخفاض كبير في درجات الحرارة اليوم الأحد    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين اثر حادث تصادم على طريق دمياط المطرية    صندوق التنمية الحضرية: جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    سلوي بكر تفوز بجائزة البريكس الأدبية في دورتها الأولي    7 ديسمبر.. عرض مسلسل "ميدتيرم" على منصة Watch It    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    ختام فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج بجامعة القاهرة الأهلية    وزير الصحة يناشد النائب العام الإعلان عن الإجراءات الرادعة المُتخذة ضد المعتدين على الأطقم الطبية والمنشآت    هشاشة «أطفال سيدز» تفضح تحالف الصمت مع «البيدوفيليا»    الأهلي يعود للتدريبات الخميس المقبل استعدادا لمواجهة إنبي في كأس العاصمة    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون بالدوري الفرنسي    «إيديكس 2025» قدرة مصر على صنع السلام والسلاح    كامل الشناوى.. الشاعر الذى قتل الحب قبل أن يقتله    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    احتفالية دار الكتب والوثائق القومية بالمئوية: «روزاليوسف».. رحلة مجلة صنعت الوعى    3 وزراء يشهدون جلسة نقاشية حول "دور النيابة العامة في التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل الأطقم الطبية"    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    انتصار باعتراف العدو    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    ذكرى منح امتياز حفر قناة السويس، المغامرة الكبرى التي غيرت حركة التجارة العالمية    مات دافر: القسم الثاني من الموسم الأخير ل STRANGER THINGS خاص بذكريات "فيكنا"    وزارة التضامن تقر حل جمعيتين في محافظة الغربية    الدفاع الروسية تعلن إسقاط 33 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الأحد 30 نوفمبر    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الدولة الإماراتى ل«الشروق»: مصر تسير فى الطريق الصحيح سياسيًا واقتصاديًا
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 12 - 2013

«المصريون قادرون على تحقيق نجاح كبير يمكنّهم من إلهام العالم فى وقت قريب»، هذا ما توقعه وزير الدولة الإماراتى، سلطان أحمد الجابر، خلال حواره مع «الشروق»، معتبرا أن «ما تواجهه مصر حاليا هو تحدٍّ اقتصادى فى أكثر من مجال، ومع ذلك فإنها تمتلك فرصة لكى تحقق نموا اقتصاديا كبيرا فى أقل من عقد».
الجابر الذى انضم إلى الحكومة الاتحادية الإماراتية فى عام 2013 كوزير دولة، والذى يرأس شركة «مصدر» لتطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة، يؤكد ضرورة أن تبدأ مصر بالرؤية الشاملة وطويلة الأمد والتخطيط الاستراتيجى القائم على الاستفادة من الميزات التنافسية، «فالنجاح الاقتصادى والاستثمارى لا يُصنع من فراغ».
كما أكد أيضا أن مصر لن تحتاج إلى الدعم الإماراتى، الذى وصل إلى 7 مليارات دولار حتى الآن، بشكل دائم وإنما فقط إلى أن يتعافى اقتصادها، و«كلنا ثقة أن هذا الأمر لن يستغرق الكثير من الوقت مع بلد لديه مقومات كبيرة مثل مصر»، يقول الوزير.
»الشروق» فتحت مع الجابر، الذى يمتلك خبرات فى مجالات الإعلام والموانئ والطاقة والمناخ، والذى تصدر المشهد فى أغلبية اللقاءات المصرية الإماراتية بعد 30 يونيو، ملف العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعرفت على رؤيته لآفاق التقدم الاقتصادى المصرى.
• توفير فرص عمل وتمكين المرأة والشباب وتحسين معيشة المواطنين.. أهم التحديات التى تواجه الاقتصاد الآن
• مصر بلد كبير وقوى ولن يحتاج إلى دعم دائم.. ولكنه بحاجة إلى تعافى اقتصاده ولن يستغرق هذا الكثير من الوقت
• رسم السياسات الاقتصادية من المهام السيادية للحكومة فى أى بلد.. ونحن لا نأخذ أى قرار نيابة عن أحد
الإمارات دعمت مصر بصور مختلفة خلال الأشهر الماضية، فهل أنت مطمئن للمسار السياسى والاقتصادى الذى تتخذه البلاد؟
مصر تسير فى الطريق الصحيح سياسيا واقتصاديا، ولديها فرصة لكى تحقق نموا اقتصاديا كبيرا فى أقل من عقد، وأعتقد أن المصريين قادرون على تحقيق نجاح كبير سيمكنّهم من إلهام العالم فى وقت قريب.
• هل قدمتم لمصر نصائح متعلقة برسم سياسات اقتصادية تدفع النمو؟
مصر لديها كفاءات وخبرات كبيرة ونحن نتناقش مع الإخوة المصريين باستمرار، ونستمع إلى الخبراء والمحللين، ونشارك فى المنتديات وورش العمل، ونقرأ البحوث والدراسات المتعلقة بالاقتصاد المصرى، وعادة ما نعبر عن أملنا الدائم فى أن تتعافى مصر، وتقهر التحديات الاقتصادية التى تواجهها راهنا، وتعود إلى دورها التاريخى. وكلنا يعرف أنه لا توجد وصفات سحرية فى عالم المال والاقتصاد، لكن توجد طريقة عمل ناجحة، تبدأ بالرؤية الشاملة وطويلة الأمد، والتخطيط الاستراتيجى القائم على الاستفادة من الميزات التنافسية. والحكومة المصرية تجتهد من أجل خلق بيئة تنافسية عادلة ومنفتحة وشفافة فى أسرع وقت ممكن.
• وهل اقترحتم على الحكومة المصرية الاستعانة ببيوت خبرة أجنبية لرسم سياسات اقتصادية جديدة او إعادة هيكلة مؤسساتها؟ وهل فعلا عرضتم تقديم 10 ملايين دولار تكاليف بيوت الخبرة تلك؟
إن رسم السياسات الاقتصادية من مهام الحكومة السيادية فى أى بلد. وهناك ضرورة للبدء بالرؤية طويلة الأمد والتخطيط الاستراتيجى، فالنجاح الاقتصادى والاستثمارى لا يُصنع من فراغ، ولكنه عادة ما يكون مبنيا على تخطيط ودراسة واعية. وإذا رأت الحكومة الاستعانة ببيوت الخبرة الاقتصادية والاستثمارية فهذا أمر طبيعى، ونحن لا نأخذ أى قرار نيابة عن أحد.
• ما هو مجموع الدعم المالى المقدم من الإمارات لمصر حتى الآن، سواء فى صورة ودائع أو مواد بترولية أو منح أو استثمارات؟
بدأت الإمارات بتقديم دعم بلغ أربعة مليارات دولار لمصر؛ منها مليار دولار منحة، ومليار دولار لتوفير إمدادات الوقود، ومليارا دولار على هيئة وديعة من دون فائدة فى البنك المركزى المصرى. ثم زاد حجم هذا الدعم مع الوقت، ليصبح بحدود سبعة مليارات دولار؛ حيث يجرى العمل على تنفيذ حزمة من المشاريع بقيمة تزيد على 2.8 مليار دولار لتقديم الدعم فى مجالات محددة تنعكس إيجابا على المواطن؛ مثل بناء صوامع القمح، وتوفير الأمصال والطعوم، وبناء جسور ومزلقانات السكك الحديدية، وبناء المدارس ومراكز الرعاية الصحية، وغيرها.
• وإلى متى تتوقعون استمرار تقديم الدعم المالى لمصر، خاصة وقد صدرت تصريحات حكومية إماراتية، وقت زيارة رئيس الوزراء حازم الببلاوى الأخيرة للإمارات، بأن الدعم لا يمكن أن يستمر للأبد وأن الحكومة المصرية لابد أن تفكر فى حلول جذرية لمشكلاتها وفى رسم سياسات اقتصادية بناءة. فإلى متى برأيك سيستمر الدعم؟
العلاقات الإماراتية المصرية علاقات تاريخية تقوم على الشراكة الفعالة بين شقيقين يحرصان على المصالح المشتركة لشعبيهما ويدركان أن الروابط بينهما مستديمة. ومن هذا المنطلق، فإن الشراكة بين البلدين ستستمر بمشيئة الله، وستحرص الإمارات على تقديم الدعم اللازم فى الوقت المناسب. ولكن يجب أن نتذكر دوما أن مصر بلد كبير وقوى ولن يحتاج إلى الدعم بشكل دائم وإنما فقط إلى أن يتعافى اقتصادها الذى تأثر نتيجة التغيرات الكثيرة فى السنوات الأخيرة. وكلنا ثقة إن هذا الأمر لن يستغرق الكثير من الوقت مع بلد لديه مقومات كبيرة مثل مصر.
• وما مدى صحة ما يقال إن دعمكم لمصر سيستمر حتى إجراء الانتخابات، بما يمنع حدوث أى أزمات تؤثر على معيشة المواطنين مثل أزمات السلع الغذائية والبنزين؟
الدعم الإماراتى لمصر، مثل العلاقات الإماراتية المصرية تماما، ليس طارئا، وليس جزئيا، وليس انتقائيا، فهو موجه إلى جميع شرائح الشعب، وهو دعم لمصر بمعناها الحضارى والإنسانى والتاريخى، وهو جزء يسير مما قدمته مصر للعالم العربى، وهذا ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الأشقاء.
• الاستثمار فى مصر توجه إستراتيجى لدى حكومتنا.. ونشجع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم على دراسة الفرص المتاحة فيها
• مهتمون بالاستثمار فى الزراعة والسياحة والطاقة والتطوير العقارى.. خاصة أنها تساعد فى حل مشكلة البطالة
• الحكومة تعمل بجدية على تسوية بعض المسائل القانونية والإجرائية لمشروعات ذات رءوس أموال أجنبية
• 26٪ من المصريين تحت خط الفقر، وأغلبية المواطنين يعانون سوء التعليم والصحة وارتفاع الأسعار وتدنى الأجور. متى ستنعكس الاستثمارات التى تعتزم الحكومة المصرية إقامتها بالشراكة معكم على المواطنين، فى رأيكم، ليبدأوا فى الشعور بتحسن أحوالهم المعيشية؟
مشاريع الدعم الإماراتى لمصر تشمل توفير جزء من كميات الوقود والمحروقات، وبناء صوامع الحبوب، والمدارس، والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وتوفير باصات للمواصلات العامة، وإلى ما هنالك، وهى تهدف كلها إلى تحقيق أثر مباشر يسهم فى تحسين الأحوال المعيشية للمواطن. كما أن الكثير من المشروعات الاستثمارية الإماراتية فى مصر تعتمد على العمالة الكثيفة؛ خصوصا تلك التى تنتمى لقطاع الصناعة أو السياحة أو التطوير العقارى، وأعطيكم مثالا بمشروع كايرو فيستفال سيتى الذى سيوفر عند اكتماله نحو 50 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر. ومن الضرورى هنا التحلى بنظرة واقعية ومتفائلة والعمل تدريجيا وتحقيق التقدم على مراحل.
• ما هى أكبر معضلة اقتصادية يجب أن تتخطاها مصر حتى تحقق النمو الذى تتوقعه لها؟
نحن فى الإمارات العربية المتحدة تعلمنا من قيادتنا كيف نحول التحديات إلى فرص. لقد كانت الإمارات صحراء قاحلة، لكنها اليوم تحولت إلى واحة خضراء ومركز مالى واقتصادى ولوجستى وتجارى وسياحى، وذلك بفضل مفهوم تحويل التحديات إلى فرص. وما تواجهه مصر حاليا هو تحدٍّ اقتصادى فى أكثر من مجال. فالمطلوب هو تحقيق النمو الاقتصادى لضمان الطمأنينة والأمن والاستقرار للمجتمع. ويتطلب ذلك خلق بيئة قانونية شفافة وجاذبة للاستثمارات التى ينبغى أن يستفيد منها أكبر قدر من أبناء الشعب، حيث من المهم التركيز على توفير فرص العمل وتمكين المرأة وجيل الشباب ودمج جميع فئات المجتمع فى العملية الاقتصادية، بما ينعكس بوضوح فى تحسن نمط حياتهم، تلك هى التحديات الاقتصادية التى تواجه مصر حالياً وكلنا ثقة بأنها قادرة بإذن الله على تجاوزها.
• وما اهم العوائق الاستثمارية التى تراها فى مصر فى الوقت الحالى؟
ما تواجهه مصر الآن فى مجال الاستثمار هو تحديات يواجهها أى بلد فى العالم. ونحن نتابع ما يجرى فى مصر فى ملف الاستثمار، ونستمع إلى المسئولين والخبراء، ونقرأ العديد من التحليلات، ونرى أن الإخوة فى مصر لديهم تشخيص دقيق للوضع، وهم فى هذه المرحلة أكثر اهتماما بإيجاد الحلول اللازمة لتجاوز هذه المرحلة. وسمعتم تصريحات رئيس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية التى يقولون فيها إن الحكومة المصرية بدأت العمل على تعزيز بيئة الاستثمار وستواصل ذلك فى الفترة المقبلة لتكون أكثر انفتاحا وشفافية. كما أن الحكومة تعمل بشكل جاد على حل وتسوية بعض المسائل القانونية والإجرائية الخاصة بعدد من المشروعات الاستثمارية ذات رؤوس الأموال الأجنبية، بالتوازى مع إدخال تعديلات على البيئة القانونية والإدارية، وذلك بما يعزز جاذبية الاقتصاد المصرى للاستثمارات الخارجية ويحد من إمكانية حدوث مشكلات فى المستقبل. هذا ما أعلنته الحكومة المصرية، وهذا ما ندرك أنه ضرورى لمواجهة التحديات الاستثمارية فى مصر.
• اقترحت الإمارات على الحكومة المصرية تعديلات فيما يتعلق بقوانين الاستثمار المليئة بالثغرات، فما هى؟
أريد توضيح نقطة مهمة هنا، فجمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة وتمتلك قدرات وكفاءات إدارية متميزة. ونظراً لضرورة تحفيز الاقتصاد المصرى فى هذه المرحلة، فقد عملنا مع وزارة الاستثمار من أجل تنظيم المنتدى الاستثمارى المصرى الخليجى لتوفير منصة تجمع المستثمرين من بلدان الخليج العربى ومختلف أنحاء العالم بحيث يتم إطلاق حوار صريح ومفتوح ومباشر بين رجال الأعمال والمؤسسات الاستثمارية من جهة، والمسئولين عن القطاعات المعنية فى مصر من جهة أخرى، ومثل هذا الحوار والنقاش هو ممارسة معروفة عالميا تقوم بها جميع الدولة بمنتهى الشفافية لتعزيز بيئتها الاستثمارية. وللتوضيح، أود أن أكرر ما قلته خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى بأن مصر لديها جميع عوامل النجاح، والمهم هو إتاحة تفاعل هذه العوامل معا بشكل جيد لتحقيق النتائج المنشودة. ولقد سمعنا زملاءنا فى الحكومة المصرية يوضحون أنه تم بالفعل اتخاذ إجراءات لتسوية عدد من المواضيع العالقة وأن العمل مستمر على تطوير منظومة من القوانين واللوائح التى من شأنها تحفيز المناخ الاستثمارى بما يحقق الفائدة للمجتمع المصرى، إذ على كل دولة أن تطور بيئتها القانونية والاستثمارية بالشكل الذى يتوافق مع طبيعتها وخصوصيتها.
وبطبيعة الحال، فإن المستثمرين الأجانب، وبخاصة من يدخل منهم سوقاً جديدة لأول مرة، يقومون بإجراء دراسة جدوى ويسعون للتعرف على القوانين قبل الإقدام على أى استثمار. لذا، من الضرورى أن يجدوا ما يشجعهم على البدء بمشاريعهم، وما يبحث عنه المستثمر عادة هو حماية رأس المال، والشفافية فى القوانين بحيث لا تواجهه مفاجآت بعد البدء بالاستثمار، إضافة إلى ضمان حرية تحريك الأرباح، وسهولة وسرعة الإجراءات والمعاملات، وما إلى ذلك من الظروف المشجعة والجاذبة للمستثمرين.
• هل انتهت بالفعل جميع التسويات المتعلقة بمشاكل المستثمرين الإماراتيين فى مصر؟
الاستثمارات الخارجية المتدفقة على أى دولة يمكن أن تواجه بعض الصعاب. حتى فى الدول المتقدمة التى تعرف مناخا منفتحا وشفافا ومستقرا، تحدث صعوبات أحيانا. ونحن لا ندعو إلى إنجاز التسويات المتعلقة بالمستثمرين الإماراتيين فقط، بل بجميع المستثمرين من جميع أنحاء العالم لأن ذلك يشجع على تدفق المزيد من الاستثمارات وإقامة المشاريع فى مصر. وبيئة الاستثمار فى مصر تتحسن الآن، وهناك جهود ملموسة لعلاج أى مشاكل أو تحديات تواجه المستثمرين سواء كانوا عربا أو أجانب، ومع مواصلة الحكومة جهودها فى هذا الصدد، فإن مشكلات المستثمرين، العرب والأجانب، سوف تجد طريقها إلى الحل.
• تحدثت الشروق مع بعض رجال الأعمال الإماراتيين وقالوا إنهم ليس لديهم استعداد للدخول حاليا فى استثمارات جديدة فى مصر حتى تتضح الأمور، فهم متخوفون بسبب الملاحقات القضائية التى طالت العديد من المستثمرين. فهل هذا التخوف يعبر عن اتجاه عام بين المستثمرين الإماراتيين؟
الاستثمار فى مصر هو توجه إستراتيجى لدى الحكومة والكثير من رجال الأعمال فى الإمارات، فمصر لديها كثير من الفرص الاستثمارية الواعدة، وقد بدأت بالفعل فى تعزيز جاذبيتها كوجهة للاستثمارات الخارجية، ولديها النية والعزيمة لتحقيق ذلك. وسمعنا الكثير من رجال الأعمال الإماراتيين والخليجيين والعالميين يؤكدون خلال المنتدى نيتهم زيادة الاستثمار فى مصر لأنه يحقق عوائد اقتصادية مجدية.
• هل بالفعل تعتزم الحكومة الإماراتية ضخ ما يتراوح ما بين 4 و5 مليارات دولار استثمارات جديدة فى مصر؟
الإمارات من بين الدول العربية الأكثر استثماراً فى مصر منذ سنوات طويلة، وبالتأكيد فإن حجم المشروعات فى مصر سيتزايد فى الفترة المقبلة فى مجالات شتى. ولا أريد تأكيد أو نفى أى أرقام وأكتفى بالقول إنه سيتم الإعلان عن كل مشروع أو استثمار جديد فى الوقت المناسب.
• ما هى أهم المجالات التى تتشجعون للدخول فيها وترون بها فرصا للنمو؟
الاقتصاد المصرى اقتصاد واعد، ويتميز بامتلاك سوق واسعة ومتجددة، ومقوماته الاستثمارية كبيرة، وفرص الاستثمار فيه متنوعة. لدينا اهتمام بقطاعات الزراعة، والسياحة، والطاقة، والتطوير العقارى والعديد غيرها. ونعرف أيضا أن الاستثمار فى تلك المجالات سيؤتى ثمارا طيبة على الشعب المصرى نفسه، لأنها مجالات واعدة، وتحتاج إلى أيدٍ عاملة كثيفة، وبالتالى فإنها تساعد أيضا فى حل مشكلة البطالة.
أهم مشاريع الدعم الإماراتى..
تأسيس 100 مدرسة ب18 محافظة.
بناء 25 صومعة لتخزين القمح (سعة الصومعة الواحدة 60 ألف طن) والحبوب بسعة إجمالية قدرها 1.5 مليون طن.
بناء 78 وحدة للرعاية الصحية فى 23 محافظة.
خطان لإنتاج الأمصال واللقاحات (أنسولين شلل أطفال الدفتيريا السعال الديكى).
إنشاء 50.016 ألف وحدة سكنية، منها 13 ألف وحدة سكنية فى مدينة 6 أكتوبر.
تنفيذ التحكم الآلى والأعمال الاعتيادية ل41 مزلقانا وإنشاء أربعة جسور على مزلقانات أرض اللواء بالجيزة، وبشتيل المحطة، والمعمورة بالإسكندرية، والشون السبع بنات بالغربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.