رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد وزارة الخارجية المصرية للشئون الإفريقية    دول أفريقيا تثمّن جهود مصر للتنمية بحوض النيل    التعليم العالي تدعم الطلاب الوافدين بأنشطة ثقافية في معرض القاهرة للكتاب    الثلاثاء 3 فبراير 2026.. نشرة أسعار الأسماك في سوق العبور للجملة اليوم    وزير الزراعة: فتح السوق الفيتنامية أمام صادرات مصر من البصل والثوم    بعد تسجيل أكبر خسارة يومية…تقلبات حادة وعدم استقرار فى سوق الذهب المحلية    محافظ أسيوط يفتتح معرض منتجات المدارس الزراعية    وزارة الزراعة تطرح البلح بأسعار مخفضة في المتحف الزراعي استعدادًا لشهر رمضان    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026    تنفيذ 26 حملة تفتيش مخطط ومفاجئ على الوحدات المحلية في 8 محافظات    مركز حقوقي ينقل شهادات صادمة للعائدين إلى غزة: انتهاكات إسرائيلية فجة واحتجاز لساعات    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    عاجل| وزير الخارجية ونظيره السعودي يؤكدان أهمية احتواء التوتر ومنع التصعيد بالمنطقة    على خلفية قضية إبستين.. بيل وهيلاري كلينتون يوافقان على الشهادة أمام الكونجرس    وسائل إعلام إيرانية: اندلاع حريق ضخم في مركز تجاري بطهران    آرسنال وبرشلونة والأهلي وميلان يتصدرون المشهد.. تعرف على أبرز مباريات اليوم    منتخب المصارعة يحصد فضية وثلاث برونزيات في دورة الشهيد الرفاعي    النجمة السعودي يعلن ضم نبيل عماد    النصر يضم الحمدان من الهلال    يوسف شامل: برونزية كأس العالم لسيف المبارزة خطوة مهمة    محافظ المنوفية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية دور يناير 2026 بنسبة نجاح 87,89%    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    بدء جلسة المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية    وزارة الصحة تغلق عيادة "أسنانى" لعملها بدون ترخيص    أحمد مجاهد: معرض الكتاب تجاوز 6 ملايين زائر ومبيعات قياسية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    جامعة قناة السويس تجري جراحات عيون مجانية ضمن مبادرة «العلاج حق للجميع»    عاجل- ننشر أسعار هواتف آيفون 17 بعد التخفيض الرسمي في السوق المصري    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    رسميًا بعد الإرتفاع....اسعار السجائر الجديده اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    وصول الدفعة الثانية من العائدين إلى معبر رفح لإنهاء إجراءات الدخول إلى قطاع غزة    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    الصحة تغلق عيادة أسنان في مساكن زينهم    نقيب الأطباء: النقابة ترفض مشروع قانون المستشفيات الجامعية الجديد    نظر محاكمة 29 متهما بقضية خلية العملة.. اليوم    وفاة نجم الروك الأمريكي تشاك نيجرون عن 83 عامًا    تشييع جثامين 6 أشخاص من عائلة واحدة بقنا بعد وفاتهم فى حادث بأسوان    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    يفند مزاعم هاني مهنا، فيديو نادر ل فاتن حمامة تتحدث عن علاقتها بشادية    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    مواقيت الصلاة الثلاثاء 3 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    المتهم قتلها بدافع السرقة.. تفاصيل العثور على جثمان سيدة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة في الإسكندرية    محافظ الجيزة يشهد احتفالية ذكري النصف من شعبان بمسجد أسد بن الفرات بالدقي    ميرتس: أوروبا أمام نقطة تحول عالمية ويجب أن تصبح أكثر استقلالًا    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أدونيس.. والإخوان
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 07 - 2013

فى عدد الحياة اللندنية الصادر يوم الخميس 11 يوليو 2013 كتب المفكر العربى الكبير على أحمد سعيد إسبر المعروف باسم أدونيس مقالا مهما فى باب مدارات تحت عنوان «لحظة القاهرة 30 يونيو.. ميدان التحرير».
هذا الشاعر السورى كتب نصا: «للمرة الأولى فى التاريخ العربى الحديث يتجسد فى الشارع، على الأرض عمليا الانشقاق بين نظريتين، الأولى تلك التى تتخذ من الماضى مرجعية مطلقة، وتصر على العودة إليه، وإذا على استئناف التاريخ». والثانية «تلك التى تريد على العكس أن يكون الماضى أفق استبصار واعتبار، وإذا تريد أن تتفهم الحاضر العربى والكونى، وأن تبنى عالما جديدا وتؤسس لكتابة تاريخ جديد».
والمسألة إذا كما يضيف أدونيس أبعد وأكثر تعقيدا مما يتراءى إلى كثيرين، إنها مسألة حضارية، وبوصفها كذلك لا يمكن أن تختزل فى صراع حزبى سياسى على السلطة بين أهل «الجزية والتكفير» و«أهل الثورة والتحرير»، إنها مسألة ترتبط عضويا بالهوية العربية، وإذا بالمصير العربى وهى من ثم مسألة إنسانية كونية».
انتهى كلام أدونيس الذى استفاض فى الحديث عن المشهد المصرى وتأثيراته المستقبلية، هذا الحديث قد يتفق معه البعض وقد يراه آخرون خاطئا ومكرسا للتيار العلمانى.
أهمية هذا المقال أنه يلفت النظر إلى الاساءة البالغة التى سببها تيار الإسلام السياسى إلى الإسلام نفسه.
لا أحد يجادل فى تدين الشعب المصرى وشعوب عربية كثيرة، لكن الجدل حول أى نوع من الإسلام ينبغى تطبيقه واعتماده، ومن الذى يملك الحديث باسم الإسلام، وهل الأغلبية العددية، فى صناديق الاقتراع مثلا تخول للفائز أن يتخذ أى قرار يتعلق بهوية أو شكل الدولة.
على سبيل المثال لو أن التيار الإسلامى حصل على 51٪ من أصوات الناخبين هل يحق له مثلا طرد المسيحيين من مصر باعتباره يملك الأغلبية؟!.
أغلب الظن أن الذين اندفعوا واختاروا الإسلام السياسى فى البرلمان ثم فى مؤسسة الرئاسة كانت لديهم أحلام وردية كبيرة لترجمة تعاليم هذا الدين السمح المنحاز للقيم الإنسانية إلى قوانين على أرض الواقع تغير من حياتهم البائسة إلى أخرى أكثر عدلا ورقيا وتسامحا.
والمؤكد أيضا أن الذين ملأوا شوارع وميادين مصر يوم 30 يونيو وما تلاها لم ينزلوا ليقولوا لا للإسلام كما يحاول بعض التجار والمضللين والمخادعين تصوير الأمر.
هؤلاء ينسون أن حزب النور السلفى وحزب مصر القوية كانوا يعارضون حكم مرسى والاخوان ولا يمكن اتهامهما بالعلمانية.
الذين نزلوا الشوارع بالملايين هتفوا ضد الفشل والعجز والبلادة، وهتفوا أكثر ضد محاولة استخدام الدين فى تحقيق مآرب سياسية وبالتالى فإن الكارثة التى تسبب فيها الإخوان لن تسىء إلى الإسلام الذى هو أكبر من كل هؤلاء لكنها سوف تسىء إلى كل دجال يحاول تسخير الدين لأهداف سياسية ومن هنا يمكننا فهم لماذا تشعر بعض القوى الإسلامية بالحنق الشديد من الإخوان فى السر على الأقل لأنهم يعتقدون أن سياستهم خلال عام دمرت مستقبل هذا التيار لسنوات طويلة.
المثقفون كانوا يعرفون أن الإخوان وأمثالهم يتاجرون بالدين، لكن التطور الخطير الآن أن غالبية الناس العادية قد عرفت ذلك.. وتلك هى الضربة الكبرى التى تعرض لها تيار الإسلام السياسى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.