أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حرص الوزارة على دعم الأنشطة الثقافية لطلاب الجامعات، وإثراء معارفهم، ضمن جهود تعزيز الوعي وبناء شخصية الطالب الجامعي. وأوضح أن التجربة التعليمية للطلاب الوافدين في مصر لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب الثقافية والاجتماعية، بما يعكس مكانة مصر الحضارية ودورها الريادي في نشر العلم والثقافة. وأضاف الوزير أن الأنشطة الثقافية تمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز اندماج الطلاب الوافدين وبناء جسور التواصل الإنساني بينهم وبين المجتمع المصري. جاء ذلك في إطار رحلة ثقافية ميدانية نظمتها إدارة رعاية الطلاب الوافدين، بالتعاون مع المركز الثقافي المصري لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، لزيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من الطلاب الوافدين الدارسين بمختلف الجامعات المصرية، تحت إشراف كل من الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد عبدالغني رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين. وشملت الجولة تفقد الطلاب لمختلف أجنحة المعرض، وخاصة أجنحة دور النشر المصرية والعربية والدولية، حيث أتيحت لهم الفرصة للاطلاع على أحدث الإصدارات الأدبية والعلمية واقتناء مجموعة متنوعة من الكتب والمراجع، بالإضافة إلى التعرف على المشروعات والمبادرات الثقافية التي يعرضها المعرض، والتي تعكس جوهر الثقافة المصرية المعاصرة. وأشار الدكتور أحمد عبدالغني إلى أن الرحلة تأتي في إطار استراتيجية الإدارة لدمج الطلاب الوافدين ودارسي اللغة العربية في النسيج الثقافي المصري، وتعريفهم بمظاهر الهوية الحضارية لمصر، مؤكداً حرص الإدارة على تقديم رعاية متكاملة تشمل الجوانب الثقافية والاجتماعية إلى جانب الدعم الأكاديمي، لتعزيز تجربة تعليمية متوازنة ومؤثرة. وتهدف هذه الفعاليات إلى إتاحة الفرصة للطلاب للتفاعل المباشر مع المكون الثقافي والحضاري للمجتمع المصري، وتعميق مفاهيم التفاهم والتعايش المشترك، بما يسهم في دعم مسيرتهم التعليمية داخل مصر في بيئة ثقافية ثرية ومتنوعة. وقد أعرب الطلاب المشاركون عن سعادتهم بهذه التجربة، مؤكدين أنها أضافت بعدًا إنسانيًا ومعرفيًا مهمًا لتجربتهم الدراسية، مشيدين بالجهود التي تبذلها الوزارة في تنظيم أنشطة متنوعة تعزز اندماجهم. وتأتي هذه الرحلة ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تنفذها الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، دعمًا لمبادرة «ادرس في مصر»، وتعزيزًا لمكانة مصر كمقصد تعليمي وثقافي رائد على الصعيدين الإقليمي والدولي.