ملخص حلقة غادة عبد الرازق في برنامج "رامز ليفل الوحش"    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    محافظ البحيرة يتفقد معرض «أهلًا رمضان» بدمنهور للتأكد من توافر كافة السلع    محافظ الجيزة يشارك فى تعبئة 10 آلاف كرتونة مواد غذائية للقرى الأكثر احتياجا    السكرتير المساعد لمحافظة الفيوم يعقد اجتماعا لبحث آليات التعامل مع المتغيرات غير القانونية    رئيس البرلمان العربي: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل دعوة خطيرة للهيمنة وشرعنة للاحتلال    كاف يحدد موعد مباراتي بيراميدز والجيش الملكي    مدحت شلبي: الخروج من كأس العرب مهين ولا يليق باسم المنتخب المصري    الداخلية تكشف ملابسات مقتل محامٍ بطلق خرطوش في قنا    "فخر الدلتا" الحلقة 4 | أحمد رمزي يقع في حب تارا عبود ويواجه مشكلة جديدة    "علي كلاى" الحلقة 3 - رحمة محسن تطلب الزواج من أحمد العوضي    خالد الغندور يفتح النار على رامز جلال: "الناس زهقت"    مفتي الجمهورية: الانتساب لآل بيت النبوة له ضوابط خاصة    رمضان 2026.. أطعمة يجب تجنبها أثناء السحور والإفطار    انتعاشة سياحية لفنادق البحر الأحمر وجنوب سيناء فى أعياد الربيع    مشاهدة بث مباشر مباراة ريال مدريد وأوساسونا يلا شوت اليوم في الدوري الإسباني    تحرك برلماني عاجل لدعم المشروعات الصغيرة ومواجهة التعثر في التمويل    يوفنتوس يستعد للتحرك من أجل ضم لاعب ريال مدريد    بونو يكشف تفاصيل فشل انتقاله لبايرن ميونخ قبل الانضمام للهلال    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    وزيرا الخارجية والتخطيط يبحثان الجهود الحكومية لتحقيق مستهدفات مصر التنموية    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    مجلس الإعلاميين العرب بأوكرانيا: تباين أوروبي يعطل الحزمة ال20 ضد روسيا    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    انطلاق فعاليات البرنامج التدريبي لمعلمات رياض الأطفال الجدد بمنطقة الإسماعيلية الأزهرية (صور)    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    عقوبات قاسية تنتظر المتهم في قضية الاعتداء على فرد أمن التجمع    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    سيتم 30 يومًا وانتظروه الجمعة، فلكي سعودي يكشف موعد عيد الفطر 2026    الاحتلال يقتحم مسجد الرحمن بالقدس بسبب الأذان.. تفاصيل    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    خطأ في الحلقة الثالثة من مسلسل الست موناليزا ل مي عمر    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    انسحابات متتالية من سباق رئاسة حزب المحافظين قبل مؤتمر 5 مارس    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    تحريات لكشف ملابسات مصرع 3 أشخاص سقطوا من أعلى كوبري الساحل بالجيزة    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



30 يونيو وطريق الخروج
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 07 - 2013

كتب ديديه بيون المدير المساعد بمعهد الدراسات الدولية والاستراتيجية بباريس ورقة تحليلية لما يدور فى مصر الآن من أحداث نشر تحت عنوان «الانقلاب العسكرى فى مصر: حلقة جديدة من العملية الثورية» على الموقع الإلكترونى للمعهد. يشرح الكاتب فى تلك الورقة ما سماه بالانقلاب العسكرى وما هى الظروف التى أدت إليه وكيف ستكون عواقبه على المجتمع المصرى وكيف يمكن البناء على نتائجه.

مثله مثل معظم المحللين الغربيين يصر بيون على أن ما حدث فى مصر هو انقلاب عسكرى ولكنه لا يقف عند ذلك فهو أحب أن يشير قبل أن يبدأ فى تحليل اسباب هذا الوضع، إلى أن فكرة عزل رئيس منتخب بطريقة شرعية وتعدد الاعتقالات التى تستهدف الإخوان المسلمين الذين كانوا فى الحكم قبل تدخل العسكر وغلق وسائل الإعلام الخاصة بالإخوان، كل ذلك لا يمكن تسميته بغير الانقلاب العسكرى.

استنكر الكاتب رفض العديد من المسئولين السياسيين رفيعى المستوى على مستوى العالم خصوصا فى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى استخدام لفظ الانقلاب العسكرى لتوصيف ما حدث فى مصر. فهو يرى أن هذا الرفض ستكون نتيجته عدم تطبيق القواعد الديمقراطية فى مصر بعد الآن إذا كان الأمر يتعلق بالإسلام السياسى.

●●●

من الضرورى قبل البدء فى توقع السيناريوهات المستقبلية لمصر أن نحدد السبب وراء الوصول إلى هذه الحالة، فما حدث فى 30 يونيو وفقا للباحث لا يمكن تفسيره على أنه فقط نتيجة تدريجية للحالة الاقتصادية والسياسية.

على المستوى الاقتصادى، النتائج كانت كارثية، فنجد أن البطالة زادت بنسبة 13% والتضخم بنسبة 12% ومعدل النمو لم يتعد 1.5% وعجز الموازنة قرب من 12% من الناتج القومى الإجمالى، كما أن الاحتياط من النقد الأجنبى انهار من 36 إلى 13 مليار دولار فى عامين فقط. وقد يقول أحدهم أن الإخوان وصلوا إلى الحكم وكان الوضع الاقتصادى متدهور للغاية، فيكون الرد أنهم لم يستطيعوا اثبات كفاءتهم. على كل حال فإن سياستهم الاقتصادية لم تلى بقبول فى الشارع المصرى وخاصة لدى الطبقات الأكثر فقرا الذين عانوا يوميا من انقطاعات الكهرباء، ونقص الوقود وانهيار النظام الصحى والتعليمى. اضف إلى ذلك أن الإخوان اثبتوا عدم كفاءة فى اتصالاتهم بصندوق النقد الدولى، فالإخوان عانوا من معضلة تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولى والتى تستدعى سياسات تقشفية ستؤثر بالضرورة على الطبقات المتوسطة مما سيؤدى لا محالة إلى تصاعد الإحتجاجات ضدهم.

على المستوى السياسى، ميل الإخوان إلى وضع رجالهم وأتباعهم فى كل المناصب المسئولة فى أجهزة الدولة (أخونة الدولة)، وعدم استيعابهم لفكرة أن مجرد فوزهم فى الانتخابات لا يعطيهم الحق فى إغفال حقوق الأقلية واستبعاد الكفاءات منهم، كل ذلك سبب نوع من الخوف فى قلوب المصريين من أن يعيد الإخوان إنتاج الديكتاتورية ولكن بنكهة مختلفة. نضيف إلى ذلك أخطاء سياسية أخرى ساهمت فى تأجيج الوضع المأزوم مثل تعيين أحد المسئولين الجهاديين القدامى فى الجماعة الإسلامية محافظا للأقصر مع العلم أن تلك الجماعة هى المنفذة لعملية إرهابية فى الأقصر راح ضحيتها 58 سائحا سنة 1997.

●●●

ونتيجة لما سبق نزل الملايين فى تظاهرة استثنائية يوم 30 يونيو. وفى هذا السياق نجد أن المؤسسة العسكرية المصرية كانت تستوعب الوضع جيدا، وقررت استخدام هذه الأحداث للضغط على الحكومة وعلى الدكتور مرسى من أجل الوصول إلى تسوية ووقف الزحف الديكتاتورى للإخوان. ويرى الكاتب أن الذى حدث هو أن الإخوان رفضوا التسوية مع المؤسسة العسكرية هذه المرة على الرغم من أنهم وافقوا على العديد من التسويات معهم من قبل وكان ذلك لظنهم أن الشرعية الانتخابية تكفيهم.

بالنسبة لسلوك المؤسسة العسكرية فيمكن تفسيره عن طريق وضعها الخاص فى المجتمع المصرى. حيث يرى بيون أن تلك المؤسسة بسبب انغماسها فى اقتصاد البلاد وحرصها المستمر على تنمية أرباحها أكثر من أى شىء جعلها تخشى بشدة أى احتجاج شعبى. وعندما استشعرت المؤسسة خطورة استمرار تلك الحركة الاحتجاجية الضخمة، قام الجيش بتنفيذ انقلاب عسكرى.

●●●

أما ما يثير العجب فهو موقف «الثوريين» الذين استعدوا الجيش منذ سنة وطالبوه بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية منتخبة، ونراهم الآن يباركون عودة الجيش إلى الحياة السياسية. هذا التحول إنما هو نتيجة لتعقد الازمة الثورية وللصعوبة التى واجهها النشطاء فى تكوين بديل سياسى. وبرغم ذلك المؤسسة، العسكرية ستبعد عن السلطة لأنها ستكون مهددة إن لم تفعل، نتيجة للاضطرابات الاجتماعية العميقة التى ستمر بها البلاد.

●●●

وفيما يتعلق بالمستقبل يرى الباحث أن الانتخابات القادمة ستكون ونتائجها مهمة جدا، يجب أن تكون حرة تسمح للجميع بلا استثناء بالمشاركة. الإخوان المسلمون يبقون حتى اليوم القوة السياسية المدنية الأكثر تنظيما، ولا يزال أمامهم الفرصة ليخرجوا بنتيجة جيدة من تلك الانتخابات، وذلك لأنهم مازالوا يحافظون على قاعدة اجتماعية وانتخابية واسعة. العجز إذا سيكون عند القوى السياسية الأخرى من ليبراليين وعلمانيين وناصريين واشتراكيين ديمقراطيين.. سيكون عليهم أن يوحدوا منصاتهم الانتخابية وأن يقدموا مرشحين مشتركين. تلك هى الشروط اللازمة لموازنة قدرة الإخوان المسلمين بطريقة ديمقراطية دون الرجوع إلى المؤسسة العسكرية. أما بالنسبة لفكرة الثقة فى المؤسسة العسكرية وإعطائها مهمة تحقيق عملية التحول الديمقراطى فهى وهم مميت بالنسبة للثوريين.

وفى الختام يجب الإشارة إلى أن العملية الثورية فى مصر لا تزال بعيدة عن الاكتمال ومن المتوقع ألا تكون 30 يونيو هى آخر المطاف.

أعداد: أيمن طارق أبوالعلا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.