محافظ الغربية يؤدي أول صلاة تراويح بشهر رمضان بين أبناء المحافظة    المنوفي: صادرات الفراولة تقود الزراعة المصرية إلى صدارة الأسواق العالمية    تفاصيل اجتماع القابضة الغذائية مع بدالي التموين وجمعيتي    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويقود حركة التجارة ب 24 سفينة    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تعلن بدء صرف المساندة النقدية    الهيئة القومية للبريد: تشغيل 92 مكتب بريد ليلا وتعديل المواعيد في رمضان    البيت الأبيض: مبررات توجيه ضربة لإيران قائمة والدبلوماسية تظل الخيار الأول    آرسنال يواصل نزيف النقاط بتعادل مخيب أمام وولفرهامبتون    مران الأهلي - أفشة يتواجد في تدريبات الفريق    تقرير: ميلان متفائل بتجديد عقد مودريتش لموسم جديد    موعد مباريات اليوم الخميس 19 فبراير 2026| إنفوجراف    كلوب بروج يفرض التعادل على أتلتيكو مدريد في ملحق دوري الأبطال    إبراهيم عبد الجواد: تريزيجيه سيكون جاهزا للمشاركة مع الأهلى فى مباراة سموحة    ميلان يرفض الاقتراب من إنتر ويفرط في نقطتين أمام كومو    مصرع شخصين وإصابة ثالث في حادث سير بكفر الشيخ    إحالة أوراق سائق للمفتي اقتحم منزل فتاة وتعدى عليها جنسياً في قنا    "كان ياما كان" الحلقة 1 .. يسرا اللوزي تطلب الطلاق من ماجد الكدواني    وكيل الأزهر: شهر رمضان فرصة لتجديد الروح والارتقاء بالقلوب    مسلسل حد أقصى الحلقة 1.. روجينا مقدمة إعلانات وبسام رجب يلمح لها بالإعجاب ويطلب اللقاء.. وتطلب من الطبيبة إجراء عملية حقن مجهرى.. والشرطة تلقى القبض على زوجها.. وتتفاجأ ب 200 مليون جنيه فى حسابها    شديد البرودة أم الحرارة.. تعرف على حالة الطقس أول يوم رمضان 2026    دار الإفتاء المصرية تحدد زكاة الفطر 2026 بقيمة 35 جنيهًا كحد أدنى    مصر تُواصل تشغيل الموانئ والمنافذ الجمركية على مدار العام لتعزيز التجارة    مصرع شاب بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    بحضور آلاف المصلين.. الجامع الأزهر يؤدي صلاة التراويح في أولى ليالي رمضان    أمريكا تعلن قائمة جديدة من العقوبات والغرامات المالية    ضبط 1.5 طن زيت مجهول المصدر وأكثر من 23 ألف عبوة سمن نباتي بالمنوفية    محمود التونى: نعينع وبلال يؤمّان أول صلاة تراويح على الحياة من مسجد الحسين    وزير الشباب والرياضة يستقبل فضيلة الإمام علي جمعة لبحث التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة    ما حكم الإفطار في رمضان لمريض السكر؟.. الإفتاء توضح    نصائح لسحور غير تقليدي صحي ومشبع ويمنح النشاط والطاقة أثناء الصيام    النهوض وتشكيل الرأي العام.. كيف يتعاون وزير الإعلام مع الهيئات ال 3؟    انتخابات نزيهة فى "بيت الأمة"..بقلم :د / عمر عبد الجواد عبد العزيز.    البورصة تختتم تعاملات جلسة آخر شعبان على ارتفاع وتربح 30 مليار جنيه    أشرف العشماوي عن وصوله لقائمة "جائزة الشيخ زايد": شهادة أدبية رفيعة    فى ذكرى وفاتة ال 50.. لمحات من حياة النقشبندي    كوثر بن هنية.. حكاية مخرجة رفضت جائزة السلام فرفعها المبدعون على الأعناق    «الدراسات العليا» يناقش آليات جديدة لتسهيل الإجراءات وجذب الطلاب الوافدين بجامعة عين شمس    البطراوي: منصة مصر العقارية تستهدف تحويل السوق إلى بيئة رقمية آمنة وموثوقة    جنايات دمنهور تُعاقب طالبا جامعيا اغتصب فتاة وصورها لابتزازها    مجلس الأمن يعقد جلسة إحاطة حول تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية    سموتريتش يتعهد بتشجيع هجرة الفلسطينيين: لن نلتزم ب أوسلو المشؤومة    أحمد زاهر: "لعبة وقلبت بجد" رسالة توعوية للأسرة    فحص 20.8 مليون شخص ضمن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    مع أول أيام رمضان.. سكان غزة يصارعون للبقاء على قيد الحياة ويعانون نقصا في السلع الأساسية    طلاب برنامج تكنولوجيا الطاقة الجديدة والمتجددة في زيارة ل «علوم المنوفية»    قائد القوات الجوية يلتقي نظيره التركي    مسلسل كرتوني ضمن خطة «الإفتاء» لنشر الوعي الديني في رمضان 2026    خدمة للفجر.. تعرف على مواعيد أتوبيسات النقل العام خلال شهر رمضان    وزير «الصحة» يتابع استعدادات التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا    وزير الصحة يبحث مع «جنرال إلكتريك» توطين صناعة صبغات الأشعة داخل مصر    بكلمات الحزن والتقدير.. رحيل محمود نصر يوحّد الصحفيين والسياسيين فى وداع مدير تحرير «اليوم السابع».. كتاب ونواب ورؤساء أحزاب: كان نموذجًا للمهني الملتزم.. ويقدمون التعازى    البابا تواضروس الثاني يلقي عظته في اجتماع الأربعاء من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    "الصحة": "الفترات البينية" خدمة مقدمة لتقليل زحام التأمين.. والأولوية لكبار السن    قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين أول رمضان    إبراهيم ربيع يكشف أخطر أساليب الإخوان للهيمنة على المجتمع    عطل عالمى يضرب يوتيوب.. والمنصة تعلن استعادة الخدمة بالكامل    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعهد القومى للأورام .. بيان أخير قبل الموت
نشر في الشروق الجديد يوم 01 - 11 - 2012

فى مدخل المبنى الضخم الذى يتصدر أول شارع قصر العينى، كان الزحام خانقا، وقفت الحاجة سامية فى الممر الضيق تنظر إلى وجوه المرضى المنتظرين مثلها على السلالم، فى سرها قالت «يارب أروح فين وآجى منين أنا ماليش غيرك، حرام إللى بيحصلنا، ده احنا لو كفرة هايعاملونا أحسن من كده».

كانت السيدة العجوز تقصد حالة الاهمال وعدم النظافة والعشوائية، مرورا بقسوة الممرضين، «لا والمفروض أنهم ملائكة رحمة دول شياطين الرحمة»، التى تشاهدها يوميا خلال رحلة علاجها من المرض الخبيث الذى سكن عمودها الفقرى، داخل المعهد القومى للأورام.

لم تعرف السيدة التى لا تستطيع أن ترفع ظهرها المنحنى، أن تحدد مصيرها، فحالتها الصحية فى تدهور، والأطباء يرفضون دخولها المعهد لعدم وجود مكان، ثم نصحوها بالذهاب إلى الاسماعيلية حيث يوجد معهد للاورام هناك، «يمكن تلاقى مكان».

يستقبل المعهد القومى للأورام سنويا ما يقرب من 20 ألف حالة بحسب مدير المعهد، الذى أكد أن تلك الحالات تعانى بشكل مؤكد من مرض السرطان، وأكد فى الوقت نفسه أن المعهد يعانى أيضا من نقص شديد فى التبرعات.

فى ساحة المعهد المكتظة بالمرضى انتظرت الحاجة سامية ساعات طويلة، وسط أكوام من الأجساد الهزيلة التى افترشت الأرض، بعضهم ينتظر مثلها وآخرون قبلها بشهور، فى كل زاوية فى المعهد، هناك مريض راقد أو جالس على كرسى متحرك فى انتظار الفحص الطبى أو تلقى العلاج.فى عنبر الأطفال

«صباح الخير عاملين ايه، أنا كويس النهاردة»، بين الممرات الضيقة المظلمة يجرى أحمد، يتجول بين عنابر المرضى والأسرة، كأنما يتفقد العنابر يوميا، لا تفارقه الابتسامة وجملة «أنا كويس»، يعرفه الجميع بأنه مريض السرطان الوحيد بينهم الذى يتمتع بحيوية ونشاط.

غرفة أحمد فى الدور الرابع، كل محتوياتها ثلاجة وتليفزيون، وسريره المتهالك ضمن.... أسرة لمرضى آخرين فى الغرفة التى امتلأت بالمرضى، وافترش البعض البلاط.

«أدونى حقنه فى ايدى وكانت بتوجع أوى وفضلت أعيط كتير لغاية ما نمت»، ببراءة سنواته الخمس يحكى لكل مريض جديد عن أول يوم علاج.

التقرير الطبى الخاص بأحمد يقول أنه مصاب بورم فى الغدد اللمفاوية، اكتشفته والدته بعد أن لاحظت ارتفاع درجة حرارته أثناء الليل، وضعف جسمه، وشعوره بالارهاق أغلب الوقت، «أنا روحت مع ماما مستشفى 5757 ادونى حقنه كبيرة فى ايدى وفضلوا يكشفوا كتير وفى الأخر قالوا تعالوا كمان شهرين»، بعد اكتشاف المرض كانت مستشفى سرطان الأطفال الخيار الأول.

بين عنابر الأطفال فى الدور الرابع يتجول يوميا الطبيب مصطفى سليم طبيب أورام أطفال، الذى يلاحقه أحمد أينما ذهب، يتنقل معه من عنبر إلى آخر، وبابتسامة يستقبل المرضى، ويتابع الزوار.

لعبة على كل سرير، هكذا تبدو عنابر الأطفال، لكن تدنى الخدمة الطبية والتمريضية المقدمة لهم، تدفع الطبيب الشاب أن يناشد كل متبرع قائلا «المستشفى محتاجة تبرعات كتير لعلاج المرضى، اللعب مش أهم من الحياة».

حجم التبرعات التى تصل المعهد سنويا يقترب من 40 مليون جنيه، وفقا للدكتور علاء حداد عميد المعهد، لكنها لا تكفى حاجة المستشفى، الذى لا يبدو عليها أى مظهر من مظاهر التبرع، فالأسقف تكاد تسقط، والحوائط باهته اللون، والصرف الصحى متهالك، والمعهد يعالج 15% من سكان مصر المصابين بالسرطان.

ويضطر أطباء المعهد للمقارنة بين التبرعات التى تأتى اليهم وبين حجم التبرعات التى تصل مستشفى سرطان الاطفال 57357، قائلا «إحنا مش بنعرف نشحت زيهم، بس المعهد بدأ يعمل حملات اعلانية»، مشيرا إلى تدنى جهاز الرنين وجهاز الاشعة وعدم وجود أسرة كافية للمرضى.

الفرق بين الصرحين كبير، من الخارج يبدو للجميع ذلك المبنى الفخم المواجه لسور مجرى العيون أكثر نظافة وتجهيز، بينما من الداخل الفرق ليس كبيرا، تحكى عنه والدة أحمد الشابة «أنا اكتشفت مرض أحمد وهو عنده 3 سنوات، بعد انتفاخ بطنه بشكل ملحوظ، واكتشفنا أنه مصاب بورم خبيث فى الغدد الليمفاوية، جرينا بيه على مستشفى القومى الأورام، بنصيحة من دكتورة فى مستشفى أبوالريش، رفضوا يستقبلوه بسبب انتخابات الرئاسة اللى كانت ساعتها، طلعنا على مستشفى 57357، وأخدوا بطاقتى وبطاقة والده ودفعنا ثمن التذكرة، لكن الدكتور قال مالوش مكان تعالوا بعد شهرين».

ولم يكن أحمد يملك من الوقت شهران للانتظار، «الدكتور اللى بيشوفه قال لازم يبدأ العلاج خلال أسبوع».

وكانت حكاية أم أحمد تتطابق حكايات كثيرة عند باقى المرضى، «المستشفى دى معمولة لأبناء العرب مش للمصرين، وعشان كده هما كاتبين على لافتات رخامية قيمة التبرعات من الأمراء العرب».

أحمد القادم من الشرقية كل 21 يوم لتلقى العلاج الكيماوى، يقدم له المعهد رغم تدنى مستواه كل الخدمات الطبية المطلوبة، «لما بنطلع نشترى صفائح الدم بيدولنا 600 جنيه ثمن الصفائح، وكمان خمسة جنيه ثمن المواصلات، وثمن الاشعة خارج المستشفى»، كما تقول الأم.
العلاج على الأرض
على سلم الدور الثالث، جلست أم نرمين على بطانية، والى جوارها جلست أختها، وخرطوم بلاستيكى يربط بين الأختين تضع الأولى طرفه المثبت بحقنة فى ذراعها بحكم المرض، بينما تحمل الثانية طرفه الآخر طواعية لعدم توافر حامل، وفى الجوار جلس العشرات من مرضى السرطان الذين يتلقون المحاليل على السلم أو على ترولى المعهد.

قبل أن تكمل أم نرمين عامها الثلاثين، استوطن المرض الخبيث رحمها الشاب، وسارت فى الطريق الذى سلكه الجميع إلى المعهد من كفر الشيخ.

«احنا مش بندفع أى فلوس هنا كل حاجة على حساب الدولة، لكن تعبانين من كل حاجة، ومفيش حد حاسس بينا».

يغفل أهل الخير التبرع للمعهد الأورم الذى يعتبر قبلة مرضى الورم الخبيث من جميع أنحاء الجمهورية، وفقا لما قاله الأطباء فى المعهد، ويقدم الخدمة الطبية لأكثر من 80% من المرضى بالمجان، رغم حاجته الشديدة للتبرعات بسبب ضعف إمكانياته.

فالمريض الذى يحتاج إلى إجراء أشعة بالصبغة ينتظر ما بين 30‏ إلى 45‏ يوما، اذا كان سيجريها داخل المعهد، بينما تكلفه الزجاجة اللازمة لها فى حالة إجرائها خارج المعهد 190‏ جنيها،‏ «فى حين أن هناك من يحصل عليها مجانا من المعهد حسب الواسطة» وفقا لتأكيدات بعض المرضى، الأمر الذى يؤدى إلى انتظار أيام وشهور لحين البدء فى إجراء العمليات الجراحية أو العلاج الكيماوى.

الاستراحة مخزن المحاليل

بممسحة خشبية طويلة تتجول ألحاظ كامل سعيد، العاملة بالمستشفى طول اليوم، تسمع حكايات المرضى وتتابع معاناتهم، وتدعو لهم فى سرها «ربنا يشفيكم ويكفينا شر المستخبى»، فى الخمسين هى من عمرها، دخلت المكان قبل 20 عاما، كانت شابة يافعة، والآن أحناها الفقر والارهاق، وكسى اللون الأبيض شعرها الذى تؤكد للجميع أنه شاب بفعل مآسى الناس التى تراها يوميا.

«3 جنيهات فى اليوم» هو راتبها من المعهد الذى زاد قبل الثورة ليصل إلى 90 جنيها شهريا، «المعهد زى ما هو من يوم ما دخلته، من 20 سنة، السباكة على طول بايظة، ومافيش سراير، والسقف واقع، والتكييفات على طول عطلانة».

الاستراحة التى تجلس بها ألحاظ لتعطى قدميها المتعبتين هدنة، ليست سوى مخزن المحاليل الخاص بالمستشفى. فى تلك الغرفة التى لا تتعد المتر فى متر، تمتزج مكونات المخزن فى تناقض غريب ترسمه الحقن وعبوات المحاليل وأجهزة الوريد وبعض أدوات النظافة، لا تنتبه ألحاظ لمسألة التعقيم، ولا يهتم أحد، كل ما يشغل بالها أن تحكى للرايح والغادى «قبل الثورة كنت زهرات وكنت باخد 90 جنيه بالنبتجيات، بعد الثورة عملنا مظاهرة هنا فى المعهد، مضولنا عقود وخلوا مرتبنا 600 جنيه».
أصحاب القلوب الرحيمة

«مشكلة تمويل المعهد بالأجهزة والمعدات، لن تنتهى الا بتكاتف ذوى القلوب الرحيمة من أهالى الخير الذين بمعاونتهم ستنفرج الأزمة وتزول الغمة»، الحلول بسيطة كما يراها المرضى، ويضع ابراهيم محمود أحدها بين أيدى المتبرعين. إبراهيم فى الأربعين من عمره، هو عائل أسرته المكونة من 6 أفراد، وواحد من المرضى المنتظرين أمام قاعة التأمين الصحى بالدور الأول للمعهد.

تبدأ مأساته عندما يحين موعد الكشف الدورى أو العلاج الكيماوى، لأنه فى كل مرة يظل واقفا على قدميه حيث لا مقاعد للجلوس أو استراحة للمرضى المنتظرين، «احنا أكثر مرضى تحتاج الاستراحة، وساعات كتير من كتر الانتظار يقولوا لنا فوت علينا بكرة».

المريض هنا يخدم نفسه بنفسه، «نظام انجليزى يعنى»، هكذا يصف حاله وحال آخرين عندما يتذكر مشاوير البحث عن أكياس الدم، «يطلبوا مننا صفائح دم وإحنا إللى نروح نجيبها، ما أنا لو مش عيان هقدر أروح، أحلى حاجة فى مصر أن المرضى بيخدموا نفسهم».

أما الحاج إسماعيل عبدالصمد الواقف بجوار غرفة الكشف، رغم أنه يعانى من ورم فى القدم، قال «ياريت تييجى على الوقفة بس وأنا تعبان، ده اللى باقلق منه دلوقتى أن الدكتور إلى كان متابع معايا الأول بهدلنى أكتر وأعطانى أدوية خطأ مما زاد المرض».

الحاج اسماعيل، 60 عاما، من الأقصر، يأتى القاهرة كل 3 شهور يقيم لمدة شهر لإجراء الاشاعات والفحوصات والتحاليل، ويلفت نظره دائما كمية النفايات الطبية الملقاة بجوار المعهد ويعتبرها أكثر خطورة على المرضى من السرطان نفسه، «هل المسئولون لا يخافون الله ولا يخشونه، بأى وجه سوف يقابلونه لكى يلقوا جميع النفايات الخطيرة بجوار المعهد؟».

انتهى اليوم بالنسبة للطفل أحمد عندما لمح والدته تجهز حقيبتهما، بعد أن قرر الطبيب المعالج لأحمد أنه لن يحتاج إلى جرعة أخرى من الكيماوى.

امتلأ وجه الصغير بالفرحة وهو يسابق أمه فى الخروج من البوابات، كل ما كان يشغله أن يضع قبلة على يد أصدقائه المرضى، فهو لا يعرف من منهم سيظل صامدا حين عودته بعد 21 يوما مقبلة لتلقى العلاج بالمعهد.

المعهد يعانى من العشوائية لكنه يعمل بكفاءة .. وكبار الأساتذة يوجدون بالعيادات

المعهد الحائر بين الصحة والتعليم العالى

عندما اعترفت جامعة القاهرة بالأورام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.