لم يتردد أحمد.. ولم يسأل زملاءه عن شىء، خلع ملابسه دون أن يفكر وطار فى الهواء قبل أن يهبط فى نافورة ميدان الكيت كات بالجيزة أمس. أحمد لا يعرف أن السباحة فى المياه العذبة أقل خطورة من المياه المالحة، التى يقصدها المصطافون فى الساحل الشمالى ومدن القناة، وهى المعلومة التى يؤكدها خبير الأرصاد بالهيئة العامة للارصاد الجوية وحيد سعودى «السباحة فى المياه المالحة أكثر خطورة على الجلد من المياه العذبة، وأنصح بالابتعاد عن السباحة فى أى مياه خلال الفترة من الظهر وحتى العصر».
لا يعرف أحمد ورفاقه أن أفضل موعد للسباحة قبل شروق الشمس، وبعد العصر قبل أن تغرب، حسب نصائح سعودى، التى من بينها ضرورة شرب الماء والسوائل للجميع طوال النهار، تجنبا لضربات الشمس أو ضربات الحر، حيث يمكن أن يصاب بها الإنسان حتى إن لم يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
غير القادرين على الذهاب للمصيف، لن يجدوا أمامهم سوى نافورة الميدان، القريبة من عوامات الميدان الشهيرة، التى صورت بها الكثير من أفلام السينما، وأدار فى رحابها نجيب محفوظ أحداث روايته الشهيرة، ثرثرة فوق النيل.
تواعد أحمد ورفاقه على التقابل فى الغد، لتوقعهم اشتداد الحرارة، ربما اتفق مع توقعات سعودى «من المنتظر أن تتعرض البلاد لموجة شديدة الحرارة ابتداء من اليوم الجمعة، لتصل إلى ذروتها غدا وبعد غد السبت والأحد، لتصل درجات الحرارة خلالها إلى 38 درجة فى الظل فى القاهرة».
لكن الإحساس بالحرارة سيزيد أكثر من هذه الدرجات بسبب ارتفاع درجة الرطوبة، التى يحذر سعودى من خطورتها على إحساسنا بدرجات حرارة المرتفعة، والتى قد تتسبب فى حوادث بالطرق، خاصة الزراعية والمؤدية لمدن القناة والساحل الشمالى ومحافظات الوجه البحرى، بسبب تكون الشبورة المائية من الفجر وحتى الساعات الأولى من النهار.
وإذا كان سعودى يعتبر هذا الطقس طبيعيا فى مثل هذا الوقت، مع ثانى أيام الصيف جغرافيا اليوم، فهو لا يؤكد الشائعات التى تقول إن الصيف سيكون حارا جدا، كما جاء الشتاء هذا العام قارسا، «لا يمكن لأحد أن يتنبأ بأكثر من خمسة أيام فقط، حتى فى أكثر الدول تقدما، مادام يستند للأساليب العلمية».