محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    السيطرة على حريق بشقة سكنية بمساكن مبارك في إيتاي البارود دون إصابات    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    مستشار رئيس اتحاد الغرف: نتوقع مد الأوكازيون الشتوي حتى عيد الفطر    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    وكيل حسام عبد المجيد: تلقينا عرضين أوروبيين.. ونرحب بالتجديد ل الزمالك بشرط    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    دعاء ليلة رمضان السابعة بالقرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    هل حقن التخسيس تُسبب السرطان؟.. استشاري تغذية يُجيب    وفاة فتاة خلال زيارتها لأسرة خطيبها ببورسعيد.. وتكثيف أمني لكشف الملابسات    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    التاريخ فى دورى الأبطال    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    روبيو قدم "الإحاطة" للكونجرس، هل يعلن ترامب ضرب إيران في خطاب حالة الاتحاد اليوم؟    معتمد جمال بعد الفوز على زد: «الزمالك يحارب.. ولهذا السبب أخرجت بيزيرا»    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    الاتحاد المغربى ينفى انفصاله عن وليد الركراكى.. ويؤكد استمراره    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى مستشفى في إسبانيا إثر وعكة صحية طارئة    تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    وكيل تعليم الغربية يطمئن على مصابي حادث انقلاب تروسيكل ببسيون    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    عبد الرحيم علي: الأسرة أساس الانتماء والوطنية الحقيقية تقوم على فهم الصورة الحقيقية    الفنان خالد النبوي لقناة النيل الثقافية: التليفزيون المصري أعطاني أول بطولة في "بوابة الحلواني"    غدًا.. رئيس "الأعلى للإعلام" يجتمع مع رؤساء النقابات الفنية    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء، البورصة تربح 54 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع، قفزة فى سعر زيت الطعام    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سابع ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    رياضة على معدة صائمة.. لماذا يفضل البعض المشي قبل المغرب؟    محافظ الإسكندرية يفتتح الجناح الملكي بمستشفى العجمي ويؤكد: تطوير المنظومة الصحية أولوية    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خالد على : ليس لدينا فقر موارد ولكن (سياسات تصنع فقرًا)
خالد على أصغر مرشح رئاسى فى أول حوار صحفى ل«الشروق»:
نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 03 - 2012

خالد على تحدث ل«الشروق» التى اختصها بأول حوار له بعد قراره الترشح للانتخابات، عن مشروعه لتحقيق العدالة الاجتماعية، وعن علاقات مصر بالدول العربية وأمريكا وإسرائيل، وعن شعار «يسقط حكم العسكر» و«لا لتصدير الغاز لإسرائيل سياسيا».

وإلى نص الحوار:

● بدايةً.. نريد التعرف على ظروف ودوافع ترشحك للرئاسة، وكيف اتخذت القرار؟
فى البداية طرحت مجموعات من العمال، احتياجهم لمرشح يعبر عن قضايا البسطاء ولديه رؤية اجتماعية، وتلاقى ذلك الطرح مع مجموعات من الشباب، الذين يريدون أن يمثلهم شخص يوصل أصواتهم، وبدأ الحديث عنى، والناس بدأت تطرح الفكرة على.

طبعا الانتخابات صعبة وفيها عبء كبير، والقضية ليست فقط أن مجموعات من العمال تحبك، أو أن مجموعات من الشباب تصدقك وتؤمن بك وبما أنت مؤمن به، القصة بشكل أساسى فيها عناصر كثير مثل تنظيم الحملة، وتوافقات القوى السياسية.

القرار فى حد ذاته كان صعبا ولم يكن الحسم سهلا، حتى شهرى يناير وفبراير، اللذين شهدا مجموعة حوادث ساعدتنى على حسم قرار الترشح، أولا، صدور مرسوم بقانون 4 لسنة 2012 الذى يعدل قانون وحوافز الاستثمار مع إضافة مادتين مضمونهما التصالح على كل الفساد الاقتصادى الذى كان فى نظام مبارك، وهذا كان شيئا مذهلا بالنسبة لى أن يتم صياغة نص قانونى، يسمح لأى مستثمر أن يرتكب جريمة جنائية ويمكن له أن يتصالح على هذه الجريمة وحده، وفى حالة وجود شركاء، يتم محاسبتهم ولا يتم تطبيق القانون عليهم، فقط لأنه يحمل صفة مستثمر.

المادة الثانية من نفس القانون، تتحدث عن النزاع الخاص بالعقود الإدارية.. وتنص على فكرة التصالح على العقود، وهذا يساعد على الإفلات من العقاب والاحتفاظ بالثروة التى تكونت بطريقة غير مشروعة.

بعدها كتبت مقالا فى «الشروق» وأعددت فى هذا الشأن مشروع قانون مواز، طامحا أن يلقى ترحيبا واستحسانا من مجلس الشعب. بعض النواب تحمسوا ولكن الكتلة والغالبية البرلمانية لم تتحمس.

الواقعة الثانية التى حفزتنى على حسم قرارى، مباراة الموت فى بورسعيد، التى كانت بالنسبة لى أصعب من الثورة ومراحلها الدموية، ما حدث فى بورسعيد، أن شبابا وأطفالا ذهبوا يشجعون وعادوا شهداء، مما جعلنى مرعوبا من محاولة للانتقام من كل القوى التى شاركت فى الثورة.

الواقعة الثالثة التى حسمت بعدها قرار ترشحى كانت فى مظاهرات طلبة المدارس والجامعات يوم الدعوة للإضراب العام فى 11 فبراير، وجدت فيها أملا، ففى الوقت الذى تتم فيه جريمة على الثورة، هناك جيل لا يريد أن يقف أحد أمام أحلامه وليس خائف بأى حال.

● البعض يتساءل.. هل يخوض خالد على هذه الانتخابات لمجرد التمثيل المشرف واستعدادا لانتخابات 2016 أم أنه يخوضها بهدف الفوز فعلا؟
ليس رهانا، ولكن هى طريقة ومنهجية اتبعتها طوال حياتى، والقريب منى يعلم ذلك. فأنا عملت طوال حياتى المهنية مع طبقات اجتماعية ضعيفة وكنت أدافع عنهم، يجذبوننى للأمام وأجذبهم، بمعنى أنى طول الوقت كنت أطرح قضاياهم وأضعهم داخل المشهد العام، لأن حقوق البسطاء لن يحصلوا عليها ما دام هم بعيدين عن دوائر اتخاذ القرار، لا بد من أن يكونوا مؤثرين بكونهم جزءا من المشهد العام وليس مجرد متلق ومنتخِب فقط، والدليل على ذلك الحملات الشهيرة التى التف عليها فئات مجتمعية عريضة مثل «معا من أجل إطلاق الحريات النقابية» التى خرجت فى أيام مبارك ولم ننتظر مجلس الشعب ولا الحكومة، نفس الفكرة فى مبادرة «العمال والفلاحون يكتبون الدستور» بدأنا نعمل حوارات مع العمال وندخلهم فى دائرة صناعة القرار، فالعمال والفقراء لا يمكن أن يكونوا خارج المشهد.

الأزمة ليست فى الحرية فقط، الحرية بالطبع أزمة، والاستقلال الوطنى أزمة، وعسكرة الدولة أزمة، ولكن الأزمة الأكبر فى «من أين ستبدأ بالإصلاح؟»، هل من خلال مرضاة المستثمرين وتكوين نفس الشبكة القديمة وتكوين مبارك وعز من جديد على سبيل المثال وليس الأشخاص، نحن أمام أزمة تقول إننا لدينا فقرا هو فى الأصل ليس فقر موارد أو أفكار أو ناس، ولكن نحن أمام «سياسات تصنع فقرا» وحالة من إفقار المواطنين، من يعتلون كراسى المناصب لن يحسنوا الوضع لأنهم أصحاب مصلحة فى إبقاء دوائر الإفقار تلك، وتبقى فرص تعديله من خلال إقناع الناس أن دائرة أخرى من الحياة تسير خارج دوائر الفقر والإفقار، الإصلاح يتم من أسفل.

● هل انسحاب د.محمد البرادعى من سباق الرئاسة، سهّل مهمة خوض المنافسة على المرشحين الشباب وأنت أصغرهم؟
المنافسة صعبة سواء البرادعى موجود أم لا، ولا يمكن ضمان شريحة من الأصوات لا الشباب ولا غيرهم، الشارع المصرى فى حالة مختلفة، والعملية الانتخابية متقلبة، انتخابات الرئاسة محرقة، وكونى شابا صغير السن وحملته الدعائية قائمة على تبرعات الأفراد فعلا وليس تبرعات شركات كبرى.. فأنا العسكر ضدى لأننى ضدهم، ورجال الأعمال ضدى لأنهم لا يعجبهم خطابى، هذا معناه أن نزولى الانتخابات معركة صعبة، لو نجحت فيها بالناس فهذا لا أعتقد أنه يُغضب أحدا، ولو فشلت سأتحمل الفشل بنفسى.

● هل تفاوض معك أى من المرشحين الرئاسيين للانسحاب من الانتخابات مقابل منصب نائب الرئيس مثلا، وكيف ترى خارطة الطريق لكرسى الرئاسة؟
حتى الآن لم يحدث أن عرض على أى من المرشحين ذلك، ولا أريد الخوض فى شىء لم يحدث، خارطة الانتخابات متغيرة وليس لها ضمانات، وأكيد ستختلف إذا عاد البرادعى للسباق، أو إذا تم الاتفاق على طرح اسم نبيل العربى مرة أخرى، وكذلك إذا دعم الإخوان أبوالفتوح، أو إذا ما كشفوا النقاب عن مرشح آخر يدعمونه فى الانتخابات، وكذلك الحال إذا ما ظهر مرشح عن حزب النور، وبالتالى لا يمكن الجزم بمثل تلك الأمور، الانتخابات لا يوجد بها رهانات مضمونة أو كسبانة، وكل شىء قابل للتغيير بين ليلة وضحاها.

● كيف ترى احتمالية فوز مرشح محسوب على اليسار فى بلد اختار أغلبية إسلامية فى الانتخابات التشريعية؟
الناس تختار وفقا لمصالحها وليس بناء على التوجهات السياسية، وهذا لا ينفى وجود حملات تشويه الخصوم مثل الادعاء عليهم بالباطل بأنهم كفرة مثلا فكل ذلك يؤثر سلبيا فى وعى وذهنية الناس، ولكنى أزعم أن كثيرا من القوى السياسية تتحدث عن الانتخابات ولا تلعبها، وقوى أخرى لا تتحدث كثيرا عن الانتخابات ولكن تلعب انتخابات بشكل جاد، وفى ذلك أرى أن تجربة حزب النور ملهمة جدا، فهو استطاع أن يكون نفسه سريعا فى وقت قصير وأثبت وجوده وأخذ نصيبه فى الحياة السياسية من رصيد الإخوان.. الرهان على: هل هناك ناس مؤمنون بالفكرة ولديهم استعداد للعمل عليها أم لا؟

● ما هى ملامح برنامجك الاقتصادى، وهل سيقوم على الاشتراكية؟
البرنامج الاقتصادى من أهم البرامج التى تحقق العدالة الاجتماعية، والحديث عن الأنظمة الاشتراكية فى البرامج السياسية لا يعنى القضاء على النظام الرأسمالى ككل، فمثلا لا أستطيع الاستغناء عن القطاع الخاص بكل الأحوال، ولا أستطيع إجباره على نسبة عمالة معينة، لأن علاج البطالة يعنى بالضرورة استمرار القطاع الخاص، ولكن لا بد من الاعتماد بشكل رئيسى على الدولة والقطاع العام، فمثلا، إذا توافرت فى واحة سيوة خامات وإمكانيات مادية وموارد، ولم يبادر المستثمرون بتنميتها، لا بد أن تبادر الدولة أولا وبالتالى تستطيع خلق سوق عمل جديدة لتشغيل أبنائها.

وعلى الرغم من أن القطاع الخاص ضمانة للاقتصاد القومى، إلا أن هروب مقدار كبير من رءوس الأموال من مصر بعد الثورة السلمية التى تحدّث عنها العالم أجمع تسبب فى أزمة حقيقية، والسؤال هنا هل لو كانت رءوس الأموال تلك ملك القطاع العام، هل كان من الممكن هروبها؟ بالطبع لا.. وبالتالى القطاع العام لا بد أن يستحوذ على غالبية رءوس الأموال.. الجزء الآخر متعلق بفكرة ورؤية «أن هذا البلد لن يبنيه إلا المستثمرون من الخارج» فكرة غير حقيقية هذا البلد لن يبنيه إلا أولاده.

أزمة البطالة بدأت تتفاقم منذ بدء الخصخصة، لذا لا بد من وجود القطاع العام القوى ليساهم فى وضع الخطة الاجتماعية، من خلال رؤيتين، أولا من خلال تحقيق الكسب وهو يكسب بالفعل وكسب هذا العام فقط 2 مليار جنيه، وثانيا من خلال رؤيته الاجتماعية التى ترتبط بفكرة التشغيل وعلاقات العمل وتحسين القطاع الخاص ليتوافق مع شروط العمل، لخلق التنافسية، بين القطاعين، وليس لقضاء قطاع منهما على الآخر.

الجزء الثانى من المشروع الاقتصادى خاص بالتعاونيات والحركة التعاونية بكل أنواعها الاستهلاكية والزراعية والصحية والتعليمية والإسكان، التعاونيات فى الأصل موجودة فى أعتى الدول الرأسمالية وبعض الدول الاشتراكية، وهو نمط استهلاكى سليم ويحقق التكافل الاجتماعى، الحركة التعاونية تجسد «هل أنت كحكومة تريد دعم التعاونيات أم لا، وهل أنت تريد أن تساعد الناس أم لا، وتريد أن تساعد الناس فى إدارة أنفسهم أم لا، وتريد تحقيق توزيع عادل للثروة أم لا؟».

مثلا فى التعاونيات الزراعية.. الدولة عندما تقرر أن تساهم فى استصلاح الأراضى، تقوم بوضح خطة شاملة، محاورها تقوم على الأراضى التى يراد استصلاحها، وخريطة المياه الجوفية فى مصر، وتحضير البنية الأساسية، وتعتمد على خريجى الزراعة والتعاونيات، وتعطى خطة زراعية كاملة بأنواع المحاصيل المطلوبة، لخلق فرص عمل للشباب وصنع تنمية واكتفاء ذاتى، هذا القطاع من أهم القطاعات فى مصر ونحن لسنا أمام رفاهية الاستغناء عنه.

● وماذا عن خطط الصحة والتعليم باعتبارهما من أساسيات قيام المجتمع؟
الخطط الخاصة بكل المجالات لن أخترعها، ولكنى سأعيد بلورة وإنتاج الأفكار والمشاريع الموجودة بالفعل على أرض الواقع، لأن كل قطاع أدرى بأوضاعه وخطط تطويره، فمثلا أساتذة حركة 9 مارس لديهم خطة موجودة بالفعل لتطوير التعليم فى الجامعات واستقلاليتها، وحركة رقابيون ضد الفساد، هم الأكثر دراية بكيفية تطوير وهيكلة الجهاز المركزى للمحاسبات، ولديهم خطة بالفعل لذلك، ونفس الحال ينطبق على جميع القطاعات.

ولكن هناك مجموعة قضايا لا بد أن يتعامل معها المجتمع بوضوح مثل التعليم والصحة والتأمينات والمعاشات ونهر النيل، هذه القضايا لا بد من التعامل معها باعتبارها حقوقا للناس وليست سلعة، فالدولة وحدها مسئولة إذا سقط مريض ولم يجد مستشفى محترما يعالجه، خاصة المستشفيات الحكومية التى يموت بها الفقراء، ولو مديرها نفسه تعب لن يدخلها.

وفيما يتعلق بالموارد، مصر مليئة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الغاز الطبيعى.. لا يوجد شىء اسمه تصدير الغاز لإسرائيل ولا لغير إسرائيل، ولا تحت مسمى أنك فى احتياج لعملة صعبة، الأول على الدولة أن تكتفى ذاتيا ثم تحدد الفائض وكيفية تصديره وإمكانياته، لأن هناك أجيالا قادمة لها الحق فى هذه الموارد فى المستقبل، ولا بد من فتح حوارات عميقة لوقف مثل تلك الاتفاقيات.

● فيما يتعلق بإسرائيل تحديدا.. فى حالة وجود فائض من الغاز، هل توافق على تصديره لها بنفس الأسعار العالمية التى تنطبق على غيرها من الدول؟ أم تعارض من المبدأ؟
لا. أنا لست مع تصدير الغاز لإسرائيل، ومع فتح حوارات شعبية وسياسية لوقف هذه الصفقات بشكل ودى أولا، وبعد ذلك سألجأ للتحكيم الدولى لوقفها، نحن ثورة وشعب أطاح بنظام باع البلد، لا بد من التعامل طول الوقت بهذه الروح، وهذا ليس له علاقة بالحديث عن الالتزام بالاتفاقيات الدولية المبرمة، سألتزم فقط بالاتفاقيات التى فى صالح الشعب المصرى، والاتفاقيات فى غير صالح الشعب لن ألتزم بها، لأنها ليست قرآنا، فيه نظام كان يمص دماء شعبه.

● بما أن الشىء بالشىء يذكر.. ما موقفك من اتفاقية كامب ديفيد؟
لا شك أن المصريين يميلون للسلام، وشعب فى حد ذاته غير محب للحرب، ولكن فى النهاية فى اليوم الذى سيكون فيه اعتداء على كرامته سيدافع عنها بكل شكل، وأى اتفاقية فى العالم تخضع لمدى التزام الطرفين بها، وخلال الفترة الماضية، إسرائيل اخترقت أشياء كثيرة، طيارات دخلت على حدودنا وقتلت جنودا مصريين، وبحسب التزام الطرف الآخر بالاتفاقية سنلتزم بها وإن لم يلتزم لن نلتزم.

الاتفاقية فيها جزء إهدار لفكرة السيادة الوطنية على كامل أراضى سيناء، ذلك كان مقبولا وقت إبرامها لأن البلدين كانا خارجين من حالة حرب، ولكن الآن، الأمر يحتاج إلى إعادة تفكير وتشاور حول مدى السيادة المصرية على كامل أراضى سيناء، لأن تجربتنا على مدار الفترة الماضية تقول إن مصر ملتزمة بالاتفاقية ولم تخرج عنها، حتى عندما تطرقت لاستعادة طابا، لجأت للتحكيم الدولى.. حجم الخروقات المنسوبة لمصر معدومة فى مقابل إسرائيل، وبالتالى غير مقبول الاستمرار فى عدم سيطرتنا على السيادة المصرية على كامل أراضى سيناء، ولا بد من فتح حوار دبلوماسى حول هذا الأمر.

● ما رأيك فى علاقة مصر بالدول العربية خلال الفترة الماضية والمستقبلية؟
الوضوح يصنع القيمة، والوضوح معناه الثوابت الأخلاقية التى يجب أن تحكم الخارجية المصرية وسياسيتها بشكل عام، وأول هذه الثوابت فكرة وقف الاعتداء على الدم العربى، وخاصة الثوار فى سوريا، ولذلك أنا أيدت بقوة قرار وزارة الخارجية المصرية الخاص بسوريا.

أما عن باقى الدول العربية بشكل عام.. فالتكامل مع الدول العربية للأسف هو فى حاجة لرؤية اقتصادية قائمة على التكافؤ والندية، وليس مجرد توريد عمالة أو تلقى مساعدات، نحن فى الماضى كنا نقدم علما وفكرا وكفاءات، وقيمتك ووزنك تأخذها مقابل مدى مساهمتك فى الحضارة الإنسانية، وليس فى حجم العمالة التى توردها للدول، وهذا ما نريد صنعه، نريد صناعة بلد لها مقومات نهضة وحضارة وصناعة تفرض نفسها على باقى الدول، بالنظر للتجربة التركية منذ 15 سنة، أنت فى حاجة لبناء بلدك أولا قبل التحرك فى أى اتجاه.

● وكيف ترى علاقة مصر بأمريكا فى الفترة الحالية والمستقبلية، خاصة فى ظل أزمات المعونة والتمويل الأجنبى للمجتمع المدنى؟
موضوع أمريكا ظاهره فكرة المعونة والمنظمات وباطنه غير معلن.. هناك شبكة تفاوض تدور حاليا، الظاهر أنه سيتم تسويته وانتهاء تلك الأزمات المفتعلة بطريقة ما مع الوقت.. والمصلحة هى التى تحكم العلاقة بيننا وبين أى دولة فى العالم، ولا بد من التفكير فى محاور علاقات جديدة، أمريكا ليست العالم، لدينا أفريقيا التى أهملناها على مدار سنوات، من مصلحتنا مد جسور التعاون الاقتصادى معها لحقيق نهضة متكاملة، ومع ديمقراطيات جنوب العالم، وهى ديمقراطيات ناشئة.

● ما موقفك من الخروج الآمن للمجلس العسكرى.. الآمن وليس العادل؟
من أكبر التحديات التى تواجه مصر، الانتقال من دولة الفرد لدولة القانون، القانون لو تم اعتباره معيارا يتم تطبيقه على الكل من أول رئيس الجمهورية لأصغر طفل، فإن ذلك سيخلق هيبة للقانون وبالتالى هيبة للمواطن واحترام كرامته، لو الكبير أسقط هيبة القانون لا تغضب عندما يسقطها الصغير، «ما ينفعش يبقى أنت بتسقط هيبة القانون ولا تطبق أحكامه وتزعل من العامل المصرى لما يعمل اعتصام ويقولك عندى مشكلة وأنت ما سمعتنيش»، لا بد من إعادة دولة القانون والمؤسسات، هذا يخرجنا من كل المصطلحات السياسية الوهمية التى تكرس لفكرة الفرد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.