بكم الطن؟.. سعر الحديد فى السوق اليوم الأحد 22 -2-2026    الجيش السوداني يستعيد مدينة الطينة بعد قتال شرس مع الدعم السريع.. وهروب المئات إلى تشاد    معبر رفح يستقبل دفعة جديدة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين وسط تجهيزات طبية مكثفة    محامي ضحية واقعة "قميص النوم": الفتاة قالت ملمسنيش وإحنا طلبنا تعويض نص مليون جنيه للمجني عليه    مسلسل اثنين غيرنا .. الصحة تتوسع فى عيادات الإقلاع عن التدخين بالمستشفيات    سحور 4 رمضان.. أومليت بالخضار يمنحك الشبع والطاقة حتى أذان المغرب    وكيل تعليم الجيزة يفاجئ مدارس الحوامدية وأبو النمرس بزيارة ميدانية    الاحتلال الإسرائيلي يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 87 معتقلا    ريال مدريد يعلن إصابة سيبايوس    "سلامة الغذاء" تنفذ 75 زيارة تفتيشية على الفنادق والمطاعم السياحية    غرفة الشركات: مطالب عاجلة لدعم النمو السياحي وتحقيق هدف 30 مليون سائح    بعد حارة اليهود.. منة شلبي وإياد نصار ثنائي يستمر في تعرية جرائم الاحتلال ضد صحاب الأرض    وزيرة الثقافة تلتقي رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا لبحث تعزيز التعاون    "بقيمنا تحلو أيامنا".. الرحمة قيمة محورية في مدارس القاهرة خلال رمضان    انقطاع مياه الشرب في مركزي العدوة ومغاغة بالمنيا لمدة 5 ساعات    رقم تاريخي ينتظر صلاح أمام نوتنجهام    الهند ترجئ المحادثات التجارية مع أمريكا بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية    مجلس الوزراء: ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى حدث حضارى وسياحى عالمى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 22فبراير 2026 فى المنيا    شقيق إسلام يكشف تفاصيل حالته الصحية بواقعة الملابس النسائية بميت عاصم    رئيس هيئة الرعاية الصحية: توطين خدمات زراعة القوقعة بالمحافظات يجسد العدالة الصحية ويعزز جودة الحياة للأطفال والمرضى    طاقة النواب تناقش قانون الأنشطة النووية| اليوم    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    «مودة»: نعمل على خفض معدلات الطلاق ودعم المتعافين من الإدمان    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    وزارة التضامن الاجتماعي تقر قيد 6 جمعيات فى 3 محافظات    البورصة تخسر 37 مليار جنيه في بداية التعاملات    متحدث الوزراء: مؤشرات أداء شهرية للمحافظين وقياس رضا المواطنين.. والتعديات على الأراضي الزراعية أولوية قصوى    إنزاجي: كان علينا استغلال طرد مدافع اتحاد جدة.. ولم نلعب بالمستوى المأمول    جامعة المنصورة تحصد المركز الأول في بطولة بورسعيد الشتوية للسباحة بالزعانف    سقوط بخسارة ثقيلة لميسي وإنتر ميامي في انطلاقة الدوري الأمريكي    وجبات خفيفة بين الإفطار والسحور تساعد على التركيز في المذاكرة    إحالة 12 عاملا بمجمع عيادات أبو بكر الصديق في شبين الكوم للتحقيق لتغيبهم عن العمل    رمضان: شهرُ المحبة والإيمان..بقلم :محمد فتحى السباعى    ما حكم إخراج الرجل زكاة الفطر عن زوجته التي تعمل؟ الإفتاء تجيب    كراسي متحركة ومكاتب خاصة.. الجوازات ترفع شعار حقوق الإنسان لخدمة الصائمين في رمضان    عواد يخضع للتحقيق اليوم في نادي الزمالك    ظهور مفاجئ ل وائل عبد العزيز يشعل أحداث «وننسى اللي كان»    أمان الصائمين خط أحمر.. حملات ال 24 ساعة تكتسح الطرق السريعة وتلاحق "السرعة والتعاطي"    3.7 مليون سيدة استفدن من الفحص الشامل ضمن مبادرة «العناية بصحة الأم والجنين»    رفع 120 حالة إشغال بمنطقة أطلس بحي غرب بمدينة أسوان    حكم الأكل والشرب في الإناء المكسور.. ما الذي أباحه النبي صلى الله عليه وسلم وما الذي نهى عنه؟    موسكو تعلن إسقاط 86 مسيرة أوكرانية وتتهم كييف باستهداف المدنيين    مسار أهل البيت    نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين    كيف يكون المحافظ محافظًا؟    المجالس المحلية.. تكليف رئاسى لا يحتمل التأجيل    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    مصرع شاب علي يد ابن عمته بالمنوفية    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026    نظر محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعى بكرداسة.. اليوم    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    الجيش الباكستاني يشن هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية    الأهلي يدرس عودة وسام أبوعلي.. تفاصيل العرض والتحضيرات القادمة    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    إعلام فلسطيني: طيران الاحتلال يشن غارة تستهدف شرق مدينة غزة    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الربيع العربى يحظى بحيز كبير من اهتمامات الثقافة الغربية
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 09 - 2011

بات الربيع العربى يحظى بحيز كبير من اهتمامات الثقافة الغربية، وسط محاولات واضحة للفهم والرغبة فى قراءة المستقبل بدقة .

ويرى روبرت وورث- فى صحيفة نيويورك تايمز- أن القراء الغربيين كانوا يفتقرون دائما لذلك النوع من المثقفين العرب الذى يتمتع بقدرات نوعية، والعابر للثقافات، وبإمكانه أن يكون لسان صدق وشاهد حق على المعاناة والتعاسة والمصائب التى توالت على الشعوب، فى هذه المنطقة، حتى لم يعد هناك من بديل سوى الثورة.

واعتبر وورث - في مقاله - الروائى والقاص والشاعر الليبى هشام مطر أحد أبرز المثقفين المنتمين لهذه الفئة النادرة، موضحا أن هشام مطر ذاته نموذج للمعاناة والتعاسة والمصائب التى توالت على الإنسان العربى، بسبب أنظمة الحكم القمعية .
فقد تعرض والد هشام مطر للخطف عام 1990، على أيدى عملاء نظام العقيد القذافى، حيث زجوا به فى سجن أبو سليم الرهيب، لتنقطع أخباره منذ تلك الأيام، ولا يعرف الإبن مصير أبيه .

وتناول هشام مطر هذه التجربة الأليمة فى قصته الثانية "تشريح الأختفاء"، مستدعيا ذكرياته مع والده بين الحضور والأختفاء، وتأملاته فى الصور التى يحتفظ بها للأب المخطوف من النظام الوحشى، وشعوره الغريب بالكراهية للذات، بسبب عجزه عن فعل أي شىء لتحرير الأب.

ولاحظ روبرت وورث أن هذه التجربة الأليمة طبعت بلونها المأساوى مجمل إبداعات هشام مطر، كوسيط ثقافى أمين بين الشرق والغرب، فيما تجول بقلمه مستعيدا المراقبة اللصيقة التى تعرض لها أفراد عائلته من رجال أمن فى نظام القذافي، بإبتساماتهم الصفراء وعرباتهم الكئيبة .

وأنتهى هشام مطر من قصته "تشريح الأختفاء" قبل شهر واحد من مجيء الربيع العربي، الذى هب نسيمه من تونس الخضراء، فيما كان نظام القذافى- الذى أستشعر الخطر منذ البداية- قد حاول أسترضاء الجماهير بإطلاق سراح بعض السجناء والمعتقلين، ومن بينهم أربعة من أقارب مطر، غير أنه لم يعرف حتى الآن أى شىء عن مصير والده .

وتقول صحيفة نيويورك تايمز أنه حتى قبل أن يقدم الشاب التونسى محمد البوعزيزى- فى نهاية العام الماضي- على إحراق نفسه، وإشعال شرارة الحرية فى العالم العربى، كان الكثيرون في أنحاء العالم يتساءلون عما إذا كان بمقدور الجيل الجديد من الشباب العربى أن يفعل ما عجز عنه الآباء، أي هزيمة الدولة الاستبدادية القمعية.

ومن بين الأسئلة التى تثار فى هذا السياق: ماذا عن الخسائر والأضرار التى لحقت بالنسيج الثقافي العربي نتيجة ليل الأستبداد الطويل، فيما نوهت النيويورك تايمز بأن مصائب الديكتاتورية لم تكن غائبة عن إبداعات كتاب عرب كبار، مثل نجيب محفوظ أو العراقى محمود سعيد.

وفيما توقعت الصحيفة الأمريكية أن يستمر الربيع العربى، وأن تلهم الثورات التى أنطلقت المزيد من الشعوب العربية للحياة بكرامة وحرية، أستحوذ الربيع العربى على جانب كبير من أنشطة وفعاليات معرض أدنبرة الدولى للكتاب، الذى أختتم مؤخرا فى بريطانيا .

وناقشت الكاتبة والروائية المصرية أهداف سويف والروائى الليبى هشام مطر فكرة الثورة العربية وشارك فى هذا النقاش آلان ليتل الإذاعى البارز بهيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى"، بإطلالة على فكرة الثورة فى القرن الحادى والعشرين .

وكانت الدكتورة أهداف سويف قد طالبت- خلال هذا المعرض- بمحاكمة تونى بلير رئيس الحكومة البريطانية السابق على جرائمه فى احتلال العراق، منوهة بأن مصر قدمت للعالم أول نموذج لمحاكمة قانونية لرئيس سابق، فى قضايا فساد، وعلى الغرب أن يقتدى بمصر .

وشدد هشام مطر على أن الثورات تستهدف التخلص من الطغاة، بقدر ما تعنى إعادة اكتشاف الذات. وضرب مثلا بالثورة الليبية التى تضمنت تساؤلات مثل: "ماذا يعنى أننا ليبيون". ونوه بأن الثورة الليبية جعلت الديمقراطية فكرة حقيقية وملموسة، غير أنه اعترف بأنه لا يعرف إلى أين ستمضى الأحداث والتطورات فى بلاده، فيما كان أحد أبناء عمومته قد قتل أثناء معركة تحرير طرابلس.

أما مايكل شوير، الضابط السابق فى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فاعتبر فى كلمة- بمعرض أدنبرة الدولى للكتاب- أن "الربيع العربى آخر كارثة استخبارية للولايات المتحدة وبريطانيا"، لأن هذا الربيع يخدم تنظيم القاعدة، حسب زعمه، مشيرا إلى أن التبادل المعلوماتى بين أجهزة المخابرات لم يكن على مايرام بشأن الثورات العربية.

ويعيد هذا التقدير الاستخبارى للأذهان ما ذكرته الروائية التركية أليف شفق من أن الربيع العربى تحدى التنميط الغربى للعالم الإسلامى، موضحة أن هناك تصورا نمطيا فى الغرب بأن المجتمعات الإسلامية متخلفة عن العصر، وغير قابلة للتغيير، وليست لديها أية دوافع ديمقراطية وترى أليف شفق أن الربيع العربى تحدى كل هذه التصورات والأحكام النمطية الغربية.

ويعد معرض أدنبرة الدولى للكتاب أحد أهم معارض الكتب فى العالم، وأكبر معرض فى أوروبا، فيما تحول على مدى 27 عاما إلى مهرجان ثقافى- فنى، يعتبره البعض الأفضل على مستوى العالم قاطبة.

ومن أبرز الملامح المثيرة للإعجاب في معرض أدنبرة الدولى للكتاب حلقات النقاش والمناظرات بين الكتاب والجمهور، لتبادل الأفكار والآراء حول أهم القضايا فى العالم، فيما بلغ عدد الكتاب الذين شاركوا فى هذه الأنشطة- خلال المعرض الأخير- نحو 800 كاتب، من بينهم الكاتب الصينى المنشق والحائز على جائزة نوبل جاو تشينجيان.

وناقشت الروائية الفرنسية والجزائرية الأصل جوليان بيتلى انعكاسات فشل التعددية الثقافية على تحول الشباب لاعتناق أفكار متشددة، مستندة على كتابها "الإسلام والمسلمون فى وسائل الإعلام البريطانية المعاصرة".

ورأى دومينيك سترافيلد الكاتب وصانع الأفلام الوثائقية أن الحربين الأمريكيتين فى أفغانستان والعراق عززتا ضعف الثقة بين العالم الإسلامى والغرب، فيما أكد مايكل شوير الضابط السابق فى المخابرات المركزية الأمريكية- والذى كان مسؤولا عن وحدة ملاحقة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة- على أن سياسات واشنطن أفادت تنظيم القاعدة وحركة طالبان، معتبرا أن الولايات المتحدة الآن فى وضع أسوأ مما كانت عليه فى الحادى عشر من سبتمبر 2001 ويبدو أن كل الأحرار فى الشرق والغرب يحدوهم الأمل- مثل هشام مطر- فى ألا يتحول الربيع العربى إلى خريف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.