اشتكى عدد من أصحاب المخابز البلدية بأحياء إمبابة والقلعة والفجالة وباب اللوق وشبرا من عدم جودة الأقماح الروسية لاحتوائها على نسبة رطوبة عالية، تؤدى إلى إنتاج رغيف خبز غير مطابق للمواصفات، مؤكدين أن الوزارة تعلم ذلك جيدا إلا أنها تحرص على استيراد القمح الروسى وبكميات كبيرة لانخفاض سعره مقارنة بالقمح المحلى أو المستورد من دول أخرى. يأتى ذلك فى الوقت الذى كلف فيه وزير التضامن والعدالة الاجتماعية، د. جودة عبدالخالق وفدا برئاسة رئيس هيئة السلع التموينية، نعمانى نصر نعمانى وممثلين من وزارات الزراعة والاستثمار للسفر إلى روسيا للتأكد من شحن الجانب الروسى لأقماح من المحصول الجديد. وقال محمد شاكر، صاحب مخبز بلدى ل«الشروق»، «إن إدارة التموين ترسل لنا لجنة لأخذ عدد من أرغفة الخبز وتحليلها فى معامل المديرية كل ثلاثة أشهر، وتخطرنا بنتيجة التحليل التى تؤكد أن رغيف الخبز غير جيد نتيجة الدقيق الروسى المستخدم فى تصنيعه، لذا طالبنا مفتشى التموين بتغيير نوعية الدقيق لكى نخلى مسئوليتا ولم يتم الاستجابة لمطالبنا حتى الآن». وطالب حنا فانوس، صاحب مخبز بالفجالة بعدم التوسع فى شراء الأقماح الروسية لأن نسبة الرطوبة بها مرتفعة وتصنع مشكلات للعمال فى المخبز أثناء إنتاج رغيف الخبز. وفى السياق ذاته، اتهم مصطفى عبدالنبى، صاحب مخبز بالقلعة الوزارة بالتقصير فى حقوق المخابز والمواطن لأنها تتجاهل شكاوى القائمين على تصنيع رغيف الخبز بشأن نوعية الدقيق وتفعل ما تراه جيدا من وجهة نظرها وتطبق سياستها، وهذا ما فعلته بشأن استيراد القمح الروسى ثانية. وتابع قائلا: «نحن حلقة الوصل بين الوزارة وبين المواطن لذلك طالبنا الوزارة أكثر من مرة بالحد من نوعية القمح الروسى لأنه غير جيد فى التصنيع وفى التناول أيضا بناء على شكاوى العامل بالمخبز والمشترى أيضا». وكان وزير التضامن والعدالة الاجتماعية قد أعلن أمس الأول أن الوفد المكلف بالسفر إلى روسيا سوف تتركز مهمته على التأكد من جودة المحصول ومواصفاته وشحن كميات كبيرة منه لانخفاض سعره مقارنة بالقمح الأمريكى والفرنسى، ومصر استحوذت على 60% من واردات القمح الروسى العام الماضى قبل قرار وقف التصدير.