أكد خبراء وأكاديميون سودانيون أن هناك أياد أجنبية أججت الصراع في دارفور، وأن كثرة محاولات الحل عقدت المشكلة، وأن الحل يجب أن يكون في الإطار القومي. وحذر هؤلاء الخبراء في ندوة نظمها المركز العالمي للدراسات الإفريقية، اليوم الخميس، بمقره بالخرطوم من المخطط الأمريكي والصهيوني في دارفور، مشيرين إلي وجود 14 قمرا صناعيا أمريكيا تعمل فوق دارفور، وأعربوا عن تأييدهم لوثيقة الدوحة للسلام. ونفى عبد الله زكريا، رئيس المركز وجود إبادة جماعية في دارفور، وقال إنه كان من المخطط التدخل العسكري في دارفور بذريعة العمل الإنساني "إلا أن أمريكا والغرب أصيبا بالانهيار الاقتصادي" الأمر الذي أجهض هذا المخطط. ولكن زكريا استدرك محذرا من أن هذا المخطط ما زال جاريا لجر الحكومة إلي مسار لا يؤدي إلي سلام، وطالب بالاستجابة لمطالب أهل دارفور الحقيقية. من جانبه قال الدكتور مضوي الترابي الخبير الأكاديمي إن هناك خللا في البنية السياسية السودانية والمطلوب إعادة بناء الثقة وحل مشكلة الثروة والسلطة، موضحا أن مشكلة دارفور موجودة قبل ثورة الإنقاذ الوطني، ولكن المعالجة لم تكن سليمة. من جهته أشار الدكتور إبراهيم ميرغني المحاضر بجامعة "الزعيم الأزهري" إلى الاتفاقيات السابقة حول مشكلة دارفور موضحا أنها تحمل نفس المضامين والأفكار، ولكن الصلة هي عدم الجدية. وقال ميرغني "يجب اختزال الجهوية والقبلية، وأن حل مشكلة دارفور تكون في الإطار القومي" مطالبا بتجاوز الخلاف حول نظام الإقليم الواحد في دارفور إلي المطالبة بالتوازن في التنمية.