مواقيت الصلاة بالقاهرة والمحافظات اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر    حسن الرداد: تحت تهديد السلاح قصة حقيقية، أنا وأميتاب باتشان أصدقاء، وهذا ما فعلته عندما قالت لي إيمي إن محبتي زي محبة كلابها    بالأسود الساحر.. منى زكي تتألق في أحدث ظهور عبر إنستجرام    عبد المنعم سعيد: الرئيس السيسي يحرص على المصداقية والشفافية في مخاطبة المصريين    مراسل القاهرة الإخبارية: واشنطن تحاول طمأنة العالم بشأن تأثيرات وضع سقف لسعر النفط    البورصة الباكستانية تغلق على تراجع    فيريرا يرد على أخبار اضطهاده سامسون.. وهذا ما سيفعله بعد تراجع أداء الزمالك    تار بايت، وكيل إيهاب جلال يكشف السبب الحقيقي لإقالته من المصري    حبس مسؤول عن محطة وقود بالقاهرة لتلاعبه في حصة السولار المدعم    حبس سيدة لاتهامها في حريق منزل بالبحيرة.. «الفلوس» كلمة السر    في أولى جلساته.. صالون مستقبل وطن يبحث دور الدولة في دعم الزراعة والفلاحين    هيئة الانتخابات التونسية: حملة ممنهجة لتشويه مسار الاستحقاق التشريعي    فايزر وشريكتها ترفعان دعوى قضائية ضد مودرنا بسبب لقاحات كورونا    الولايات المتحدة تسجل أعلى مستويات الإصابة ب إنفلونزا    وزير الصحة الأسبق: التأمين الصحي الشامل أعاد هيكلة النظام بالكامل    نجم الزمالك السابق يتوقع نتيجة مباراة إسبانيا والمغرب    أحمد كريمة: لا ألتمس للرجل عذرا بإخفاء زواجه الثاني عن زوجته الأولى    خدمات سفارة المجر فى مصر.. من نصائح السفر إلى الحماية    الدولار مقابل الجنيه اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر خلال بداية التعاملات في البنوك    محمد عواد يتلقى عروض للرحيل عن الزمالك.. إبراهيم فايق يكشف التفاصيل    موعد مباريات اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر في كأس العالم 2022    أول تعليق من الزمالك على خسارة طائرة السيدات أمام الأهلي    عبدالسلام وادو: المنتخب المغربي سيحقق مفاجأة أمام إسبانيا    تفاصيل اجتماع كولر مع لاعبي الأهلي قبل مواجهة غزل المحلة    «بكافة المحافظات».. صندوق التنمية الحضارية: تكلفة العمل على المناطق غير الآمنة وصلت ل 63 مليار جنيه (فيديو)    أوكرانيا: استهدفنا قاعدتين عسكريتين داخل روسيا بمسيّرات    النيران حاوطت الشقة.. تفاصيل مأساوية في مصرع 3 أشقاء ب حريق المنتزه    فيسبوك يهدد بحذف الأخبار من المنصة حال أقر الكونجرس مشروع قانون وسائل الإعلام    أسرع 25% ويقدم 116 ساعة فيديو .. اعرف مواصفات ريلمي 9i    روسيا تشيد بموقف الدول العربية وتصفه بالمتوازن تجاه أزمة أوكرانيا    بوتين يمدد حظر تداول حصص مستثمري دول العقوبات في الشركات الروسية    توقعات برج الجدي اليوم الثلاثاء.. عليك أن تهتم بمشاكلك الصحية    ابنة المشير فؤاد أبو ذكري: وفاء كبير من الدولة والرئيس تجاه والدي..فيديو    اليوم.. محاضرة عن ريادة الأعمال بالتعاون مع جامعة برلين بحاسبات عين شمس    احرص على هذه الصدقة يوميا بهاتين الركعتين .. داعية يكشف فضلهما    هل الأحلام المتكررة رؤيا تتحقق؟.. علي جمعة يوضح 15 حقيقة    أضر بسمعة سياحة مصر.. إيقاف مدير فندق عائم ألقى مخلفات بالنيل    بأولى جلساته| صالون مستقبل وطن يبحث دور الدولة في دعم الزراعة والفلاحين    تفاصيل مسجد محور المشير فؤاد أبو ذكري بالإسكندرية.. يتسع ل800 مصلٍ.. صور    الحقنة عاملة أزمة.. الصحة: ضربها يحتاج شروط.. والصيادلة يتحفظون    عبد المنعم سعيد: الرئيس السيسي يحرص على المصداقية والشفافية في مخاطبة المصريين    حسن الرداد لصاحبة السعادة: لما قدمت فى معهد الفنون المسرحية كان نفسى أفشل    سقوط أمطار خفيفة في أنحاء متفرقة بشمال سيناء    موسكو تنفي إجراء أي مفاوضات مع كييف حول منطقة آمنة بمحطة زابوروجيه    جنوب إفريقيا.. الحزب الحاكم سيصوت ضد تبني البرلمان قرار عزل الرئيس    الجبل الأسود وأوكرانيا توقعان إعلانا مشتركا حول عضوية أوكرانيا في الناتو    الجزائر ترحب بتوقيع الاتفاق السياسي الإطاري في السودان    تامر أمين: أنا في صدمة بعد وفاة «مفيد فوزي»    خبير سياحي يكشف أهم المعالم السياحية في تاريخ مصر الفرعوني    لنزلات البرد.. طريقة عمل شاي القرفة والزنجبيل    تحذيرات الطقس اليوم الثلاثاء : انخفاض الرؤية ونشاط الرياح وأمطار على 10 محافظات    وقائع تعذيب مرعبة في حضانة بالإسكندرية.. إجبار الأطفال على أكل «القيء»    "مستقبل وطن" ينظم فعاليات مكثفة في 23 محافظة.. أبرزها منافسات مسابقة "أوائل الطلبة" وملتقي لتوظيف الشباب    نتائج مباريات الإثنين 5 /12 /2022 فى كأس العالم.. إنفوجراف    ننشر رؤية 42 حزبا سياسيا للمحور الاقتصادى بالحوار الوطنى.. تطالب بمواجهة سياسات اليأس التى يبثها أعداء الوطن.. تضع خارطة طريق للصناعة والزراعة    الأوقاف: إنفاق 330 مليون جنيه في أعمال البر وخدمة المجتمع خلال 2022    الداعية رمضان عبدالمعز: غضب الله وجهنم جزاء سارق المال العام (فيديو)    أذكار المساء مكتوبة كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهالي نزلة السمان تتبرأ من (معركة الجمل) في ميدان التحرير
نشر في الشروق الجديد يوم 06 - 02 - 2011

دافع أهالي نزلة السمان عن أنفسهم "متبرئين" من اتهامهم بالهجوم علي "المتظاهرين" في ميدان التحرير بواسطة الجمال والخيول، مؤكدين أنهم "استجابوا لعضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني، الذي أقنعهم بضرورة مساندة الرئيس حتى يعود الاستقرار، لكنه تخلى عنهم أثناء المواجهة".
وقال إكرامي عرفة (28عاما) أحد الأهالي ل"الشروق": إن النائب عبد الناصري الجابري، عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني، "اتفق مع أصحاب الإسطبلات وأقنعهم بالمشاركة في مظاهرة لمساندة الرئيس مبارك، بدعوى توقف حركة السياحة بسبب المظاهرات، وأقتنع أصحاب الجمال والأحصنة بالمشاركة وطلب منهم أن يتجمعوا أعلى كوبري أبو طالب في نزلة السمان، وانطلقوا في مسيرة ضمت حوالي 30 جملا و20 حصانا و15 (كارتة)، وانطلقوا إلى ميدان الجيزة عبر شارع الهرم، ثم إلى شارع جامعة الدول العربية، حيث حشد الآلاف لتأييد الرئيس مبارك أمام جامع مصطفى محمود"، وأضاف: "من أمام جامع مصطفى محمود تحرك الجمع في موكب الخيول والجمال أمام كاميرا التلفزيون التي سارت معهم منذ تحركهم من نزلة السمان، إلى أن صعدوا إلى كوبري 15 مايو وأكملوا المسيرة باتجاه ميدان عبد المنعم رياض، وما أن اقترب الموكب من المتظاهرين حتى حدثت المواجهة".
وقال محمود يسري يوسف الشهير ب (حوتة) "اللي طلع الناس من البلد عبد الناصر الجابري، هو اللي ورط الناس قالوهم تعالوا نعبر ونأييد الرئيس.. لما وصلنا عند (جامع) مصطفى محمود عملوا معانا الواجب وقدموا لينا عصائر وبيبسي، بعد كده عبد الناصر قال يالا نروح عند الإذاعة والتليفزيون نوري الأحصنة ونرجع، لما وصلنا الإذاعة والتلفزيون لاقينا ناس كتيرة طالعين علينا بالطوب"، وأضاف: "لاقينا ناس كتير بتضرب علينا طوب، ولما حاولنا الهرب، لم يكن البعض يعرف أي طريق يسلك، فاتجهت 4 خيول وجمل ناحية الميدان وهناك حدثت مواجهة بينهم وبين المتظاهرين".
وتابع ( حوته) "أسفرت المواجهات عن إصابة 3 أشخاص والقبض على ثلاثة آخرين، ومن المفقودين عادل على عتريس (عجينة) وسامح ناير أبو باشا".
والي رجب (14 عاما) أصيب إصابات بالغة، وكان أحد الذين هربوا باتجاه ميدان التحرير فوقعوا بيد المتظاهرين، أوسعه المتظاهرين ضربا، يعمل هو وأخيه حسام بمنطقة الهرم ويقومون بتوفير احتياجات أسرتهم وأبيهم المريض.
منذ بداية المظاهرات، تأثرت السياحة فقل الرزق في منطقة نزلة السمان التي تعتمد بالأساس على السياحة، كانت أسرة والي أحد الأسر التي تأثرت.
في منزلهم الذي يقع إلى جوار السور الفاصل بين منطقة نزلة السمان والأهرام، والذي هو عبارة عن عشة تقع في مستوى منخفض عن مستوى الشارع، يرقد "والي" على سرير متهالك في غرفة لا يوجد فيها نوافذ للتهوية.
قال والي "بعدما سقطت من على الحصان ضربني، وأخذوني ربطوني في شجرة، بعدها سلموني إلى الجيش، حبسوني في مكتب منذ المغرب حتى الساعة 12 منتصف الليل"، وكان "والي" ينزف حتى فقد الوعي ظنوا أنه مات فحملوه ورموه في ميدان عبد المنعم رياض، وجده أحد أقربائه مرميا بالشارع ظن هو الآخر أنه مات، فحمله على كتفيه لتوصيل جثته إلى أهله، وحين لم يجد تاكسي سار به إلى حتى منطقة المنيل وهناك وجد "والي" لازال على قيد الحياة وعاد إليه الوعي، فسارع بإيقاف سيارة لتقله إلى منزله، لإسعافه.
تقول أمه، إنها باعت جديين لتتمكن من توفير المال لعلاجه، لكنها تخشى أن هناك ورم في أسفل رأسه لا تعلم مدى خطرته، وتقول وهي تنظر لأبنها "أحنا ملناش لا لينا لا في دول ولا في دول، أحنا بنجري على رزقنا يوم بيوم ومش ملاحقين".
إذا كان والي قد عاد لأمه بالرغم من الإصابات الكثيرة التي لازال بعضها دون علاج فإن سامح حافظ 27 عاما كان أسوا حظا حيث لم يعد منذ الأربعاء، 6 أيام تجلس أمه في مدخل البيت البسيط تبكي ولا تعرف ما إذا كان سامح على قيد الحياة أم لا، كان سامح يركب أحد الأحصنة التي قادها حظها العاثر إلى ميدان التحرير، تعرض للضرب ولم يعرف مكان احتجازه، أو ما إذا كان قد مات أم لازال على قيد الحياة.
تقول أمه وهي تبكي: "أبيه متوفي وهو كان الذي يرعانا، كان يأتي ويعطني فلوس كل يوم، ويساعدني في مرضي بالعلاج والرعايا، قولوا لي فين سامح فين أبني؟!".
الحديث في القرية يدور حول هذا الأمر حتى الآن، يشعر الشباب أنهم اتهموا بشيء لم يخططوا له، و أنه تم جرهم إلى مواجهة لم يريدوها ولم يستعدوا لها. قال إكرامي عرفة "إذا كنا ذاهبين لضرب المتظاهرين بالميدان بحق، هل كنا نذهب بخيول ضعيفة من تلك التي نستخدمها في السياحة، كل ما كان بيدنا عصا صغيرة، الإعلام ظلمنا وقالوا أننا بلطجية وأننا ذهبنا لضرب المتظاهرين دون أن يتحروا، واعتمدوا على صورة واحدة فيها حصان وجمل يتوجهون ناحية المتظاهرين"، وأضاف: "الذين هربوا ناحية الميدان هم أشخاص لا يعرفون شوارع المنطقة وفوجئو بمشهد الميدان.. لم نكن نعرف من يؤيد ومن يعارض".
يقسم كل من التقينا بهم أنهم لم يتقاضوا أي أموال للنزول في المظاهرة، وأنهم لم يذهبوا للاعتداء على المتظاهرين، لكنهم وجدوا أنفسهم في فخ نصب لهم.
قال إكرامي: "كنا فاكرين أن الناس زي ما استقبلتنا والتقطت معنا الصور وهتفوا معنا، سيحدث هذا في ميدان التحرير"، وردا على سؤال "ألم تعرفوا أن هناك مظاهرات منددة بالرئيس مبارك في الميدان؟"، قال "شاهدنا في التلفزيون المصري أن هناك مظاهرات تؤيد الرئيس مبارك في التحرير، فاعتقدنا أن الأمر تحول بعد خطاب الرئيس".
خلال وجودي بنزلة السمان جاء الكثيرون يشكون لي من سياسات وزارة الآثار معهم، وسوء أحوالهم المعيشية، قال تامر "إحنا أكتر ناس تعبانين من النظام ده"، سألته "إذا كنتم كذلك لماذا خرجتم لتأيده؟، رد "نحن لم نؤيده هو ولكننا نؤيد الاستقرار، والرئيس نفذ الطلبات التي طالب بها الناس"، "هل ستخرجون لتأييد الرئيس مبارك مرة أخرى؟"، أجاب حوتة "ولا مع مبارك ولا ضد مبارك أحنا كل يهمنا لقمة عيشنا"، وأضاف "أهالي نزلة السمان ليسوا بلطجية لو كانوا بلطجية، لكانوا استغلوا ما حدث وهدموا السور الذي يفصلهم عن منطقة الأهرام والذي قطع أرزاقهم، لكننا حمينا منطقتنا ولم يحدث لدينا أي عمليات نهب أو سرقة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.