المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    بعد تصريحات ضياء رشوان المثيرة للجدل، الأرقام الحقيقية لتكلفة وإنتاج الخبز المدعم    حزب الله: قصفنا بالصواريخ قاعدة عين زيتيم شمالي مدينة صفد المحتلة    فانس أو روبيو، ترامب يجهز خليفته لرئاسة أمريكا في 2028    فرنسا تضرب كولومبيا بثلاثية وديا استعدادا لكأس العالم 2026.. فيديو    وكالة الطاقة الذرية: مجمع الماء الثقيل فى خنداب الإيرانية خارج الخدمة بعد أضرار جسيمة    منتخب فرنسا يسحق كولوميبا بثلاثية استعدادا لمونديال 2026    منتخب مصر يخوض تدريبه في إسبانيول استعداداً لودية إسبانيا    وكيل وسام أبو على: عودة اللاعب للدورى المصرى فى الصيف واردة جدا    محافظ سوهاج لرئيس حى غرب: "الشارع ده لو لفت نظرك مكنتش سبته كدة"    إصابة 4 أشخاص بطلقات خرطوش بقرية سنفا بالدقهلية وجهود أمنية لضبط المتهمين    استعراض بالملاكي في حفل زفاف ينتهي خلف القضبان.. سقوط تاجر سيارات بالجيزة    أبطال "فرصة أخيرة" وطارق الدسوقي ضيوف "الستات مايعرفوش يكدبوا" غدًا    "المهن التمثيلية" تكشف تطورات الحالة الصحية للفنان نبيل نور الدين    أحمد موسى يكشف مفاجآت حول الإرهابي علي عبد الونيس وأين تلقى تدريبه    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    قادر على ضرب الأراضى الأمريكية، زعيم كوريا الشمالية يفاجئ العالم باختبار سلاح جديد ( صور)    رئيسة القومي للمرأة: زواج الأطفال انتهاك صارخ لحقوق الطفلة    المئات بالدقهلية يشيعون جثامين أسرة من 3 أفراد لقوا مصرعهم فى حادث غرق    دراسة: جفاف العين المتكرر قد يكون مؤشر لأمراض المناعة الذاتية    الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    أسرة عبد الحليم حافظ في استقبال أحمد فؤاد الثاني نجل الملك فاروق    لموظفي القطاعين العام والخاص.. أيام «العمل عن بُعد» خلال أبريل 2026    تحرير 918 مخالفة لعدم الالتزام بمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    انطلاق فعاليات الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    «صحة القاهرة»: حملات رقابية على المستشفيات والوحدات لتعزيز الانضباط وجودة الخدمات    رئيس الوزراء يتابع توافر المستحضرات الدوائية والخامات الفعالة بالسوق المحلية    بث مباشر مشاهدة مباراة فرنسا وكولومبيا اليوم يلا شوت HD دون تقطيع    كلوب عن خلافه مع صلاح: «أحترمه كثيرًا.. وكلانا ولد للفوز والتتويج بالألقاب»    صندوق النقد يشيد بقدرة مصر على ضبط الإنفاق على الاستثمار العام    ملك الأردن ورئيس أوكرانيا يبحثان التطورات بالمنطقة    الصحة اللبنانية: 1238 قتيلا و3543 مصابًا حصيلة الهجمات الإسرائيلية    ضربة جديدة لإسبانيا.. إصابة زوبيمندي وغيابه عن مواجهة مصر    قطر تعلن إحباط هجوم "مسيرات" إيراني واسع النطاق    الإرهابي على عبد الونيس: تنظيم الإخوان صور الحرب على الدولة أنها حرب دين وهي حرب سلطة    عاجل- رئيس الوزراء يؤكد دعم قطاع الصحة وتوسيع التأمين الصحي الشامل في المحافظات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين اتجاه مناطق السلام بالقاهرة    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    دلالات القبض على "عبد الونيس" وانكشاف ميليشيات الإخوان    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    الداخلية تكشف ملابسات ادعاء فتاة باقتحام مجهول مسكنها وتهديدها وتصويرها بدون ملابس في الجيزة    النائبة ريهام عبد النبي تتقدم ببيان عاجل: السياسة الاقتصادية أدت لموجة غلاء غير مسبوقة    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    وزير الشباب والرياضة يهنئ شريف القماطي بفوزه برئاسة الاتحاد العربي للتجديف    مركب خوفو.. "قارب الشمس" يضيء المتحف الكبير    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير : نفط السودان يتحول من نقمة الي نعمة
نشر في الشروق الجديد يوم 15 - 12 - 2010

أشعل النفط الحرب الأهلية في السودان على مدى عقود، لكنه قد يساعد الآن على إحلال السلام، مع اتجاه الجنوب إلى الاستقلال، وحاجته إلى الشمال لتكرير النفط الخام.
وتتصاعد حدة التصريحات والتوترات بين العدوين السابقين، مع اقتراب موعد الاستفتاء على انفصال الجنوب، في التاسع من يناير، وفق اتفاقية السلام التي أبرمت في عام 2005، والتي نصت أيضا على تقاسم الثروة والسلطة، ووعدت بالديمقراطية.
وفي أكبر بلد إفريقي -من حيث المساحة- يأتي نحو 75 بالمائة من إنتاج النفط الخام الحالي -50 ألف برميل يوميا- من آبار في الجنوب، لكن الشمال هو الذي يقوم باستغلاله وتكريره ونقله.
غير أن هذه المعادلة بالإضافة إلى حقيقة أن كلا الحكومتين في الشمال والجنوب تعتمدان اعتمادا كبيرا على إيرادات النفط الخام، قد ترسم خطا لا يرغب أي منهما في أن يتخطاه، ويحول دون تجدد الصراع.
وقال السر سيد أحمد، وهو خبير في قطاع الطاقة ومستشار لوزارة النفط السودانية، "للنفط وجه سيئ.. الفساد وتأجيج الحرب، لكنه في حالة السودان ساعد على التقدم نحو السلام.
"لا يمكنهم تحمل توقف (تدفق) النفط ولو ليوم واحد".
ويأتي نحو 98 بالمائة من إيرادات حكومة الجنوب شبه المستقلة، التي تشكلت في عام 2005 من النفط، ويأتي نحو 45 بالمائة من ميزانية الخرطوم من النفط الذي يشكل حوالي 90 بالمائة من صادراتها.
ولم تقم أي من الحكومتين بتنويع اقتصادها، بعيدا عن النفط منذ 2005، وسيستغرق تحقيق تقدم ملموس في هذا الاتجاه عدة سنوات من أي من الاقتصادين.
وهذا لا يدع خيارا آخر سوى الاستمرار -بطريقة ما زالت مطروحة للتفاوض- في تقاسم الثروة النفطية.
وقسمت اتفاقية 2005 نفط الجنوب مناصفة تقريبا، وقد تستخدم الحركة الشعبية لتحرير السودان -الحزب الحاكم في الجنوب- الثروة النفطية للحصول على تنازلات سياسية من حكومة الخرطوم، يرجح أن تكون في منطقة أبيي المتنازع عليها في وسط البلاد.
وقد يكون من الصعب إقناع سكان الجنوب -الذي ليس له ساحل على البحر- باستمرار تقاسم النفط، في الوقت الذي يصرون فيه على الاستقلال الكامل عن الشمال، الذي يرون أنه اضطهدهم لفترة طويلة.
لذلك قد يكون من بين الحلول المحتملة تسمية تقاسم النفط باسم آخر، مثل: "إيجار"، أو "رسوم" استخدام خطوط أنابيب ومصاف ومرفأ في الشمال.
وقال مريال أوور، وزير الدولة بوزارة المالية، وهو من الجنوب، خلال مؤتمر صحفي: "قد يحصل الشمال في نهاية المطاف على ما يصل إلى 40 بالمائة من إيرادات النفط".
وطرح مسؤولون جنوبيون إمكانية بناء مصاف في الجنوب وخط أنابيب، يصل إلى مرافئ كينيا المجاورة، للاستقلال عن الشمال، لكنّ محللين يقولون إن هذا سيكون حلا سياسيا، وليس الحل الاقتصادي الأمثل.
وقال أسبن بارث أيدي، نائب وزير الخارجية النرويجي، الذي يقدم المشورة للسودان فيما يتعلق بإدارة النفط: "هذا ممكن من الناحية الفنية، لكنهم سينفقون كثيرا جدا".
وأضاف: "تكلفة إنشاء خط أنابيب إلى كينيا ستكون أكبر من أن تبرر.. كما سيتعين أن تبني مصفاة متخصصة جدا"، بسبب تدني جودة الخام في السودان.
ويفتقر الجنوب أيضا إلى الخبرة الفنية في قطاع النفط، وهو ما سيجعله يعتمد على خبراء أجانب لاستخراج الخام، وهذه تكلفة إضافية.
ويشكل الوقت أحد العوائق مع استنفاد حقول النفط السودانية، ولأن الاكتشافات الجديدة ليست واعدة، كما كان مأمولا.
وقال وليام باتايل، الاقتصادي في البنك الدولي، "إذا نظرت إلى توقعات إيرادات النفط .. الإنتاج يبلغ ذروته الآن.. هم يعلمون أنها تتراجع".
وتحجم شركات نفط عملاقة، مثل توتال التي لديها الخبرة، وترتبط بعقد للتنقيب في مستنقعات الجنوب الشاسعة، عن بدء العمل بسبب الغموض السياسي.
وأحجمت شركات أخرى عن دخول السودان كلية، رغم اتفاقية السلام الموقعة في 2005، بسبب قلقهم من أن العقود الموقعة مع الخرطوم قد يتم إبطالها، بعد انفصال الجنوب، وأيضا خوفا من أن الصراع مع الشمال، أو حتى داخل الجنوب نفسه قد يعوق العمل.
وقال سيد أحمد: "إذا اندلعت الحرب وتوقف تدفق النفط.. من سيستفيد من هذا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.