قالت حنين زعبي، النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي: إن إسرائيل تريد المفاوضات فقط، ولا يهمها التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين. وأضافت، خلال محاضرة لها في جامعة النجاح الوطنية بمحافظة نابلس ظهر الأربعاء: إذا فشلت تلك المفاوضات، فإن إسرائيل ستحمل الجانب الفلسطيني المسؤولية، وبالتالي تجميل صورتها أمام المجتمع الدولي على أنها دولة مع السلام. وأوضحت زعبي أن حكومة الاحتلال تريد المفاوضات لكي يستمر حصارها الظالم على قطاع غزة وتهويد مدينة القدس وترسيخ يهودية الدولة. واستغربت من اشتراط الرئيس محمود عباس تجميد الاستيطان وتهديده بالانسحاب من المفاوضات في حال عدم التجميد، في الوقت الذي تعمل "إسرائيل" فيه على تهويد القدس وعزل الضفة، مضيفة: "كان الأولى بالرئيس أن يطالب بتفكيك المستوطنات والانسحاب من القدس وعودة اللاجئين". وبينت أن مشاركتها بأسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، في مايو الماضي، كان يحمل رسالة سياسة من فلسطيني 48 وجزءًا من نضالهم؛ كونه يشكل محاولة لإذلال الشعب الفلسطيني بأكمله، ونحن جزء من هذا الشعب. وقالت زعبي: "إن الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة 48 محاصرون أكثر مما هو عليه الوضع في غزة أو الضفة، حيث نعيش في تحد للحفاظ على الهوية الفلسطينية، ونمنع من تعلم أدب المقاومة في محاولة لتدجين العرب". وذكرت أن حكومة الاحتلال ترفض إقرار خطط هيكلية للمدن والبلدات العربية، مما يعني أن 48% من منازل فلسطيني 48 مهدده بالهدم لبنائها بدون تراخيص. وأشارت زعبي إلى أنه يمنع أيضًا تدريس مصطلح النكبة في المدارس، وتسمى القرى والبلدات العربية بالأسماء اليهودية، وإن كتبت باللغة العربية، ولكن بالمصطلح الإسرائيلي. وتابعت: "بعد أن انسحبت قوات الاحتلال من قطاع غزة بشكل أحادي وبني الجدار العازل في الضفة انفردت الحكومة الإسرائيلية بفلسطيني 48، وباتت تعمل اليوم على برنامجين". وأوضحت أن البرنامجين هما يهودية الدولة التي نرفضها ونطالب القيادة الفلسطينية بالضفة رفضها كونها تعني التفريط بحق العودة وتهجيرنا من أرضنا، والثاني تهويد القدس بشكل كامل حيث تستغل المفاوضات الجارية حاليًا بين الفلسطينيين والإسرائيليين هذا الموضوع.