الرئيس السيسي يحذر من أكبر أزمة طاقة في التاريخ الحديث    النائب ياسر الهضيبي يتقدم بطلب إحاطة حول تداعيات غلق المحال مبكرا على الاقتصاد والأسر    مايلو تدمج خدماتها مع إنستاباي لتسهيل سداد الأقساط رقميًا    الحرس الثوري يحمل إسرائيل مسئولية الهجوم على محطة لتحلية المياه في الكويت    الشرطة الإسرائيلية تعتقل 5 متظاهرين باحتجاج على الميزانية العامة    الاتحاد الأوروبي: إسرائيل تنتهك الحرية الدينية    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    منتخب مصر يختتم تدريباته لمواجهة إسبانيا فى الثامنة مساءً على ملعب إسبانيول    رسميا.. اتحاد السلة يقرر تغريم لاعب الاتحاد بسبب أحداث مباراة الزمالك    وزير الشباب والرياضة يلتقي الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»    وكيل أحمد قندوسي: لم نلتقِ بمسؤولي الزمالك... واللاعب منفتح على العودة للدوري المصري    ضبط 10 أطنان أسمدة مدعمة ومحظور تداولها وسيارة محملة ب 72 شيكارة دقيق قبل بيعها في السوق السوداء بالبحيرة    الداخلية تسقط عصابة لتدوير العقاقير المخدرة بالقاهرة والجيزة    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فيديو.. مساعد رئيس هيئة الدواء: المخزون الاستراتيجي مطمئن    الداخلية تضبط تشكيلاً تخصص في حجب المواد البترولية وبيعها بأزيد من السعر    موعد مباراة الزمالك الودية أمام الشرقية للدخان    تقرير- الركراكي مرشح لتدريب السعودية في كأس العالم    إبراهيم حسن: ودية إسبانيا محطة مهمة قبل كأس العالم.. وصلاح عنصر حاسم في منتخب مصر    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل، والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    "القاهرة الإخبارية": اشتعال النيران في مصفاة حيفا بعد قصفها برشقة صاروخية    ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    انتقامَا لشقيقته.. السجن 10 سنوات لمتهم قطع يد آخر في بولاق الدكرور    صواريخ سام فى يد الإرهاب.. كيف خططت حركة حسم لاستهداف الطائرة الرئاسية؟    وصول المتهمة بقتل عروس بورسعيد إلى المحكمة وسط حراسة مشددة    التعليم عن تعطيل الدراسة غدا وبعد غد: سنتخذ القرار المناسب    محافظ القليوبية يشدد على تسريع أعمال مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة قبل افتتاحها    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    مصر تنجح في حل أزمة نقل جثامين 10 متوفين من الكويت    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    تخفيضات تصل إلى 25%.. التموين تعلن آليات استقرار أسعار الخضروات بالمنافذ    فتح باب التصويت في انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء البيطريين وفرعية قنا    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. كأس عاصمة مصر.. ومنتخب الناشئين أمام المغرب    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    588 سائحًا يزورون سانت كاترين.. وتسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    الصحة الإسرائيلية: 232 جريحا من الحرب مع إيران خلال يوم واحد    أبو الغيط يجرى اتصالًا مع رئيس إقليم كردستان العراق بعد استهداف منزله    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    وزير التعليم يشدد على وضع أسئلة امتحانات الإعدادية من داخل الكتاب المدرسي    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    الجامعات الأمريكية فى الأردن ولبنان والعراق والإمارات تنتقل للتعليم عن بُعد    حياة كريمة فى دمياط.. تبطين الترع هدية المبادرة الرئاسية لأهالى القرى بالمحافظة    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    مواعيد عرض مسلسل أنت من أحببت على منصة MBC شاهد    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كواليس التحقيق البريطانى فى وفاة د. أشرف مروان
نشر في الشروق الجديد يوم 17 - 07 - 2010

فى نحو الثامنة وخمسين دقيقة من صباح الاثنين الماضى دخلت السيدة منى عبدالناصر، وقد بدا عليها القلق والترقب، قاعة محكمة الطب الشرعى بمنطقة ويستمنستر فى وسط لندن لحضور أولى جلسات التحقيق العلنى فى ملابسات وفاة زوجها د. أشرف مروان، وفى الثانية عشرة تقريبا ظهر الأربعاء التالى، خرجت أرملة د.مروان من باب المحكمة وعلامات السعادة ترتسم على وجهها بعد «الحكم المفتوح»، الذى أصدره قاضى التحقيق د.وليام دولمان، والذى ينص على أن وفاة زوجها «ليست قتلا أو انتحارا».
أسباب هذا التحول الحاد فى حالة الابنة الصغرى للرئيس عبدالناصر، تكمن فيما دار بداخل المبنى رقم 65 بشارع هورسفيرى فى قلب لندن، حيث مقر المحكمة، خلال ثلاث جلسات تحقيق جرت على مدى يومى الاثنين والثلاثاء الماضيين، واختتمت بجلسة لم تستمر طويلا يوم الأربعاء، أعلن خلالها القرار النهائى للمحكمة، والذى رحبت به الأسرة باعتباره ينفى تماما أى شبهة لانتحار السياسى ورجل الأعمال الراحل.
فبين جدران القاعة الصغيرة الواقعة فى الطابق الأول من هذا المبنى العتيق، تدفقت الشهادات، التى ترسم صورة الساعات الأخيرة فى حياة هذا الرجل، من أفواه شهود تنوعوا ما بين أفراد من أسرته، إلى جانب أصدقاء وشركاء له فى العمل، فضلا عن عدد ممن عملوا لديه مثل مديرة منزله وسائقه الخاص.
تحذيرات الأسبوع الأخير
ورغم أن الخطوط العريضة لإفادة أرملة من كان صهرا لأبيها الرئيس الراحل عبدالناصر ومساعدا مقربا من خلفه الرئيس الراحل أنور السادات لم تكن مفاجئة فى مجملها، فإن تفاصيلها لم تخل من الإثارة.
فمروان، بحسب شهادة منى عبدالناصر، كان قلقا فى أيامه الأخيرة من وجود خطر يهدد حياته، إلى حد أنه كان يصر «على غير عادته» على أن يتحقق بنفسه من إغلاق كل منافذ مسكنه قبل النوم، خاصة أنه كان هناك العديد من المداخل.
أكثر من ذلك، كما قالت أرملة مروان أمام المحكمة المؤلفة من محامٍ وطبيب شرعى، فإن زوجها الراحل كان يخطط للانتقال لمسكن آخر يقع بالقرب من السفارة الأمريكية فى لندن، وذلك لأن المنطقة هناك «أكثر أمنا»، حيث كان ينتظر خلو المسكن الجديد ممن كان يسكنه وقتذاك.
ووفقا لشهادة الابنة الصغرى للرئيس عبدالناصر، فقد أسر لها الراحل قبل أسبوع فحسب من وفاته بأن «حياتى فى خطر.. اعتن بنفسك يمكن أن يقتلونى فى أى وقت»، مشيرة إلى أنه تحدث فى عامه الأخير وللمرة الأولى على الإطلاق عن «أعداء» قد يقدمون على قتله.
الشهادة كشفت النقاب أيضا عن أن د.مروان اعتاد فى عامه الأخير حجز تذكرتين بموعدين مختلفين كلما كان يسافر جو إلى أى مكان «حيث كان يحجز هذه التذاكر بنفسه، لأنه لم يكن يثق بأحد آخر فى ذلك الشأن».
3 أمتار واتصالان ومروحية
التفاصيل المثيرة كانت سمة كذلك لإفادة مديرة منزل مروان، التركية نسرين مصطافورا، خاصة بشأن اليوم الأخير فى حياة هذا الرجل، والذى كان يفترض أن يتوجه فيه إلى الولايات المتحدة، «والذى كان فى حالة طيبة خلاله».
فالسيدة التى عملت لدى مروان خلال الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته، قالت إنها استمعت لمخدومها الراحل، وهو يؤكد لشخص ما عبر الهاتف قبل ساعات من الوفاة أنه فى عجلة من أمره «للحاق بالطائرة» المتجهة للولايات المتحدة.
ولكن يبدو أن الجزء الأكثر إثارة فى شهادة مصطافورا، كان ذلك الخاص بالضوضاء والضجيج الذى شهدهما يوم الوفاة، وهو ما زاد من صعوبة أن تستمع لكل ما يجرى فى مسكن مروان الفسيح، الذى يتألف من ست عشرة غرفة.
جانب من هذا الضجيج كان يرجع، كما قالت مديرة المنزل المخضرمة، لتحليق مروحية تابعة على الأرجح لجهاز الأمن البريطانى فى أجواء حى ماى فاير الراقى الواقع فى قلب لندن غير بعيد عن قصر بكنجهام مقر الملكة إليزابيث، نظرا لأن رئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير كان بصدد مقابلة الملكة.. فى هذا اليوم.
اللافت أن محتويات الكاميرا الخاصة بهذه المروحية لم تسجل أيا مما يلفت النظر فى منطقة منزل مروان، بحسب ما قال المفتش فى الشرطة البريطانية كيفن نايدو فى شهادته أمام المحكمة.
أما ما لم تذكره مصطافورا لأنها لا تعرفه ربما هو أن اللقاء الذى شهده يومها قصر باكنجهام كان مخصصا لتقديم بلير استقالته للملكة، فى تزامن اعتبره البعض مقصودا إذا ما صدقت التكهنات القائلة بأن مروان «قتل على يد محترفين حاولوا استغلال هذه الجلبة والضوضاء إضافة إلى الطقس العاصف الماطر الذى شهدته العاصمة البريطانية فى ذاك اليوم، وذلك لإتمام الجريمة دون أن يشعر أحد سواء فى مسكنه أو فى البناية كلها».
لغز آخر فى إفادة مديرة المنزل تمثل فى جرس الهاتف، الذى دق مرتين قبيل اكتشاف الوفاة بوقت قصير، لتجد فى كل مرة صمتا تاما على الطرف الآخر، كلما رفعت السماعة لترد، وفى المرة الثالثة دق الجرس ليفاجئها السائق الخاص بمروان بأن مخدومهما وجد ميتا فى حديقة الزهور التى تقع أسفل الشرفة.
إفادة ديفيد شاروات المسئول عن إدارة وتأمين وصيانة البناية، التى كان يسكن فيها أشرف مروان لم تخل بدورها من إثارة، فموقع سقوط جثة مروان، الذى «يبتعد نحو ثلاثة أمتار» عن المبنى، جعلت الشك ينتاب شاروات إزاء حقيقة ما حدث: «شعرت أنه (سقط) بعيدا عن المبنى فصعدت إلى السطح للتأكد من أن كل شىء طبيعى هناك».
الشهادة أشارت كذلك إلى «عمال» دخلوا المبنى فى اليوم نفسه، لكنهم «كانوا متجهين إلى شقة بعينها.. وفى مثل هذه الأحوال نتصل بالشقة للتأكد» قبل السماح بدخول غرباء.
مذكرات «الخطر الداهم»
كان حديث المذكرات المفترضة، التى كان يكتبها مروان فى سنواته الأخيرة عن مسيرته الحافلة سواء كسياسى أو رجل أعمال، حاضرا وبقوة بطبيعة الحال خلال جلسات التحقيق، فأرملة الراحل أكدت أن كل ما كان زوجها يدونه أو يسجله فى هذا الشأن قد اختفى بعد رحيله الغامض، رغم أنها رأت تلك الأوراق والأشرطة فى المرة الأخيرة، التى رأته فيها قبل أسبوع من وفاته، حيث كانت وقت الحادث فى زيارة للبنان.
إفادة المؤرخ الإسرائيلى أهارون برجمان تركزت كذلك على تلك «المذكرات»، فالعلاقة بينه وبين مروان بدأت بعدما طلب منه الأخير بعض الاستشارات بشأنها، كما أن الراحل حسبما قال برجمان كان قد انتهى من كتابة نصفها بالفعل «وكان يعكف على كتابة ما يتعلق بأحداث عام 1971 قبل وفاته».
ووفقا لما قاله المؤرخ، الذى يعمل محاضرا فى كلية «كينجز كوليدج» بلندن فيما يتعلق بدراسات الحروب، فإن د.مروان كان يشعر قبيل وفاته بأنه فى «خطر داهم» نظرا لما كان ينشر من تقارير خاصة فى إسرائيل بشأن الدور الذى لعبه فى التحضير لحرب أكتوبر.
حضور برجمان للشهادة سجل الوجود الإسرائيلى الوحيد، المعلن والمثبت على الأقل فى الأوراق، لجلسات التحقيق الثلاث، بعدما أعلن القاضى د.دولمان خلال الجلسة الأولى أن السفارة الإسرائيلية لم ترد على طلب وجهته لها المحكمة بإرسال ممثل عنها لحضور التحقيق.
شاهدا اللحظات الأخيرة
فى جلسة التحقيق الثالثة والأخيرة، اتجهت أنظار الحاضرين فى قاعة المحكمة، التى تتسع لمائة شخص على الأكثر، إلى شهادتى من قال إنهما من رأيا «حرفيا» اللحظات الأخيرة لمروان قبل أن يلقى حتفه: عصام الدين شوقى ومايكل بارك هورست.
ورغم أن الاثنين، اللذين عملا مع أشرف مروان فى السابق، كانا بداخل غرفة واحدة فى بناية مجاورة تطل نوافذها على شرفة الراحل، وذلك خلال اجتماع كان ينتظر أن ينضم إليه الأخير لاحقا، فإن إفادتيهما اختلفت ولو قليلا.
ف«شوقى»، زوج عزة عبدالحافظ التى عملت لفترة سكرتيرة شخصية ل«أشرف مروان»، قال إنه رأى مروان يقف فى الشرفة وهو يتلفت حوله وينظر إلى أسفل «بصورة غريبة» قبل أن يتسلق الشرفة ثم يسقط. أما بارك هورست، الذى نبهه عصام شوقى لما يجرى فى شرفة مروان، فأشار إلى أنه رآه على حافة الشرفة قبل أن يسقط جثة هامدة دون أن يلحظ ما إذا كان قد تسلق الشرفة أم لا، مبررا ذلك بأن تركيزه «انصب على مروان لا على الشرفة».
وبدا على القاضى بعد الاستماع لهاتين الشهادتين وأسئلة المحامى لكلا الرجلين، إنه يلحظ ثمة تضارب بينهما من ناحية، واختلاف كذلك بين ما قاله كل منهما أمامه فى جلسات التحقيق الأخيرة، وما كانا قد أدليا به عقب الوفاة مباشرة.
وقد امتدت تبعات شهادة عصام إلى ما بعد الجلسة، حيث لاحظ الحاضرون أن حديثا هامسا، ولكنه غاضب على ما يبدو، دار بين منى عبدالناصر وزوجته عزة عبدالحافظ لدى خروجهما من القاعة. والمعروف أن قرينة عصام الدين شوقى هى ابنة فوزى عبدالحافظ السكرتير الشخصى السابق للرئيس أنور السادات.
وقد فسر البعض، ما اعتبروه توترا ساد الحديث بين السيدتين، بأن شهادة عصام شوقى كانت تصب فى اتجاه ترجيح فرضية الانتحار، التى كانت تسعى أسرة مروان إلى دحضها تماما، وهو ما تحقق فى النهاية بالحكم، الذى صدر عن القاضى، الذى وإن نفى «شبهات القتل والانتحار»، إلا أنه ترك أسئلة معلقة تفوق بكثير تلك التى أجاب عنها أو حتى حاول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.