يشعر مرضى الحساسية بتغيرات الطقس بشكل أكثر حدة من الآخرين، فبالنسبة لهم حالة الجو لا يقتصر أثرها على درجة الحرارة فقط، بل يشمل عوامل متعددة تؤثر على صحة جهازهم التنفسي. فهل يمكن أن تكون رائحة المطر التي يستمتع العديد من الأشخاص باستنشاقها مؤذية لمرضى الحساسية؟ هذا ما يوضحه الدكتور أمجد الحداد استشاري المناعة والحساسية في تصريحاته ل"الشروق". المطر لا يضعف المناعة مباشرة أكد الدكتور أمجد الحداد أن المطر في حد ذاته لا يؤدي إلى ضعف جهاز المناعة، ولا يعد سببا مباشرا للإصابة بالأمراض، موضحا أن الاعتقاد الشائع بوجود علاقة مباشرة بين سقوط المطر والمرض غير دقيق، ولكن العامل الأهم هو ما يحدث للجسم عند التعرض للبلل لفترة طويلة، خاصة مع التغير المفاجئ بين درجات الحرارة، ما قد يضع الجسم تحت ضغط مؤقت. وأشار إلى أن احتفاظ الجسم بالملابس المبللة لفترة، إلى جانب الانتقال بين أجواء باردة ودافئة، قد يساهم في زيادة فرص الإصابة بالعدوى الفيروسية. وأوضح أن هذه الظروف تجعل الجسم أكثر قابلية للتأثر، خاصة في فترات انخفاض درجات الحرارة أو أثناء الأمطار، حيث تزداد معدلات انتشار الفيروسات في البيئة المحيطة. -المطر قد يثير الحساسية ويزيد أزمات الربو ولفت الحداد إلى أن الأمر قد يختلف بعض الشيء لدى بعض مرضى الحساسية، فقد يعانون أحيانا من تهيج في الجهاز التنفسي أثناء سقوط الأمطار، موضحا أن الروائح المصاحبة للمطر قد تحمل مثيرات للحساسية تنتشر في الهواء مع أول قطرات، وأضاف أن هذه العوامل قد تؤدي إلى زيادة أعراض الحساسية، وقد ترفع من احتمالات التعرض لنوبات الربو لدى بعض المرضى فيشعرون بالانزعاج وقت نزول المطر. -نصائح لمرضى الحساسية خلال الأجواء الممطرة وبحسب موقع مايو كلينك الطبي يجب على مرضى الحساسية الانتباه لأي روائح قد تتسبب في تهيج الجهاز التنفسي، ومحاولة تقليل التعرض لها قدر الإمكان إذا كانت تسبب لهم أعراضا مزعجة. كما يفضل البقاء في أماكن جيدة التهوية وتجنب فتح النوافذ في حال زيادة الشعور بالتهيج مع الروائح المنتشرة في الجو، كما يؤكد الخبراء على أهمية متابعة الأعراض أولا بأول والالتزام بالأدوية الموصوفة، وعدم إهمال أي علامات مثل ضيق التنفس أو الكحة المتكررة، لتفادي تفاقم الحالة أو التعرض لنوبات حساسية أكثر حدة.