قالت شيري رحمن، نائبة رئيس حزب الشعب الباكستاني، إن طرح بعض الشروط غير القابلة للتفاوض من الجانب الأمريكي لا يعني بالضرورة غياب فرص التقدم، مشددة على أنها لا ترى أن الفشل كان حتميًا منذ البداية، بل إن المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران لا يزال مفتوحًا أمام مزيد من الحوار. وأوضحت خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الوصول إلى أرضية مشتركة بين الأطراف ليس بالأمر السهل، خاصة في القضايا المعقدة، إلا أن القادة قادرون على إجراء تفاهمات وتقديم تنازلات خلف الكواليس لضمان استمرار المفاوضات، حتى وإن لم تُكشف تفاصيلها للرأي العام. وأضافت أن المرحلة الحالية قد تشهد مفاوضات طويلة الأمد، لكنها تحمل فرصًا حقيقية للتقارب، مشيرة إلى أن بلادها ستواصل دعم الجهود الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف، بما يسهم في دفع المسار الدبلوماسي نحو تحقيق نتائج ملموسة. وأكدت أن تعثر المفاوضات أو توقفها لا يعني بالضرورة الوصول إلى طريق مسدود، لافتة إلى أن بعض القضايا الشائكة لا تزال بحاجة إلى مزيد من النقاش، وهو أمر طبيعي في مثل هذه الملفات المعقدة. وذكرت أن الأهم في هذه المرحلة هو ما تم التوافق عليه، وعلى رأسه السعي لوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع، بما يضمن توفير قدر من الأمان للمدنيين، مؤكدة أن هذه النقاط تمثل أساسًا يمكن البناء عليه لتحقيق تقدم لاحق. وأضافت أن جلسات التفاوض التي استمرت لنحو 21 ساعة تُعد بداية إيجابية وليست نهاية المطاف، مشددة على ضرورة استمرار الحوار والعمل على تمديد الهدنة، وصولًا إلى حلول دبلوماسية تفتح الطريق أمام تحقيق السلام والاستقرار.