نفى مسئول أمريكي رفيع المستوى، اليوم السبت، التقارير الإعلامية المتداولة بشأن موافقة واشنطن على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة. وقال في تصريحات لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن «الولاياتالمتحدة لم توافق على الإفراج عن أي أصول إيرانية مجمدة». يأتي ذلك فيما، قال مصدر إيراني رفيع المستوى اليوم السبت، إن الولاياتالمتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى. ورحب المصدر بهذه الخطوة باعتبارها دليلا على «الجدية» بشأن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن خلال المحادثات في إسلام آباد. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الأمر، ل«رويترز» إن إلغاء تجميد الأصول «مرتبط مباشرة بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، وهو ما يتوقع أن يكون قضية رئيسية في المحادثات. وتشير تقديرات مختلفة إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة تتجاوز 100 مليار دولار، رغم عدم وجود رقم دقيق متفق عليه. ففي السابق، كانت إيران تحتفظ باحتياطاتها من العملات الأجنبية في حسابات خارجية لدى بنوك عالمية كبرى، لدعم قيمة عملتها المحلية (الريال)، لكن العقوبات المتتالية حرمتها من الوصول إلى هذه الأموال، ما أدى إلى تراجع حاد في قيمة العملة، كما أعاقت قدرة الشركات الإيرانية على تسوية مدفوعاتها بالعملات الأجنبية مثل اليورو والين. وتكمن أهمية هذه الأصول في دورها الحيوي في توفير العملات الأجنبية، حيث أقر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، خلال جلسة استماع في فبراير الماضي، أن واشنطن تعمدت خلق نقص في الدولار داخل إيران، ما ساهم في اندلاع اضطرابات اقتصادية واحتجاجات داخلية، وفقا لموقع «يورونيوز». وعلى مدى سنوات، استخدمت الولاياتالمتحدة العقوبات لعرقلة وصول إيران إلى احتياطاتها من العملات الأجنبية، إلا أنه تم في بعض الحالات السماح لها بالوصول الجزئي إلى هذه الأموال. فبعد التوصل إلى اتفاق نووي مؤقت عام 2014 مع الولاياتالمتحدة ودول غربية أخرى، سُمح لإيران باستعادة 4.2 مليار دولار من عائدات النفط المحتجزة في الخارج. وفي عام 2015، ومع توقيع الاتفاق النووي الشامل (JCPOA)، وافقت إيران على تقليص برنامجها النووي والسماح بعمليات تفتيش دولية، مقابل استعادة أكثر من 100 مليار دولار من أصولها المجمدة. غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحب من الاتفاق في عام 2018 وأعاد فرض العقوبات، ما أدى إلى إعادة تجميد تلك الأصول. إلى ذلك، تشير تقارير إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال موجود في كوريا الجنوبية واليابان، وهما من أبرز مستوردي النفط الإيراني سابقاً، إضافة إلى وجود حسابات في دول أخرى مثل الصين وألمانيا والهند وتركيا. كما أفادت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية بأن بعض التحويلات المرتبطة بالنفط الإيراني مرّت عبر دول مثل سنغافورة، إلى شركات يُشتبه بارتباطها بإيران.