قال الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والسكان والمتحدث الرسمي للوزارة، إن السكتة الدماغية تُعد ثالث أسباب الوفاة في مصر، مشيرًا إلى ملاحظة ارتفاع معدلات الوفاة بها مؤخرًا في الفئات العمرية الأصغر. وأوضح أن بناء منظومة قوية لمواجهة السكتة الدماغية يتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية هي: الإتاحة، والسرعة، والجودة، مؤكدًا أنه لتحقيق الإتاحة تم رفع عدد وحدات السكتة الدماغية إلى 187 وحدة موزعة على مستوى الجمهورية، مع استمرار التوسع للوصول إلى المعدلات العالمية، وفق منظومة الاعتماد والجودة التي يرعاها الدكتور أحمد طه. جاء ذلك خلال كلمته بمؤتمر السكتة الدماغية، برئاسة الدكتور حسام صلاح، وبمشاركة الدكتور محمد لطيف، رئيس المجلس الصحي المصري، والدكتور أحمد طه، والدكتور عبدالحي عبيد. وأضاف عبدالغفار أن انعقاد المؤتمر الدولي التاسع بالتزامن مع الإطلاق الرسمي للشبكة يعكس الانتقال إلى مرحلة أكثر تنظيمًا وتكاملًا لمواجهة هذا التحدي الصحي، مشيرًا إلى أن الحضور الكبير يؤكد ثقة المجتمع في مؤسساته الصحية. وأكد أن تحقيق محور السرعة يتطلب رفع وعي المواطنين بأعراض السكتة الدماغية، نظرًا لخطورتها، حيث تمثل الساعات الأربع الأولى نافذة حاسمة قبل الوصول إلى مرحلة اللاعودة، سواء من حيث الإعاقة أو المضاعفات. وأشار إلى تنفيذ حملة قومية لتوعية المواطنين بموعد التوجه إلى وحدات السكتة الدماغية، وطرق الوقاية، والتي تبدأ بالتحكم في الأمراض المزمنة، واتباع نمط حياة صحي، وإجراء الفحوصات الدورية خاصة بعد سن الأربعين. وأوضح أن المنظومة تعتمد أيضًا على نظام إحالة موحد، وتدريب الكوادر الطبية على سرعة التعامل مع الحالات، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمة من خلال الجهات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص، مع ضمان جودة الرعاية الصحية محليًا ودوليًا. واختتم بالتأكيد على أن الهدف هو تقليل معدلات الإصابة والوفاة، بحيث لا تظل السكتة الدماغية ضمن الأسباب الرئيسية للوفاة في مصر.