أكد الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن العالم يمر حاليًا بأكبر أزمة طاقة في تاريخه، نتيجة للحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، حتى مقارنة بأزمتي عام 1973 و1979. وقال خلال تصريحات على برنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة «الحياة»، إن كمية النفط المفقود خلال الأزمات السابقة لم يتجاوز ال5 ملايين برميل نفط يوميًا، مقارنة بالخسائر الحالية التي تجاوزت ال12 مليون برميل نفط يوميًا نتيجة لإغلاق مضيق هرمز الذي يمر به حوالي 20% من تجارة النفط لعالمية، وتداعيات التصريحات المتبادلة بين طرفي الصراع. ولفت إلى ارتفاع أسعار الغاز بما يتجاوز ال50% خصوصًا الغاز الأوروبي، بالإضافة لزيادة أسعار برميل النفط من 77 دولار إلى 115دولارًا، وسط توقعات سلبية باحتمالية ارتفاعه حتى 150 دولارًا، وأسوا بوصوله إلى 200 دولار بما يُشكل أزمة عالمية. وأضاف أن توقعات المؤسسات العالمية والمالية، سلبية فيما يتعلق بارتفاع معدلات التضخم العالمي، قائلًا: «إحنا بنتكلم على تقديرات إن كل 10 دولار بتزيد في برميل البترول بتزود في معدلات التضخم يمكن 0.3 أو 0.4%». وحذّر من انكماش الاقتصاد العالمي وتراجع معدلات النمو خلال الفترة القادمة، قائلًا: «الاقتصاد العالمي أو أي اقتصاد في الدنيا الوقود بتاعه هو الطاقة». وأوضح أن بداية الأزمة الحالية هي الطاقة، والتي بدأت تمتد للقطاعات الأخرى، ومنها الطيران والسياحة، والاستثمارات، مشيرًا إلى خروج الأموال الساخنة والاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، وانهيار سوق الأسهم حول العالم، مضيفًا: «إحنا بنتكلم على خسارة يومية تقريبا من 5 ل6 مليار دولار في القيمة السوقية بالنسبة للأسهم العالمية». وأشار إلى تبعات هذه الأزمة ومنها، ارتفاع معدلات البطالة والفقر، خصوصًا في الشرق الأوسط، مستشهدًا بتوقعات الأممالمتحدة بفقد ما يصل إلى 4 ملايين فرصة عمل، قائلًا: «إحنا مش بنتكلم على مفهوم الطاقة وأهميتها ولكن كمان إزاي إنها بدأت تمتد إلى كثير من المؤشرات الاقتصادية في ظل إن في كثير من الدول كانت محملة بكثير من التحديات».