قال القيادي البارز في جماعة الحوثي اليمنية محمد علي الحوثي، إنهم سيلتزمون بوقف إطلاق النار مع الولاياتالمتحدة طالما أن واشنطن "تلتزم بوقف عدوانها" ضدهم. وبدأ الحوثيون، في 28 مارس الماضي، إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، دعمًا لطهران، بعد مرور شهر من الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وسبق لهم شن هجمات على إسرائيل وعرقلة الملاحة في البحر الأحمر بسبب حرب غزة. ومنذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لم يشنوا أي هجمات على حركة الملاحة في البحر الأحمر أو على الأصول الأمريكية في المنطقة، مؤكدين أنهم لا يعتزمون القيام بذلك ما لم تتصاعد وتيرة الحرب. وفي تصريحات نُقلت لشبكة CNN عبر وزارة الإعلام التابعة للحوثيين، قال القيادي البارز محمد علي الحوثي، ردًا على سؤال عما إذا كانت جماعته ستواصل احترام وقف إطلاق النار مع أمريكا أم قد تستهدف السفن الأمريكية في البحر الأحمر، إنهم "يحترمون وقف إطلاق النار في إطار التزام الطرف الآخر بوقف عدوانه". وأضاف: "موقفنا هو منع استخدام البحر الأحمر عسكريًا ضد أي بلد مسلم" . وتابع أن جماعته تمتلك "القدرات العسكرية اللازمة لحماية مضيق باب المندب". ويسيطر الحوثيون على معظم سواحل اليمن المطلة على البحر الأحمر. وعلى مدار ما يقرب من عامين - حتى مايو 2025 - دأبوا على مهاجمة السفن التجارية التي زعموا أن لها صلات بإسرائيل، مما أجبر العديد من كبرى شركات الشحن البحري على تحويل مسارها وتجنب المرور عبر أحد أكثر الممرات التجارية ازدحامًا في العالم. ومع ذلك، فقد ألمح الحوثيون إلى أنهم قد يلجأون إلى إغلاق مضيق باب المندب، الواقع عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، في حال تصاعدت حدة الحرب الجارية. وفي الأسبوع الماضي، صرّح مسؤول حوثي آخر لشبكة CNN بأن هذا الخيار "يُعد مطروحًا وقابلًا للتنفيذ". وردًا على سؤال عما إذا كان الحوثيون سيستهدفون الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، التي تستخدمها الرياض حاليًا لتجاوز المرور عبر مضيق هرمز، قال محمد علي الحوثي: "ليس هناك أي نية لذلك طالما التزمت السعودية بخفض التصعيد ولم تتورط مع أمريكا وإسرائيل في التصعيد على بلدنا". ومن جانبها، تواصل إيران التي ترتبط بتحالف وثيق مع الحوثيين— استهداف الدول العربية الخليجية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة. وأوضح محمد علي الحوثي أن قرار الجماعة شن هجمات ضد إسرائيل كان أحاديًا وليس بطلب من طهران، قائلا: "موقفنا في إطار توجهنا للتصدي للمخطط الصهيوني الكارثي وليس بناءً على مطالبة من أحد".