** هل هو أرنى سلوت أم اللاعبين؟ كان أداء ليفربول كارثيا فى الشوط الثانى أمام مانشستر سيتى، وربما بعد الدقيقة 39 من المباراة حيث ظهر الريدز كفريق مناضل، ومتحد، ويصارع غريمة على ملعبه. والآن بعد الهزيمة بأربعة أهداف نظيفة على ملعب الاتحاد أصبح الموقف كما يلى: ** إما الفوز فى بودابست أو لا شىء، بالنسبة لآمال ليفربول فى حصد الألقاب هذا الموسم، وربما بالنسبة لفرص آرنى سلوت فى البقاء فى منصبه، على الرغم من أن فكرة وصول هذا الفريق إلى نهائى دورى أبطال أوروبا تبدو نوعًا من الخيال فى ضوء خروجه المؤسف من كأس الاتحاد الإنجليزى. ** فى الدقيقة 64 كنا مجموعة نتابع المباراة من أجل صلاح، وعندما احتسب الحكم ضربة جزاء لليفربول المتأخر بأربعة أهداف وتقدم إليها صلاح توقع الجميع أن يهدرها، وبالفعل ضاعت. وكان ذلك اتفاقًا نادرًا بين مجموعة مشجعين لصلاح على إهدار ضربة الجزاء والسبب أنه ظهر معنويًا محبطًا منذ أهدر فرصة الهدف الأول له ولليفربول فى المباراة ثم فرصة الهدف الثانى ثم الثالث، ثم عدم القدرة على المرور من منافسيه ولو كان لاعبًا واحدًا. ** أطلق الحكم مايكل أوليفر صفارة نهاية المباراة بدون وقت ضائع وبدت كأنها صفارة شفقة وتحديدًا فى الدقيقة 90:04. وهكذا انتهت فرصة ليفربول وسلوت فى التعويض؛ حيث بدأت فترة حاسمة من خمس مباريات فى 16 يومًا بطريقة مهينة . ** أحرز إيرلينج هالاند ثلاثية (هات تريك) ليقود مانشستر سيتى إلى فوز كاسح على ليفربول والتأهل إلى قبل نهائى كأس الاتحاد الإنجليزى. وتلك أول ثلاثية له مع مانشستر سيتى منذ أغسطس 2024، بينما رجال آرنى سلوت يتلقون درسًا قاسيًا. وكان ليفربول يعانى، مستسلمًا، لانعدام الروح القتالية، وغياب الشخصية، وقلة الجهد المبذول فى مساحة زمن سيطرة السيتى؛ حيث يمضى مهاجموه ولاعبوه كما تمضى السكين فى «الزبد الهولندية» التى تدعى فان دايك الذى تسبب فى ضربة جزاء منحت السيتى هدفًا رفع معنويات لاعبيه وهو فى النهاية ما أسفر عن أثقل هزيمة لليفربول تحت قيادة المدرب سلوت. يزداد الضغط على المدرب مجددًا. ** يوم الأربعاء سوف يواجه ليفربول حامل لقب دورى أبطال أوروبا، باريس سان جيرمان، فى ذهاب ربع نهائى دورى أبطال أوروبا، وستكون المباراة اختبارًا قاسيًا للريدز الذى عانى من حالة تفكك أمام مانشستر سيتى وسيكون من الصعب على ليفربول الحفاظ على فرصه بناءً على هذا الأداء. ولا شك أن الأضواء ستتجه بشدة نحو سلوت، ولكن ماذا عن مجموعة اللاعبين الذين تقاضوا أعلى رواتب فى الدورى الإنجليزى الممتاز الموسم الماضى والذين استسلموا فعليًا يوم السبت؟ ** نعم كانت جميع أهداف السيتى الأربعة بسبب دفاع كارثى، لدرجة أنه بدا وكأن أنطوان سيمينيو وإيرلينج هالاند أحرزا الهدفين الثالث والرابع دون رقابة. واكتملت ثلاثية هالاند فى الدقيقة 57، مما دفع جماهير ليفربول إلى مغادرة المدرجين العلويين. واستدار مشجعو السيتى وأشاروا لهم مودعين. كان هناك إخفاق محمد صلاح فى تسجيل ركلة جزاء. لم يكن هناك أى حماس. وكان هناك مشهد إكيتيكى وهو يتبادل القمصان مع زميله فى المنتخب الفرنسى وصانع ألعاب السيتى ريان شرقى بعد وقت قصير من استبداله فى الدقيقة 68. مجرد لفتة واحدة فى مشهد اللامبالاة والاستسلام. ** وقال سلوت إنه يشعر بالأسف لغياب الروح القتالية عن ليفربول وكانت جهود الفريق غير مفهومة، خاصة مع وجود بعض المؤشرات المشجعة فى البداية حتى قام فيرجيل فان دايك بعرقلة نيكو أورايلى من الخلف ليحتسب الحكم ركلة جزاء واضحة فى الدقيقة 37. كانت هذه رابع ركلة جزاء يرتكبها قائد ليفربول المنهك فى 46 مباراة هذا الموسم. وكان قد ارتكب أربع ركلات جزاء فقط فى 319 مباراة سابقة مع النادى. ** كان الانهيار مخزيًا، وجسد أسوأ كوابيس سلوت فى بطولة كانت تمنحه فرصة لإنقاذ موسمه.. وكان ليفربول يلعب بستة لاعبين مقابل أربعة للسيتى عندما شن أصحاب الأرض هجمة مرتدة فى الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لكن دفاعهم انهار بسهولة عندما سجل هالاند الهدف الثانى برأسية جميلة وملعوبة فى الزاوية. وجاء الهدف الثالث لمانشستر سيتى، الذى حسم المباراة بعد خمس دقائق من استئناف اللعب.