التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس، بعدد من قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث والدراسات في موسكو، وذلك في إطار تعزيز قنوات التواصل مع دوائر الفكر في روسيا، وحضر اللقاء السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية. وأكد وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون بين مراكز الأبحاث المصرية والروسية، نظرًا للدور المحوري الذي تقوم به المؤسسات البحثية في تقديم رؤى استراتيجية لدعم متخذي القرار، مشددًا على ضرورة توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات في مجالات البحث والتحليل، بما يسهم في دعم المصالح الوطنية للبلدين. كما تناول وزير الخارجية محددات السياسة الخارجية المصرية واستنادها إلى مبدأ الاتزان الاستراتيجي، مشيرًا إلى المبادئ الحاكمة في السياسة المصرية، والتي ترتكز على الحفاظ على الدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتسوية المنازعات بالطرق السلمية. وأشاد الوزير عبد العاطي، في هذا الإطار، بالشراكة الاستراتيجية المثمرة بين مصر وروسيا، مبرزًا تطورات إنشاء محطة الضبعة النووية، وكذلك مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تجسيدًا للتعاون المثمر بين الجانبين والرغبة المشتركة في الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي. وعلى الصعيد الإقليمي، تناول وزير الخارجية الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد الإقليمي واحتواء التوتر الراهن، حيث أكد التزام مصر بالدفع نحو المسار الدبلوماسي وتغليب الحوار، مؤكدًا تسخير مصر لكافة جهودها الدبلوماسية لوقف التصعيد في المنطقة. وقد دار نقاش حول الترتيبات الأمنية لليوم التالي في المنطقة، وسبل دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وشهد اللقاء نقاشًا تفاعليًا حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث تناول تطورات القضية الفلسطينية، ومستقبل النظام الدولي، وجهود إصلاح مجلس الأمن، فضلًا عن التحديات التي تواجه منظومة منع الانتشار وتأثيرها على الأمن الدولي. ومن جانبهم، أعرب قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث الروسية عن تقديرهم للدور المصري النشط والمتوازن في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، وأشادوا بالجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار، معربين عن تطلعهم لتعزيز التعاون مع المراكز البحثية والفكرية المصرية.