أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، محادثة هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بحسب بيان صادر عن الخدمة الصحفية للكرملين. وأعرب الجانبان خلال الاتصال عن «الرضا بالمستوى العالي للتعاون الروسي السعودي المتعدد الأوجه الذي تم تحقيقه، والذي يتطور بطريقة ودية ومتبادلة المنفعة». وأكد البيان أهمية العمل المشترك الجاري مع روسيا والسعودية في إطار تحالف أوبك بلس، لتحقيق استقرار سوق النفط العالمية. وبحسب البيان، أعرب الجانبان عن قلق بالغ إزاء تدهور الوضع العسكري والسياسي في المنطقة، وسقوط ضحايا مدنيين، وتدمير البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية. وتناول الجانبان خلال المحادثات سبل تعزيز التعاون الثنائي والقضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقال مصدران من أوبك+، إن التحالف سيدرس على الأرجح زيادة إضافية في إنتاج النفط عند اجتماع ثمانية من أعضائه يوم الأحد، وهي خطوة من شأنها أن تسمح للمنتجين الرئيسيين بزيادة الإنتاج في حال إعادة فتح مضيق هرمز، أهم ممر للنفط في العالم والمغلق حاليا بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وبحسب ما نشرته وكالة «رويترز»، اتفق التحالف في اجتماعه السابق في أول مارس، على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر أبريل. جاء ذلك بعد أن أبقى التحالف مستوى الإنتاج دون تغيير في الربع الأول وسط مخاوف وقتها من تخمة في المعروض، ثم بدأت في ذلك التوقيت أيضا حرب إيران مما تسبب في تعطيل تدفقات النفط من أعضاء رئيسيين في الشرق الأوسط. وبعد مرور شهر، تسببت الحرب في أكبر انقطاع لإمدادات النفط على الإطلاق. وخفضت دول كبرى من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، وهي السعودية والعراق والكويت والإمارات الإنتاج بسبب الإغلاق الفعلي شبه الكامل لمضيق هرمز وهو ممر عادة لما يزيد عن 20 بالمئة من تدفقات النفط. وسجلت أسعار الخام ارتفاعات حادة وقفزت لأعلى مستوى في أربع سنوات واقتربت من 120 دولارا للبرميل. وتسببت هجمات بطائرات مسيرة على روسيا في تعطل الإنتاج منها مما فاقم الموقف. وكان من المقرر أن يناقش اجتماع الأحد حصص إنتاج شهر مايو. لكن مع عدم وجود مؤشرات بعد على قرب إعادة فتح مضيق هرمز، قال مصدر إن تحالف أوبك+ سيوافق على الأرجح على زيادة لن يكون لها تأثير فوري يذكر على الإمدادات لكنها ستشير إلى الجاهزية لرفع الإنتاج بمجرد تمكن الناقلات من استئناف نقل الشحنات عبر المضيق. وقال المصدر: «نحتاج إلى التحرك حتى ولو على الورق». ولم ترد منظمة أوبك ولا السلطات في السعودية وروسيا بعد على طلبات للتعليق.